ظريف: الحزمة الأوروبية المقترحة تشمل المسار المصرفي والتبادل المالي وبيع النفط بالمستوى الحالي
* هناك قرارات أخرى تم اتخاذها للحفاظ على توفير أرضية عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة في إيران
* لا يوجد احد يرغب في الدخول بمفاوضات عديمة الجدوى ومتوترة تأخذ الكثير من الوقت مع واشنطن
* السياسة الخارجية التي انتهجتها إيران خلال السنوات الأخيرة جعلت أميركا تواجه طريقاً مسدوداً
* على الأميركان أن يعلموا أنهم لا يمكنهم ان يتصوروا أن لا تصدر ايران نفطها ويتمكن الاخرون من ذلك
* السياسة الأميركية تعاني من تخبّط واضح ظهر بعد تصريح وزير خارجيتها "بومبيو"
* نحن بصدد ترميم العلاقات الايرانية مع السعودية والامارات والبحرين، وقد رحبنا دوما بالحوار
طهران – كيهان العربي:- اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف ان اميركا لم تكن تحظى بالمصداقية ابدا وان ما تصرفات وتصريحات ترامب هي دعائيه ليس الا.
وقال الوزير ظريف أمس الاربعاء للمراسلين في ختام اجتماع مجلس الوزراء، وردا على سوال حول ما صرح به الرئيس روحاني في مقابله تلفزيونية حول مصداقية اميركا والتي قال فيها انه يتعين على اميركا العودة الى خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) وتسديد ديونها الى الشعب الايراني ان كانت ذات مصداقيه، قال ظريف: ان الرئيس الاميركي ليس لديه اي حساسية تجاه الشعب الايراني والتعهدات الدولية.
واكد ان المشكلة ليست في اجراء المفاوضات مع اميركا بل في مدى الثقة بنتيجتها لانه لا يوجد احد يرغب في الدخول في مفاوضات عديمة الجدوى ومتوتره تاخذ الكثير من الوقت مع واشنطن.
واضاف: هدف ترامب هو معاداه الشعب الايراني لان اول عقوبه قام باعادتها تتعلق بطائرات نقل الركاب التي كان من المقرر تسليم 200 منها الى ايران .
وقال السياسة الخارجية التي انتهجتها إيران خلال السنوات الأخيرة جعلت أميركا تواجه طريقاً مسدوداً.
ولفت وزير الخارجية الى أن الحزمة الأوروبية المقترحة تشمل خطوطاً عريضة محددة بما فيها تحديد المسار المصرفي للتبادل المالي في إيران، كما تشمل أيضاً خطوطاً عريضة بما فيها استمرار إيران في بيع نفطها بالمستوى الحالي.
وأوضح، هناك قرارات أخرى تم اتخاذها للحفاظ على توفير أرضية عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة في إيران، مضيفاً أن أوروبا أجرت محادثات مع مختلف دول العالم لتشجيعها على زيادة حجم شرائها من النفط الإيراني.
وأشار الدكتور ظريف الى أن أوروبا دعت دول العالم لأن تحذو حذو إيران بتفعيل حسابات المصرف المركزي الإيراني في المصارف الأوروبية.
وأكد، الأوروبيون لا يسعون إلى الحفاظ على الاتفاق النووي داخل الاتحاد الأوروبي فقط، إنما يقومون بمساعٍ جادة في هذا الاتجاه خارج الاتحاد أيضاً من خلال محاولة إقناع الدول المستوردة للنفط الإيراني بعدم الرضوخ للضغوط الأميركية، وإقناع الدول التي لا تستورد النفط من إيران أصلا بشراء النفط الإيراني، لكنه أشار إلى أن الإجراءات الأوروبية لم ترتق إلى المستوى الذي تطمح إليه إيران بعد لكنها تسير في الاتجاه الصحيح.
وحول المفاوضات الإيرانية مع مجموعة 4+1 الرامية إلى البحث عن آليات عملية لاستمرار الاتفاق من خلال الحفاظ على المصالح الإيرانية، أعرب الوزير ظريف عن اعتقاده أن إيران ستحصل على الضمانات اللازمة لبقائها في الاتفاق النووي.
أما في ما يتعلّق بالتهديدات الإيرانية الأخيرة بإغلاق مضيق هرمز رداً على تهديد الرئيس الأميركي بتصفير صادرات النفط الإيرانية بحلول الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، أشار الوزير ظريف الى أن الجمهورية الاسلامية في ايران تسعى بشكل مستمر الى الحفاظ على أمن المنطقة ووحدتها وإلى حُسن الجوار ومن هذا المنطلق تسعى الى ترميم العلاقة بينها وبين السعودية والبحرين والإمارات وهي ترحّب دائماً بالحوار، لكن على الأميركيين تحمّل عواقب أي عمل يقومون به باتجاه تصفير صادرات النفط الإيرانية مع أن هذا الأمر غير ممكن عملياً .
وحول التسريبات التي تحدّثت عن وساطة عُمانية بين إيران وأميركا، أشار ظريف إلى وجود رسائل بين البلدين تنقل عبر بعض الدول كسويسرا التي ترعى المصالح الأميركية في إيران وسلطنة عُمان، مؤكّداً في الوقت ذاته عدم وجود حوار مباشر إيراني أميركي.
وأكد وزير الخارجية ، أن طهران ترغب أن يسود الأمن والاستقرار في المنطقة، ويأتي قبولها للقرار 598 ومواجهتها لـ"داعش" وللتطرف في المنطقة، ومبادرة تشكيل مجمع للحوار الاقليمي في هذا الاطار.
وتابع، اذا اراد الاميركان ان ينفذوا هذا الامر، فعليهم ان يعلموا تبعاته وعواقبه، لأنهم لا يمكنهم ان يتصورا ان لا تصدر ايران نفطها، ويتمكن الاخرون من ذلك. وبالطبع فإن وقوع هذا الامر مستبعد للغاية وتقريبا غير ممكن، ونحن متيقنون ان الجيران وايضا منتجي النفط وأيضا الدول التي يرتبط امنها الاقتصادي بأمن النفط، ستمنع من وقوع هذه الظروف الحادة.”
هذا ولفت الوزير ظريف الى أننا نواجه الحرب النفسية الاميركية بحرب نفسية، أي ان على الاميركان ان يدركوا ان أيديهم ليست مطلقة الى هذا الحد ليتفوهوا بما شاؤوا.. فمن المؤكد ان ذلك لن يحدث وقد أكد الرئيس هذا الأمر.