روسيا وسوريا والعراق يؤكدون عدم التزامهم بالعقوبات الاميركية ضد ايران
*الصين والهند وتركيا رفضوا من قبل الاملاءات الاميركية واصروا على الاستمرار في التعامل مع ايران
عواصم عالمية – وكالات انباء:- اعلنت وزارة الخارجية الروسية أمس الثلاثاء أن موسكو تشعر بخيبة أمل إزاء خطوات واشنطن لإعادة فرض العقوبات على طهران، وقالت: ندين أية عقوبات أحادية ضد ايران دون قرار من مجلس الأمن. مضيفاً: أن إعادة العقوبات الأميركية ضد إيران هدفه افشال الاتفاق النووي.
واكدت السلطات الأميركية، أمس أنها ستعيد تدريجيا فرض العقوبات على ايران، تلك التي كانت قد ألغيت في إطار خطة العمل الشاملة (الاتفاق النووي).
من جانبها أدانت وزارة الخارجية السورية بشدة قرار الإدارة الأميركية بإعادة فرض عقوبات اقتصادية على ايران.
واشارت دمشق الى ان هذه الإجراءات أحادية الجانب وغير المشروعة بموجب القانون الدولي جاءت لتؤكد نزعة الهيمنة والغطرسة لسياسات الإدارة الأميركية بعد أن فقدت مصداقيتها أمام العالم أجمع بانسحابها من الاتفاق النووي مع طهران.
على الصعيد ذاته قال العراق انه لن يلتزم بالعقوبات الاميركية المفروضة على ايران. وفي هذا الاطار قال رئيس الجمهورية العراقي فؤاد معصوم قد قال: إن ظروف العراق وطبيعة علاقاته مع ايران تجعل من الصعب عليه الالتزام بتنفيذ العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران.
واضاف معصوم: أن العراق يجب أن لا يكون مع طرف ضد طرف أخر في الصراعات الموجودة حاليا.
هذا وقد كان أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة التجارة الصينية هاو فين، أن بلاده ستواصل العلاقات الاقتصادية التجارية مع إيران، غير آبهة بالحظر الأمريكي الأحادي المفروض ضد طهران.
وأضاف: "تحافظ الصين وإيران باستمرار على علاقات تجارية واقتصادية طبيعية ونحن نعارض دائما العقوبات الأحادية. سنواصل الحفاظ على العلاقات الاقتصادية التجارية الطبيعية مع إيران دون انتهاك التزاماتنا الدولية".
وأضاف، أن بيانات الجمارك الصينية تفيد بأن حجم التبادل التجاري بين الصين وإيران، قد بلغ خلال الربع الأول من العام الجاري 13.21 مليار دولار.
من جانبه أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاووش اوغلو ان تركيا لا تواكب الحظر الامريكي المفروض على ايران.
واوضح اوغلو للصحفيين قوله ان وفداً امريكيا قام بزيارة تركيا لاقناعها بمواكبة الحظر على ايران ولكن بلاده رفضت مواكبة الحظر المفروض.
وبين وزير الخارجية التركي ان بلاده تقوم بشراء النفط الايراني وبشروط مناسبة وان الامريكان يتكلمون من بعيد ويطلبون مواكبتهم في الحظر على ايران ولكننا لا نتماشى معهم.
وصرح أوغلو: اننا قلنا للوفد الامريكي ان تركيا لاتنفذ الحظر المحتمل على ايران، معتبراً إياه غير صحيح وانه يتعارض والسياسة التركية، مشيراً الى ان الاجراءات الامريكية ضد ايران غير صحيحة.
واجرى وفداً امريكياً برئاسة مساعد وزير الخزانة الامريكي لشؤون الارهاب 'مارشال بيلينغسلي' مفاوضات مكثفة في أنقرة بشأن الحظر على ايران مع القطاع الخاص واتحاد غرف التجارة والبورصة ومسؤولي المصارف والسياسة الخارجية التركية.
وفي وقت سابق اكدّت وزيرة الخارجية الهندية 'سوشما سواراج'، ان بلادها تعتمد فقط الحظر المقرر من جانب الامم المتحدة؛ مضيفة ان نيودلهي ترفض الحظر الاحادي ضد ايران ولا تعترف به.
واشارت سواراج الى الزيارات التي اجرتها لعدد من الدول الاوروبية وخاصة فرنسا وايطاليا ولوكزامبورغ والاتحاد الاوروبي واللقاءات التي جمعتها خلال هذه الزيارات مع 5 رؤساء و5 وزراء خارجية لدي هذه البلدان، الى جانب رئيسي الاتحاد والبرلمان الاوروبيين؛ مؤكدة ان الاتفاق النووي شكل احد اهم القضايا المطروحة في هذه المحادثات.
وتابعت الوزيرة الهندية، القول ان جميع هؤلاء (الاوروبيين) اعربوا عن رغبتهم في التعرف على موقف الهند من الاتفاق النووي.
واكدت سواراج سعادتها لكونها صرحت في جميع اللقاءات العشرة مع الرؤساء و وزراء خارجية الدول الاوروبية، بان الهند لا توافق على الحظر المفروض احاديا ضد ايران.
واردفت وزيرة خارجية الهند قائلة : لقد اكدت خلال الزيارة على الرئيس الفرنسي مكرون بانكم (فرنسا والمانيا وبريطانيا) تطلبون من ايران ان تلتزم بالاتفاق النووي؛ فهو امر جيد، لكنكم بوصفكم الموقعين على هذا الاتفاق من جانب الاتحاد الاوروبي، مكلفون بدعم ايران المالي وخاصة عقب انسحاب ترامب من هذا الاتفاق الدولي.
ولفتت سواراج الى تاكيدها على المسؤولين الاوروبيين ايضا، انه في حال قيام اوروبا بالتعامل التجاري عبر استخدام عملة اليورو مع ايران، ستقوم نيودلهي ايضا باعتماد هذه العملة في مبادلاتها التجارية مع طهران.