الدم اليمني المسفوك سيحرق قصور التحالف
منذ ثلاث سنوات وقوات التحالف العدواني السعودي ـ الاماراتي بقيادة اميركا الحاضرة مباشرة في مقر قيادة هذا التحالف الوحشي الظالم تركز قصفها على الاهداف المدنية ومنشآتها الخدمية لانه لم تعد في بنك اهدافها بعيد اسابيع قليلة من شن عدوانها الظالم على اليمن سوى الاهداف المدنية.
وما يثير الدهشة والحيرة وخلال هذه السنوات ان جرائم ومجازر التحالف السعودي ـ الاماراتي ضد الشعب اليمني تواجه بصمت مريب من المحافل والمنظمات الدولية والدول التي تهيمن عليها والاكثر قبحاً وجريمة ان الدول الغربية وعلى رأسها اميركا التي تتقمص ثوب الحضارة والمدنية لم تكتف سياسيا بتشجيع دول التحالف العربي لمواصلة عدوانها على الشعب اليمني بل تقدم لها عمليا كل وسائل الدمار العسكرية من اجل ابادة هذا الشعب وهذا ظلم مضاعف ومتعمد يجب محاسبتهم عليها.
ولولا استمرار الغرب والاميركي بالذات في دعمه لدول تحالف العدوان الغاشم على اليمن لما شهدنا المجزرة المروعة يوم الخميس الماضي امام بوابة مستشفى الثورة العام في الحديدة والذي ذهب ضحيتها 55 شهيدا واكثر من 70 جريحا ناهيك على تداعياتها السيئة والموحشة لابناء المدينة، وهذه جريمة كبرى اولا: لاستهدافها مدنيين عزل كانوا يزاولون اعمالهم اليومية وثانيا: كانت امام بوابة مستشفى المدينة الذي يجب ان يكون هو الآخر مصونا من كل اعتداء او ضربة لمهامه الانسانية المحضة وفقا للقوانين الدولية التي تحرم مثل هذه الاعتداءات السافرة التي توجب ملاحقة المتكهن لمثل هذه القوانين.
لكن ان تتزامن هذه الجريمة المروعة ضد ابناء اليمن ونسائه واطفاله مع حدثين هامين، الاول ان يأتي هذا العدوان الغاشم والبربري بعيدا عن اية اهداف عسكرية خاصة بعد ان اعلنت حركة انصار الله وقف العمليات العسكرية في البحر الاحمر من جانب واحد ولمدة اسبوعين لفسح المجال امام الجهود الدولية لحل الازمة اليمنية، فهي تكون رسالة مقصودة وسافرة ضد اي تحرك سلمي في هذا الاتجاه وهي بالتالي استخفاف واستهانة بالمساعي المبذولة لحل هذه الازمة. والثاني ان هذا العدوان الاجرامي جاء قبيل ساعات من انعقاد مجلس الامن الدولي للاستماع الى تقرير مارتن غريفيث الموفد الاممي في الازمة اليمنية حول تحركاته ومشاوراته وهو بحد ذاته تحد من نوع آخر ليس لهذه المنظمة فقط بل للبشرية جمعاء بان الوقت لم يحن بعد لاستتباب الامن والسلام في اليمن بل ان دول التحالف العربي الشريرة ومن يدعمه من الغربيين هم من يحددون موعد ذلك بعد ان يركعوا ابناء اليمن تمهيدا للاستسلام الذي يعتبرونه سلاما وهذا مجرد حلم يائس لن يجدوا له ترجمة على ارض الواقع.
واننا على ثقة تمامة ان هذه الجرائم الوحشية التي ترتكب بغير حق صد الشعب اليمني الاعزل لن تمر دون جواب في هذه الدنيا فكيف بحساب الاخرة الذي هو اشد واعظم وحاشى لله القاهر والجبار ان لا ينتقم من كل قطرة دم يمنية سفكت ظلما وعدوانا على ارضه ليكون عبرة للاخرين وسنرى قريبا انشاء الله ان يد الانتقام الالهية ستبطش بالظالمين المعتدين وتحول قصورهم الى اطلال محترقة.