kayhan.ir

رمز الخبر: 80318
تأريخ النشر : 2018August07 - 21:04

"فتح" والمواقف المعادية للشعب الفلسطيني


مهدي منصوري

اجمع المراقبون لنشاطات حركة فتح منذ تأسيسها وليومنا هذا على وصفها بانها منظمة فلسطينية بالاسم ولكن الواقع افرز الكثير من القضايا التي وضعت هذه المنظمة في مصاف المنظمات الصهيونية. لانها لم تحرك ساكنا ضد الصهاينة ولم تقم بأية عملية تثبت عداءها لاسرائيل، بل على العكس فان مواقفها تتناغم دوما وبصورة متطابقة مائة بالمائة مع التوجهات الصهيونية الاميركية.

وبذلك وقفت وللاسف الشديد في الصف المعادي للمقاومة وبكل فصائلها ومن المفارقات التي ترسم صورة هذه المنظمة انها هي اول من يعلن موقفا رافضا للنشاطات التي تقوم بها المقاومة الاسلامية ضد اسرائيل، وليس فقط ذلك بل امتد الامر الى انها اصبحت معولا بيد العدو لافشال اي تحرك مقاوم خاصة في الضفة والقدس من خلال التنسيق الامني مع أجهزة العدو الاستخبارية والامنية بحيث كانت نعم العون لهذه الاجهزة في اختطاف واعتقال ابناء المقاومة في الضفة والقدس، واليوم وبعد ان وصلت المحاولات الى تحقيق اجراء المصالحة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية للاتفاق على مشروع عمل يضمن للفلسطينيين قدرة المواجهة والصمود امام الاعتداءات الصهيونية اليومية المتكررة. نجد ان فتح تضع العراقيل في دواليب هذا المشروع من اجل افشاله من خلال ممارستها ضد ابناء قطاع غزة على الخصوص، اذ انها وبعد كل اتفاق تقوم بنقضه مباشرة وعدم الالتزام به مما يعرقل كل المساعي العالمية والاقليمية في هذا المجال، ولما كانت غزة تعاني من الحظر الذي تطبقه اسرائيل وبتوجيهات من اميركا للضغط على الشعب الفلسطيني المقاوم ان يوقف نشاطاته ضد الكيان المعتدي الغاصب، نجد ان فتح وبدلا عن ان تضع يدها بيد شعبها نجدها تساهم وبصورة فاعلة في تشديد الحظر على فلسطيني غزة، ومن الطبيعي ان مثل هذا الموقف يعكس حالة من العداء من جانب ويقع وكما وصفته مصادر اعلامية وسياسية فلسطينية انه يقع تحت طائلة الخيانة لانه ينسجم مع التوجه الاميركي الصهيوني المعادي.

وقد حاولت الفصائل الفلسطينية المقاومة ومن خلال استجابتها لنداء الامم المتحدة بالجلوس الى طاولة الحوار للوصول الى حلول للازمة، الا ان الممارسات اللاانسانية واللااخلاقية التي تقوم بها فتح ضد ابناء غزة بحيث وصلت فيه تجويعهم من خلال قطع الرواتب والمساعدات والمنسجمة مع الموقف الاميركي تماما بهذا الخصوص.

وواضح ان الهدف الاساس من هذه الاجراءات هو محاولة لاركاع الجهد الفلسطيني المقاوم للاحتلال لان لايقوم بوظيفته القانونية والشرعية في الدفاع عن قضيته الاساسية وهي تحرير أرضه من دنس الصهاينة من جانب، والعمل على ايقاف مسلسل الاجرام الصهيوني الذي يتمثل باستمرار بناء المستوطنات واعتقال المقاومين وتعذيب الاسرى واساليب الاجرام المختلفة الاخرى.

واخيرا فانه وكما هو معلوم اليوم ان كلمة الاساس والفيصل هي للشعب الفلسطيني خاصة المقاوم منه وهو الذي يستطيع ان يغير المعادلة لصالحه و بصورة تضمن له الحياة "الامنة الكريمة"، وان كل المشاريع المستوردة من هنا وهناك لا يمكن ان تجد طريقها للتنفيذ لانها تريد منه ان يعود اسيرا بيد الصهاينة وباسلوب وفذلكة جديدة وتحت يافطة الدولة الفلسطينية المزعومة.