جيش العدو الصهيوني يرفع حالة التأهب في "غلاف غزة" تحسباً لرد من "القسام"
القدس المحتلة – وكالات: أعلن جيش الاحتلال الصهيوني ظهر امس الأربعاء، عن رفع حالة التأهب بمناطق "غلاف غزة" خوفًا من تعرض قواته لعملية رد من كتائب الشهيد عز الدين القسام، على خلفية استشهاد اثنين من الكتائب في قصف إسرائيلي الثلاثاء.
وذكر موقع "والا" العبري أن الجيش أغلق الشارع رقم "25" والمؤدي إلى كيبوتس "ناحال عوز" شرق مدينة غزة خشية وقوع هجوم في المكان، وطلب من المستوطنين سلك طرق بديلة.
في حين، نُقل عن الناطق بلسان الجيش "رونين منليس" قوله إن قيادة المنطقة الجنوبية قررت رفع حالة التأهب في الغلاف بعد ملاحظة إخلاء حركة حماس بعض المواقع داخل القطاع، مشيرًا إلى أنه "تقرر الحفاظ على اليقظة وإغلاق بعض الطرق كإجراء احترازي".
وأضاف أن "الجيش مستعد لجملة من السيناريوهات المحتملة، ومع ذلك فلا توجد حتى اللحظة تعليمات خاصة لسكان الغلاف".
واستشهد أمس مقاومان من كتائب القسام بقصف مدفعي إسرائيلي استهدف موقعًا للمقاومة شمالي قطاع غزة أثناء مناورة تدريبية.
وحملت الكتائب الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الحدث، وقالت إنه "في تمام الساعة (10:35) من صباح الثلاثاء الماضيي انطلقت مناورةٌ تدريبيةٌ في موقع "عسقلان" التابع للقسام، بحضور لفيفٍ من الأهالي وقيادة حركة حماس".
وأضافت أن المناورة التدريبة تخللها عدة انفجارات، وشارك فيها اثنان من القناصة هما الشهيدان عبد الحافظ السيلاوي وأحمد مرجان.
وأوضحت أن الشهيدين كانا يعتليان برج إنزال وبحوزتهما قطعتي سلاح من نوع "دراجنوف" (سلاح قنص)، وكانا يطلقان النار تجاه عددٍ من الشواخص (أهداف تدريبية مصطنعة) داخل الموقع كجزءٍ من سيناريو المشروع التدريبي".
وزعم الاحتلال في بادئ الأمر أن الشهيدين أطلقا النار باتجاه قوة عسكرية إسرائيلية، لكنّه تراجع عن روايته وأرجع الأمر إلى "لبس في التشخيص".
من جانبه قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية إن "الشعب الفلسطيني ليس لقمة سائغة يمكن هضمها، وسندافع عن شعبنا بكل ما نملك وما زال الحساب مفتوحا".
وأضاف الحية في حوار مع "الجزيرة مباشر" بعد ظهر امس الأربعاء إن "رسالة القصف الأخير لموقع القسام في بيت لاهيا تقول إن الاحتلال لا يضبطه إلا الكف مقابل الكف والمخرز مقابل المخرز".
وشدد على أنه "إذا رفع الحصار عن غزة وكف الاحتلال عدوانه، فجهود التهدئة قائمة وستثمر".
وزاد: "نحن أول من واجه صفقة القرن بالقول والفعل بالدم في الداخل والخارج، والشعب خرج من قلب غزة إلى الحدود الزائلة ليقول للعالم لن نقبل أن يستمر الحصار".
وأشار الحية إلى أن مسيرات العودة خرجت لإعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة، ولرفع الحصار المفروض على غزة.
وأضاف الحية:" لا يطالبنا أحد بوقف المسيرات، لكن المطلوب هو اعادة الهدوء على السياج الحدودي، موضحا أن الاحتلال لم يحتمل وجود المسيرات ولم يحتمل البالونات وقال يجب أن تحل مشكلة غزة".
وأكمل قائلا:" ونحن نقول إن غلاف غزة لن يعيش باطمئنان دون ان يعيشه شعبنا"، لافتاً إلى أن "بقاء الحصار هو تمرير لصفقة القرن ، ونحن نواجه الصفقة بمسيرات العودة والمقاومة الشعبية والوحدة الوطنية".
من جانب اخر تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن خطة نقل أعدها الاتحاد الأوروبي لربط الضفة الغربية بالقدس وغزة عبر موانئ جوية وبحرية ومد سكك حديدية وشق طرق السيارات، دون أي علم من إسرائيل.
وقالت المصادر إن الخطة تدخل ضمن إطار برنامج وضعه الاتحاد الأوروبي يستمر لعام 2045، ويهدف لخلق بنية تحتية ضخمة لربط جميع مدن الضفة الغربية، بما فيها المنطقة "ج" الخاضعة لسيطرة إسرائيل بالقدس الشرقية، وقطاع غزة بالاتفاق مع الفلسطينيين، وأن الجانب الإسرائيلي ليس على أدنى علم بهذه الخطة.
وعلّق وزير الاتصالات الإسرائيلي يسرائيل كاتس على الخطة بقوله إنها كانت مألوفة له لمدة عام بعد أن قدمها الأوروبيون، لكنه عارضها فيما بعد، مضيفا أن اتفاق الهدنة مع حماس يهدف إلى الفصل التام عن قطاع غزة.