ايران تصبح العضو الحادي عشر في معاهدة الصداقة والتعاون "آسيان"
* بانضمام ايران للمعاهدة يمكنها الاستفادة من طاقات القوة الاقتصادية الخامسة في العالم
* وزير الخارجية: انعدام الثقة باميركا بات اليوم شيئاً من الواقع ولايخص ايران دون غيرها
*الادارة الاميركية الحالية اثبتت انها غيرملتزمة بتعهداتها واللقاء لمجرد اللقاء لامعنى له بتاتا
*بكين: سنواصل تعاوننا الوثيق مع طهران في جميع المجالات الثنائية والاقليمية والدولية
*طوكيو: ندعم جهود طهران الرامية لاستمرار تنفيذ الاتفاق النووي بعد خروج اميركا منه
سنغافورة-ارنا:- وقع وزير الخارجية محمد جواد ظريف يوم الخميس، الوثائق المتعلقة بانضمام إيران الى معاهدة الصداقة والتعاون لرابطة دول جنوب شرق آسيا ' تاك' لتستفيد إيران وبانضمامها رسميا الى هذه المعاهدة، من قدرات القوة الاقتصادية الخامسة في العالم لتعزيز تعاونها الاقتصادي.
وحضر حفل التوقيع على وثيقة المعاهدة بمقر اكسبو غربي سنغافورة، سفيرنا في سنغافورة جواد انصاري، وجميع وزراء خارجية الدول العشرة لرابطة آسيان، بما في ذلك سنغافورة وماليزيا والفلبين وإندونيسيا وميانمار وكمبوديا ولاوس وفيتنام وبرونا. كما وقع جميع وزراء خارجية دول جنوب شرق آسيا الاعضاء في رابطة 'آسيان' على هذه الوثائق.
و غطى عدد كبير من الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام الأجنبية الحاضرين في الاجتماع، مراسم توقيع انضمام إيران إلى تاك.
وعقد وزير الخارجية ، محادثات ثنائية منفصلة مع عدد من وزراء خارجية دول جنوب شرق آسيا الاعضاء في رابطة 'آسيان' وكبار المسؤولين في سنغافورة، على هامش الاجتماع الـ 51 لدول آسيان.
واجتمع ظريف في مقر اكسبو ، مع رئيس وزراء سنغافورة 'لي هسين لونغ' ، ووزير خارجيته ' آلان بيتر'، ونظرائه من سنغافورة وتركيا وروسيا واليابان والصين وماليزيا وإندونيسيا وفيتنام والفلبين.
وخلال اللقاءات مع نظرائه، ناقش وزير الخارجية القضايا الثنائية والمواضيع المتعلقة بالاتفاق النووي وأهم القضايا الإقليمية والدولية.
وتباحث ظريف ونظيره الروسي سيرغي لافروف بشان التعاون الاقتصادي والاتفاق النووي وتطورات سوريا.
وفي هذا اللقاء الذي جرى يوم الخميس تباحث ظریف ولافروف حول العلاقات الثنائية خاصة التعاون الاقتصادي والقضايا الدولية والاقليمية ومنها الاتفاق النووي وقضية بحر الخزر والتطورات السورية.
كما اكد وزيرا خارجية ايران والصين على حفظ الاتفاق النووي وتوطيد التعاون الثنائي في المحافل الاقليمية والدولية.
والتقى ظريف مع نظيره الصيني "وانغ يي" امس الجمعة على هامش اجتماع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في سنغافورة.
واكد "وانغ يي" في هذا اللقاء على العلاقات الودية والاستراتيجية والشاملة بين ايران والصين، مضيفا: ان البلدين سيواصلان تعاونهما الوثيق في جميع المجالات الثنائية والاقليمية والدولية وخاصة حفظ الاتفاق النووي باعتباره انجازا دبلوماسيا وان تتمكن ايران الاستفادة من فوائده.
بدوره وصف ظريف في هذا القاء ، الصين بانها بلد هام وشريك استراتيجي لايران، مؤكدا على استمرار وتنمية العلاقات الثنائية وايجاد آليات مبتكرة من اجل استفادة ايران من مزايا الاتفاق النووي.
واكد وزير الخارجية الياباني "تارو كونو" بان بلاده تدعم الجهود الرامية لاستمرار تنفيذ الاتفاق النووي رغم خروج اميركا منه.
