kayhan.ir

رمز الخبر: 80199
تأريخ النشر : 2018August05 - 21:26

اي من عجلات العربة تتوقف؟


حسين شريعتمداري

1 ـ لا يوجد اي توضيح لما نشهده من ارتفاع مطرد لسعر الدولار والمسكوكات الذهبية ولا تتطابق والمعادلات الاقتصادية، وهذا التساؤل الذي يؤرق الرأي العام هو ما السبب في استمرار التعثر الاقتصادي؟ فاي حادث غير متوقع وقع ليرتفع سعر الدولار في فترة قصيرة من 4 آلاف تومان الى اكثر من 11 الف تومان ويصل سعر المسكوكة الذهبية من مليون تومان الى 4 ملايين تومان؟! ومن يتحمل عبء التوضيح؛ الحكومة ام المجلس ام السلطة القضائية؟ وما يمكن قوله بلا ادنى حرج ان الجميع مشتركون في بلوغ الوضع الاقتصادي لهذه المرحلة، رغم التباين في نسبة التقصير او القصور، الا ان الخطاب موجه الى الجهات الامنية في البلاد بان ما الذي فعلوه الى الان؟! فمن غير المصدق هذا العجز في العثور على اساس هذه المؤامرة، اذ انهم ومنذ الايام الاولى لانتصار الثورة الاسلامية والى الان اي ما يقرب من اربعين عاما في مواجهة مع وكالات الامن العالمية، وقد كسبوا تجارب قيمة من خلال وقفاتهم المشرفة وتوجيه ضربات موجعة لعملائهم في الداخل والخارج. من هنا نستنتج بوضوح ان كشف غرفة عملية الحرب الاقتصادية للعدو في داخل البلاد وتقطيع جسور التواصل مع الخارج لهو ا مر سهل لقوانا الامنية. فعلى سبيل المثال يمكن عن طريق تنصت المكالمات الهاتفية يوصل شبكاتنا الاستخبارية لمركز هذه المؤامرة. كما ان التغلغل في خلايا المخلين بالاقتصاد، وكشف رؤوسهم، والمعلومات المغلوطة، وتوسيع الشعاع الامني، واستمرار تبديل حلقات الوصل،... وعشرات السبل الاخرى هي من ابسط طرق كشف وتطويق هكذا شبكات، ولطالما اثبت جنود الامام الثاني عشر ـ ارواحنا له الفداء ـ المجهولون، حنكتم في استخدام هذه الاساليب. فليس العثور على شبكة المخلين بالاقتصاد باعقد من اصطياد "عبدالمالك ريغي" جوا، وكذلك التغلغل في خلايا التجسس للسي آي ايه، وزرع عناصر في الاستخبارات البريطانية، واعطاء معلومات خاطئة للاسطول الاميركي، والعثور على رؤوس خيوط مجاميع المعارضة، ومئات النماذج الاخرى. فالانصات ومراقبة مكالمات العملاء الداخليين لهذه الشبكة مع اثنين من تجار العملة في الامارات، كان لهما الدور المحوري في تأرجح سعر العملة الصعبة خلال الاشهر الاخيرة لهي من سبل حل المشكلة و...

2 ـ مع سابق عهدنا بقدرات ووفاء وتضحيات جنود امام الزمان(عج) المجهولين فلا يخطر ببالنا ادنى احتمال غفلة هؤلاء الاعزة عن هذه الحرب الاقتصادية، وهو ما جعل التساؤل اكثر تعقيدا! مما يثير احتمال وضع عراقيل امام مسار انجاز هؤلاء الاعزة لمهامهم! فمن حال دون توصل ابناء وزارة الامن الاعزاء من متابعة رؤوس خيوط القضية؟! ومن وضع العراقيل امام اعتقال المفسدين اقتصاديا بعد كشف رؤوس الخيوط؟! ومما يزيد الاحتمال استغلال حيتان الفساد والرشوة لبعض الاجهزة الحكومية.

فاستيراد آلاف الحافلات بتدخل من بعض مدراء وزارة الصناعة من خلال موقع الوزارة، واعطاء البنك المركزي160 مليون دولار و51 مليون يورو لشخص لم يفصح عنه للآن، وابتلاع ما يقدر بـ 35 مليار دولار من العملة الصعبة بسعر 4200 تومان خلال عدة اسابيع، وتسجيل شركات وهمية في بعض الدول الاجنبية، واصدار تصاريح لمشتريات في الخارج بسعر حكومي للعملة الصعبة، في الوقت الذي كانت المعاملة بينية!

