kayhan.ir

رمز الخبر: 80010
تأريخ النشر : 2018August01 - 21:17
في اطار سياسة البطش الطائفي وبعد منعها قيادات المعارضة من المشاركة في الانتخابات التشريعية..

البحرين.. "حمد" يصادق على قانون حرمان الناشطين من عضوية الاندية الاجتماعية والرياضية



* الشفافية الدولية: البحرين أبرز مثال للأنظمة القمعية والفاسدة التي تحظى بدعم البرلمان ومجلس اللوردات البريطانيين

كيهان العربي – خاص:- صادق "حمد بن عيسى آل خليفة" الثلاثاء الماضي على قانون يحرم الناشطين والمعارضين من الحق في عضوية الجمعيات والاندية، وذلك في اطار ممارسة سياسة البطش الطائفي ضد غالبية الشعب البحريني الأصيل.

وكانت السلطة التشريعية الخليفية قد أقرت تعديلا على قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة والمؤسسات الخاصة يقضي بحرمان قيادات الجمعيات المعارضة من عضوية الأندية.

وجاء في القانون "يشترط في عضو مجلس الإدارة أن يكون متمتعاً بكافة حقوقه المدنية والسياسية"، وهي الحقوق التي تم تجريدها من المعارضين.

وأصدر "حمد" في يوليو الماضي قانونا يحرم قيادات الجمعيات المعارضة من المشاركة في الانتخابات التشريعية.

دولياً، قال تقرير صادر عن منظمة الشفافية الدولية في بريطانيا إنّ البحرين واحدة من عدة أنظمة "فاسدة وقمعية" حظيت بدعم من أعضاء في البرلمان ومجلس اللوردات في المملكة المتّحدة.

وفي التقرير الذي صدر قبل أيام تحت عنوان "لمصلحة من؟" (Whose Interest?)، سردت المنظمة كيف تسعى الأنظمة الفاسدة والقمعيّة للحصول على نفوذ وشرعيّة من خلال علاقاتها مع البرلمانيين في المملكة المتحدة. ودرس التقرير 3 حالات من هذه الأنظمة بشكل مفصّل، وهي آذربيجان وروسيا والبحرين.

وقالت المنظمة، إن العمل "لصالح الأنظمة الفاسدة والقمعية [...] يقوض في نهاية المطاف سمعة "وستمنستر" كمنارة للديمقراطية وحكم القانون، ويخاطر بجذب التساؤل حول نزاهة البرلمانيين".

من جانبها كشفت صحيفة "التلغراف" البريطانيّة على خلفيّة التقرير الصادر، أنّ عضوًا بارزًا في مجلس اللوردات البريطاني وهو اللورد "إنج" رئيس هيئة الأركان البريطانية السابق، كان يعمل كمستشار لملك البحرين على مدى 14 عامًا، وكان يتلقّى أجرًا مقابل ذلك، وذلك في وقت كان تقوم فيه البحرين بقمع المتظاهرين خلال موجة احتجاجات 2011 .

وأشار تقرير المنظّمة الى "مقياس وطبيعة تورّط برلمانيين بريطانيين"، ولفت الى أنّ المشاركة الأكثر ظهورًا للبرلمانيين البريطانيين في البحرين هي عبر "حوار المنامة"، "وهو مؤتمر سنوي يعقد في عاصمة البلاد بغرض توفير "منصة للدول المشاركة لتبادل وجهات النظر حول التحديات الإقليمية"، كما يشرح التقرير.

وقالت منظمة الشفافية الدولية إنّه على الرغم من أنّ هذا الحدث هو من تنظيم المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS)، إلّا أنّ منظّمة "بحرين ووتش" المتخصصة في مراقبة الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، كشفت أنّ البحرين كانت تدفع لإحياء هذه الفعاليّة، وأنّ "ثلث دخل المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية كان يدفعه النظام [البحريني]".

ويشير التقرير، "استنادًا إلى البيانات التي نشرتها المفوضية العليا للانتخابات في المملكة المتحدة، وسجلات البرلمان لمصالح الأعضاء، قمنا بتحديد 19 عضو في البرلمان حصلوا على رحلات مدفوعة إلى "حوار المنامة" منذ العام 2007."

ويضيف، "يقدّر أنّ التكلفة الإجمالية لهذه الرحلات كانت تزيد عن 100,000 جنيه استرليني، تم دفع 94% منها إما بشكل مباشر أو غير مباشر من قبل حكومة البحرين".

أما في سياق الفساد، لفت تقرير المنظمة إلى أن مركز البحرين على مؤشر مدركات الفساد لعام 2017 (CPI) استمر بالانخفاض في أعقاب حملة القمع على المتظاهرين التي شهدتها البلاد عام 2011، لافتًا بالتحديد إلى النقد المتزايد حول مصادرة العائلة الحاكمة وأعضاء الحكومة للأصول والأموال العامّة.

وأشارت المنظمة في تقريرها الى استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد، مستشهدة بمنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش" التي سجّلت انتهاكات متزايدة في حقوق الإنسان في البحرين، والتي تتضمّن حريّة التعبير، حريّة التجمّع وتكوين الجمعيات، وسجن المدافعين عن حقوق الإنسان وإغلاق الصحيفة المستقلة الوحيدة في البلاد، فضلا عن منع أعضاء الجمعيات المعارضّة المنحلّة من الترشّح في انتخابات مستقبليّة.