kayhan.ir

رمز الخبر: 80280
تأريخ النشر : 2018August06 - 21:34
مؤكداً أنه لا احد يؤمن بجدية الرئيس الأميركي الحالي للتفاوض..

ظريف: ترامب ونتنياهو وابن سلمان مثلث العنف والظلم وعدم الثقة في العالم



* لم نذهب الى طاولة المفاوضات مطلقا بل الطرف الآخر هو الذي أتى حيث أدرك أن الضغوط والحظر لا يمكنهما تغيير سياسة ايران

* الجمهورية الاسلامية استطاعت ان تتجاوز جميع الصعوبات بنجاح وتكتسب تجارب ثمينة

*ترامب تجاهل قيمة الوقت والتفاوض والنتائج التي تم التوصل اليها وقرار مجلس الامن الذي أيدته معظم دول العالم

* ايران تستند الى الشعب ولم تعتمد على العالم في أي وقت من الاوقات وهذا أحد عناصر قوتها

طهران – كيهان العربي:- اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف بان لا احد يؤمن بجدية الرئيس الاميركي دونالد ترامب للتفاوض.

واضاف الوزير ظريف خلال حديثه أمس الاثنين أمام حشد من المراسلين ورؤوساء التحرير من الايرانيين والأجانب لمناسبة يوم الصحفي، قائلاً: من الذي يؤمن بجدية ترامب للتفاوض؟.

واكد وزير الخارجية، ان الرئيس الاميركي "ونالد ترامب" ورئيس وزراء الكيان الصهيوني "بنيامين نتنياهو" وولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" هم رموز عدم الثقة في العالم لنقضهم المواثيق الدولية.

ووصف، المرحلة الراهنة بانها حساسة، معتبرا ان جميع المراحل التي مرت بها الثورة الاسلامية كانت حساسة وان الجمهورية الاسلامية في ايران استطاعت ان تتجاوز جميع الصعوبات بنجاح وتكتسب تجارب ثمينة.

واضاف الوزير ظريف قائلاً: لقد تخطينا مراحل صعبة، وان القوى العظمى الست اضطرت الى التفاوض مع ايران، ولم نذهب الى طاولة المفاوضات مطلقا، وانما الطرف الآخر هو الذي اتى للتفاوض، لانه ادرك ان الضغوط والحظر لا يمكنهما تغيير سياسة ايران.

وتابع قائلا: ان من مسؤولية الحكومة تحسين اوضاع الشعب، كما ان على السياسة الخارجية ان تتحمل قسما من العبء عن كاهل الشعب، ومن الممكن تؤدي الاجراءات الاميركية المتغطرسة الى ممارسة الضغوط على ايران، لكن اليوم الجميع يتحدث عن عزلة ترامب ونتنياهو وابن سلمان.

واعتبر هذا الثلاثي (ترامب ونتنياهو وابن سلمان) بانهم يشكلون اضلاع مثلث العنف والظلم والقمع وعدم الثقة في العالم واضاف، ان الذي يحبس رئيس وزراء دولة اخرى ومن يتملص من جميع الاتفاقيات الدولية و(منظمة التجارة الحرة) النافتا واتفاقية التعاون للباسيفيك واتفاقية باريس واي اتفاقية اخرى، ومن ينتهك حقوق الفلسطينيين ويمارس القتل والقمع ضدهم يوميا، هؤلاء الثلاثة هم معزولون في العالم بسبب سائر سياساتهم وسياسات التخويف من ايران.

واعتبر وزير الخارجية، مزاعم الاعداء بانهم يريدون مصلحة الشعب الايراني كاذبون في مزاعمهم اذ ان اول ما قاموا بحظره هو الطائرات المدنية، واضاف، لقد استطاعوا خلق اجواء نفسية اثرت على الاوضاع الاقتصادية وعلى العملة الصعبة..

واردف وزير الخارجية قائلا: خلال العقود الاربعة الماضية كانت معظم دول العالم تعادي ايران، ولكن اليوم تغير الوضع ولا توجد سوى ثلاثة انظمة تعادي ايران.

واكد ظريف، زيف ادعاءات المسؤولين الاميركيين بانهم الى جانب الشعب الايراني، متسائلاً لماذا فرضت الولايات المتحدة حظر بيع الطائرات الى ايران، ولماذ لم تسمح للاوروبيين ببيع قطع غيار الطائرات الى ايران؟.

واضاف: ان الوضع الراهن في البلاد هو نتيجة الحرب النفسية التي شنها الامريكان، ونقول بثقة انه لن يحدث شيئا آخر غير ذلك لانهم فعلوا ما بوسعهم ضد ايران، ففي الوقت الحاضر يحاول الكيان الصهيوني واميركا تصعيد اجواء الحرب النفسية ضد ايران ولاسباب داخلية مختلفة استطاعوا تنفيذ بعض مخططاتهم، اذا ان وضع السوق والاقتصاد والعملة الصعبة هي من تداعيات الحرب النفسية.

وبشأن التفاوض مع اميركا قال وزير الخارجية: ان سماحة قائد الثورة الاسلامية صرح في ختام المفاوضات اذا توصلتم الى نتيجة في الموضوع النووي فاستمروا بالمفاوضات مع الاميركان، لقد اجرينا خلال عامين اطول مفاوضات تاريخية حول الموضوع النووي مع اميركا والاطراف الاخرى.

واوضح، لقد تفاوضنا حول كل كلمة في الاتفاق النووي، وان ترامب يدعي انه من خلال توقيع قد الغى كل شيء، مخاطبا الرئيس الاميركي قائلا: لقد تجاهلت قيمة الوقت والتفاوض والنتائج التي تم التوصل اليها وقرار مجلس الامن الذي أيدته معظم دول العالم، ومذ ذلك تدعي أنك تؤيد التفاوض.

ودعا وزير الخارجية وسائل الاعلام الى القيام بدور مؤثر في المرحلة الراهنة، مشيرا الى ان الاعداء يستهدفون وحدة ايران بمختلف مكوناتها.

واوضح، ان الجمهورية الاسلامية في ايران لم تعتمد على العالم في اي وقت من الاوقات وهذا احد عناصر قوتها، لانها تستند الى الشعب وهذه احد مقومات الامن القومي.

ولفت الدكتور ظريف الى ان الاجماع العالمي يؤيد ايران لاول مرة لكن الحقيقة ان هذا الاجماع العالمي لم ينقذ ايران بل ان الشعب الايراني ساند الجمهورية الاسلامية في مختلف المراحل وتخطى الصعوبات.

وقال: ان اسعار سوق العملة الصعبة اوجد موجة غلاء في الفضاء الفكري والاعلامي، وليس في الواقع على الارض، وان سبب هذا الالتهاب في السوق هو عدم الثقة بالمستقبل، وان الطرف الآخر يعرف هذا الشيء ايضا، ويتعمد تشويش الرأي العام باعطاء ايحاءات خاطئة.

وشدد بالقول: ان بلادنا الان في ظروف جيدة، ولقد عبرنا من ظروف اصعب بكثير، وان وقائع سوق العملة الصعبة لم تتبلور في المحال التجارية بل في الاعلام والاجواء الافتراضية.

وقال وزير الخارجية: نحن جميعا ركاب سفينة واحدة، وهنالك اليوم في البلاد مؤيدون ومعارضون للدولة، وان ما عقدت عليه "اسرائيل" وجيراننا غير الناضجين العزم على تدميره هو وجود بلد باسم ايران الا ان تحقيق هذا الامر ليس سوى اضغاث احلام.