الرئيس روحاني: الاميركان فشلوا في إخراج الاطراف الاخرى من الاتفاق النووي
*علاقاتنا مع روسيا والصين افضل واوسع من اوروبا ونتوقع من القارة البيضاء اتخاذ اجراءات عملية للرد على الحظر
*حزمة السياسات الاقتصادية الجديدة تختلف عن سابقاتها، واسعار العملة الصعبة للسلع الاساسية والادوية لن تتغير حتى مارس المقبل
طهران-كيهان العربي:- قال الرئيس حسن روحاني إنه لا جدوى من أي مباحثات مع الولايات المتحدة في ظل الحظر ، مؤكدا أن المحادثات مع واشنطن يجب أن تبنى على الصدق وترمي إلى تحقيق نتائج.
واضاف روحاني في حوار تلفزيوني مباشر في معرض تعليقه على اقتراح ترامب للحوار: لقد أجرينا سابقاً محادثات لكن الولايات المتحدة لم تلتزم بها مؤكدا انه لامعنى للمفاوضات في ظل فرض الحظر على ايران.
واعتبر روحاني أن دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران إلى الانخراط في مفاوضات مباشرة مع واشنطن الهدف منها "خلق الفوضى في إيران وذلك للاستهلاك السياسي الداخلي في الولايات المتحدة".
وأضاف روحاني أنه لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة، فيما إيران كانت ولا تزال تؤمن بالدبلوماسية.
وشدد روحاني على أن الرئيس الأمريكي كان أول من "أدار ظهره للمفاوضات"، ومن ثم على واشنطن "إثبات رغبتها في الحوار مع طهران".
واوضح ان الحكومة الحالية في ايران هي من رفعت منذ البداية شعار الحوار والتعاطي والجلوس عند طاولة المفاوضات وواصلت مسارها على هذا الاساس وقامت بالتفاوض حتى مع اميركا والدول الاخرى .
وافاد روحاني بان موقف الدول الاوروبية من الناحية السياسية كان جيدا ولكن مشكلة هذه الدول تكمن في شركاتها التي تتعرض لضغوط اميركا والعقوبات ومن هنا فاننا مازلنا ننتظر الاجراءات العملية من الجانب الاوروبي حيث من المقرر ان يعقد اجتماع في نهاية الشهر الجاري بين ايران والدول الخمس الاخرى ولاسيما الترويكا الاوروبي في اوروبا كما من المقرر ان تجري مباحثات على مستوى الوزراء على هامش اجتماع الامم المتحدة .
وقال ان ما نتطلع اليه اليوم في الواقع هو اساس الحظر الذي سيبدأ بعد ثلاثة اشهر حيث تريد اميركا فرض الحظر على النفط والمصارف وبالطبع ان الحظر الراهن يطال قطاعات لاتشمل المصارف والنفط.
وأكد رئيس الجمهورية ان الاميركان ارادوا إخراج الاطراف الاخرى من الاتفاق النووي، الا انهم لم ينجحوا في ذلك.
وقال روحاني: إن ايران أجرت سابقا محادثات، الا ان الولايات المتحدة لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه، مبينا ان مجموعة 4+1 أكدت وقوفها الى جانب ايران وتعهدت بأنها لن تكترث للحظر الاميركي، وستتخذ الخطوات اللازمة لتعويض انسحاب أميركا من الاتفاق النووي.
واوضح ان علاقات ايران مع روسيا والصين لايمكن مقارنتها مع اوروبا، فالعلاقات مع هذين البلدين افضل واوسع.
واشار رئيس الجمهورية الى ان الصين تعمل على تنفيذ التزاماتها في الاتفاق النووي بشأن مفاعل اراك، كما انها تعتبر اكبر شريك تجاري لايران، وان المسؤولين الصينيين اكدوا على هامش اجتماع منظمة شنغهاي على حفظ العلاقات مع ايران، كما ان الصين وروسيا اعلنوا صراحة انهما سيبقون ملتزمين بتعهداتهم وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة.
وبشأن التذبذبات في سوق صرف العملة الاجنبية، اعتبر روحاني ان المشكلات الاقتصادية ليست وليدة اللحظة وانما تعود اسبابها الى ما قبل الثورة الاسلامية، وهي مشكلات مزمنة تعاني منها البلاد، وبعضها مرتبط بالمصارف والمؤسسات المالية والائتمانية، والسيولة النقدية.
واشار رئيس الجمهورية الى انه من الممكن تغيير الظروف فيما يتعلق بدخول العملة الصعبة والذهب الى ايران او الروابط المصرفية مع العالم، وكل هذه العوامل ادت الى توقعات تجاه المستقبل وخلقت ظروفا مستجدة وتحولت الى مصدر قلق بالنسبة للمجتمع.
ولفت روحاني الى ان الاميركيين كانوا يعتقدون ان بامكانهم من خلال تشديد الضغوط على ايران زيادة مشكلاتها الاجتماعية والاقتصادية.
واكد رئيس الجمهورية ان حزمة السياسات الاقتصادية الجديدة فيما يتعلق بالعملة الصعبة تختلف عن سابقاتها، حيث تعهد البنك المركزي بتخصيص العملة الصعبة بالسعر الرسمي للسلع الاساسية والادوية، وان هذه الاسعار لن تتغير حتى بداية العام الايراني المقبل في مارس /آذار 2019.