ونقلت صحيفة "ناشنال ديلي" اليابانية عن وزير الخارجية الياباني قوله خلال لقائه نظيره ظريف ، ان طوكيو تدعم جهود ايران لاستمرار تنفيذ الاتفاق النووي بعد خروج اميركا منه.
وبحث الوزيران ظريف و"تارو كونو" بشان احدث التطورات في العلاقات الثنائية وسائر القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كمابحث وزير الخارجية ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي "فيدريكا موغيريني" آخر مستجدات الاتفاق النووي.
والتقى ظريف امس الجمعة موغيريني في سنغافورة على هامش اجتماع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وبحثا آخر التطورات والاجراءات المتخذة على مستوى الاتحاد الاوروبي والعالم من اجل استفادة ايران من فوائد الاتفاق النووي بعد انسحاب امريكا اللاقانوني من هذا الاتفاق الدولي.
ووصف وزير الخارجية ابرام اتفاق الوئام والتعاون بين طهران ورابطة دول جنوب شرق اسيا (اسيان) بانه خطوة مهمة لتنمية العلاقات مع خامس اكبر القوي الاقتصادية في العالم قائلا ان جميع مسؤولي آسيان والدول المتحاورة مع طهران تؤكد الحفاظ على الاتفاق النووي.
وبعد توقيعه على اتفاق الوئام والتعاون بين طهران وآسيان (TAC) يوم الخميس قال ظريف ان هذا الاتفاق سيمهد لتعزيز التعاون الثنائي ويقرب ايران اكثر فاكثر من اكبر قوة اقتصادية في جنوب شرق اسيا.
ومضى يقول ان جميع المسؤولين الذين التقيت بهم اكدوا مواقف دولهم المستقلة بشأن الاتفاق النووي وعدم تبعيتها للسياسات الاميركية قائلا ان ذلك يعد انجازا دبلوماسيا بحد ذاته.
وفي جانب اخر من هذا الحوار قال وزير الخارجية انه ليس هناك برنامج للقاء نظيره الاميركي مايك بمبيو على هامش اجتماع اسيان.
وشدد بالقول 'جمعتنا الكثير من اللقاءات مع المسؤولين الاميركان لكن الادارة الاميركية الحالية اثبتت انها غيرملتزمة بتعهداتها واللقاء لمجرد اللقاء لامعنى له بتاتا وان الاميركان لابد ان يثبتوا اولا انهم قادرين على الالتزام بما تتمخض عنه هذه اللقاءات '.
واوضح ظريف ان انعدام الثقة باميركا بات اليوم شيئاً من الواقع ولايخص ايران دون غيرها واكد ان اميركا باتت مدمنة عقوبات وان جميع الحقائق تشير الى ان اميركا لم تضع اي قيود امام سياساتها غيرالقانونية .
وشدد وزير الخارجية بالقول 'العالم لابد ان يجمع على التصدي لمثل هذه السياسات' قائلا ،حتى حلفاء اميركا لم يعودوا قادرين على الوثوق بالتزامها بتعهداتها.
وقد انطلق الإجتماع الواحد والخمسين لكبار الخبراء ووزراء خارجية الدول الأعضاء في رابطة جنوب شرق آسيا يوم الإثنين في سنغافورة ليستمر ستة أيام، بهدف استعراض القضايا الإقليمية والدولية ذات الإهتمام المشترك للدول الأعضاء .
وتضم الرابطة عشر دول هي بروناي، كمبوديا، أندونيسيا، لاوس، ماليزيا، ميانمار، الفلبين، سنغافورة، وتايلاند، فيتنام، وتعتبر الرابطة بمثابة تجمع اقتصادي يهدف الى تسريع وتيرة النمو الاقتصادي بجنوب شرق آسيا، الى جانب إقامة منطقة تجارة حرة بين الدول الأعضاء.
وتأسست المنظمة عام 1967 في بانكوك بتايلاند من خمس دول هي أندونسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند ثم انضمت بروناي الى المجموعة عام 1984، وفيتنام عام 1995 ولاوس وميانمار 1997 وكمبوديا في 1999.، وفي عام 2003 تم الاتفاق على ثلاثة مرتكزات للرابطة هي مجموعة آسيان الأمنية، والاقتصادية والاجتماعية الثقافية.