واستيراد 10500 جهاز نقال باسم شخص فارق الحياة منذ زمن بعيد!، وشراء 38200 مسكوكة ذهبية من قبل شخص كان مستخدما لدى شركة ما! واستيراد 600 سيارة (بنز) و(برشيا) ببطاقة تجارية لامرأة قروية معدمة، و... كل هذه الحالات ما كنت لتفوت عن رقابة اعزتنا من العناصر الامنية، ولكن لماذا لم يتم تدارك الامر؟ وما الحائل عن تنفيذ ذلك؟! فقبل ايام وجه سماحة قائد الثورة خطابه لرئيس الجمهورية بالقول؛ "حين تصدر اي جنحة فينبغي التعامل بحزم معها. وعلى الاجهزة الامنية ان تتابع هذه الشركات الوهمية التي افتعلوها وعن طريقها استحصلوا على العملة الصعبة".

3 ـ وهل ان اعزاءنا في قوى الامن لايربطون بين وقوع ثلاث حوادث؛ صعود اسعار المسكوكات الذهبية والعملة الصعبة والتي ادت الى موجة من الغلاء في السلع الضرورية لحياة المواطنين، وتصريحات ترامب الاسبوع الماضي حيث قال، انه مستعد للتفاوض مع الرئيس الايراني، وتناحر الذيليين وداعمي الفساد الاقتصادي للتفاوض مع ترامب؟! ولا يلتفتون الى الخيط الذي يجمعهم؟!

فمن اولئك الذين يصعدون من سعر المسكوكات الذهبية والعملة الصعبة بالتزامن مع التهديد الاميركي بفرض عقوبات اشد؟ فان لم تكن الادارة واحدة فكيف بها وتشترك في التنسيق؟! على سبيل المثال لماذا يرتفع سعر الدولار فجأة ولا يختلف السعر في اي مكان في البلد صعودا ام هبوطا؟! وهكذا سعر المسكوكات الذهبية! فاين مركز اصدار القرار لهؤلاء المفسدين اقتصاديا؟ وان كان خارج البلد ـ وهو كذلك ـ فبالتالي ينبغي ان تصدر الاوامر من قناة واحدة للداخل. وهل يستصعب على الجنود المجهولين لامام زماننا ـ ارواحنا له الفداء ـ تشخيص هذا المركز او الحلقات الوسطية؟ فاين اذن يكمن الخلل واي من عجلات العربة تتعثر؟!

4 ـ ان ترامب قد اعلن بالتزامن مع الانسحاب من خطة العمل المشترك، ان ايران ستطلب من اميركا الجلوس على طاولة المفاوضات! الا ان موقف ترامب كان على قدر من الوقاحة والاشمئزاز بحيث حتى مؤيدي "الاتفاق مع اميركا باي ثمن" لم يجرأوا على الدعوة للتفاوض. كما ان ترامب الذي لم يتلق الرد الذي ينتظره من ايران، وقد كرر هذا الادعاء في الاقل خمس مرات (9 مايس، 15 حزيران، 12 تموز، 30 تموز، الاول من آب) مما يعكس بوضوح الرغبة الجامحة لاميركا بالتفاوض مع ايران.

وهنا يطرح سؤالان؛

الاول: ان لم تكن اميركا بحاجة لهذه المفاوضات فلم يطرح ترامب في كل مناسبة هذا الامر؟! والثاني: ومن يشكك في ان المرحبين بطلب ترامب للتفاوض مع ايران هم اذناب اميركا واعداء شعبنا؟! فمن رحب داخل البلد بالتفاوض مع ترامب ومازال يرحب؟ هذه الجماعة على علم بان اميركا ولاسيما ترامب لا يفي باي عهد ولا يلتزم به مستقبلا، وقد جربوا ذلك مرارا واعترفوا به فهل ان هذه الحقيقة المرة يمكن حجبها بان اذناب ترامب داخل البلد قد قسموا مهامهم بينهم؟! فبعضا منهم صعدوا من سعر المسكوكات الذهبية والعملة الصعبة ليخلقوا موجة من الغلاء، والبعض الاخر يدعو للتفاوض مع ترامب فيما الشعب يئن من الغلاء الفاحش، ويعتبرون التفاوض هو الاسلوب الامثل لتجاوز المشاكل!

5 ـ اليس من مهام وزارة الامن مواجهة الاذناب في الداخل والتيارات الملوثة الذين ضيقوا الخناق على الشعب من خلال الضغوط الاقتصادية؟!

واليوم حيث نزل العدو بكل ما يملك من قوة الى الساحة، تشتد خطورة الرسالة التي يحملها الجنود المجهولون لامام زماننا (عج).