الرئيس روحاني: التوصل للحل النووي ممكن لو تحلى الطرف الاخر بالعزيمة والشجاعة
طهران – كيهان العربي:- وصل رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني العاصمة طهران في ختام جولة استغرقت ثمانية ايام وشملت نيويورك حيث شارك في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة واستراخان بروسيا للمشاركة في قمة بحر الخزر.
وصف الرئيس روحاني خلال حديثه للمراسلين في مطار مهرآباد الدولي بطهران، وصف تصريحات رئيس الوزراء البريطاني "ديفيد كاميرون" التي جاءت ضمن خطابه في الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، بانها خاطئة وغير مقبولة.
واشار رئيس الجمهورية الى لقائه رئيس الوزراء البريطاني في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة، ان اللقاء جاء بطلب من رئيس الوزراء البريطاني حيث بحثنا حول ثلاث قضايا، وكان البحث حول الشأن النووي جيدا ولكن كانت هنالك خلافات في وجهات النظر.
واضاف: لقد بحثنا ايضا حول الارهاب وعدم الاستقرار في المنطقة حيث نبهنا بانه على الغرب تصحيح مساره وهم دعوا الى ظروف جيدة والتعاطي مع ايران، وكان اللقاء جيدا بالاجمال وتم فيه طرح قضايا جيدة.
وتابع الرئيس روحاني بالقول: من الطبيعي ان لا يكون هنالك في مثل هذه اللقاءات اتفاق في الراي على الدوام وان تكون هنالك خلافات ولكن رئيس الوزراء البريطاني طرح بعد ذلك في خطابه امورا خاطئة وغير مقبولة.
واضاف: ان وزارة الخارجية ردت في حينه على ذلك لكنني اريد ان اضيف باننا نعيش الان في القرن الحادي والعشرين ولو اراد احد ان يفكر في اجواء القرن التاسع فانه يتضرر، اذ يجب ان ناخذ بالاعتبار ظروف اليوم لان الشعب الايراني وفر فرصة جديدة للعالم وصوّت لصالح التعاطي البناء مع العالم، وينبغي استثمار هذه الفرصة بصورة جيدة.
وقال رئيس الجمهورية في جانب اخر من تصريحاته، ان اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة حظي باهمية خاصة بسبب ظروف الارهاب في عالم اليوم حيث طرحنا مواقف الجمهورية الاسلامية في ايران في هذا الصدد.
واضاف، انه تزامنا مع هذا الموضوع عقدت جلسة حول المناخ حيث تم توضيح اجراءات ايران في مجال قضايا المناخ والبيئة.
واشار الرئيس روحاني، الى لقاءاته العديدة مع رؤساء وكبار مسؤولي سائر الدول، ومن ضمنها مع مسؤولين من دول المانيا وبريطانيا وسويسرا والنمسا وسلوفينيا، ورئيس وزراء اليابان والرئيس العراقي وكذلك لقاءات اجراها مع الرئيس التركي ورئيس وزراء لبنان ومسؤولين من دول اميركا اللاتينية ومنهم الرئيس الفنزويلي.
وفي الشأن النووي قال رئيس الجمهورية: رغم ان المفاوضات مع دول مجموعة "5+1" لم تكن ذات وتيرة سريعة لكنها كانت حركة نحو الامام وستستمر خلال الاسبوع القادم ايضا، ونامل بان نصل الى حلول تتضمن مصالحنا الوطنية لان هذا الامر يخدم مصلحة الجميع.
واشار الى لقاءاته التي اجراها مع زعماء المسلمين في اميركا ومع السياسيين والاقتصاديين وكذلك مع وسائل الاعلام والايرانيين المقيمين في اميركا، واصفا هذه اللقاءات بانها كانت تفصيلية ومهمة.
وفي الاشارة الى زيارته الى مدينة آستراخان الروسية للمشاركة في اجتماع القمة للدول المطلة على بحر خزر قال، لقد عقد في آستراخان اجتماع القمة الرابع للدول الساحلية لبحر خزر حيث انجز الخبراء الكثير من الاعمال وتم التوقيع على 4 اتفاقيات اهمها الاتفاق المتعلق بموضوع صيد الاسماك ومناقشات حول السيادة بنسبة 15 5 و10 % للصيد في بحر خزر، ذلك لان هذا البحر يحظى باهمية كبيرة بالنسبة لنا لكننا لم نستفد منه جيدا لحد الان.
واعتبر القضايا المطروحة في اجتماع القمة لدول بحر خزر بانها كانت مهمة ومن ضمنها السياحة والاقتصاد والطاقة والنقل البحري، لافتا الى لقاءاته مع الرؤساء المشاركين ومنهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكان رابع لقاء بين الجانبين خلال العام الاخير وقال، اننا نتابع العلاقات بين البلدين مسار سريع للغاية.
واكد رئيس الجمهورية على جدية طهران في ايجاد حل للموضوع النووي واعتبر هذا الموضوع ممكنا بشرط تحلي الجانب الآخر بالعزيمة والشجاعة لافتا الى ان اميركا تتحرك ببطء للغاية في هذا الموضوع.
واضاف: ان هذه العزيمة والجدية متوفرة من جانبنا ولو تحلت الاطراف الاخرى بالشجاعة اللازمة فانني اتصور ان التوصل الى اتفاق في الفرصة المتبقية مايزال امرا ممكنا.
وردا على سؤال حول من ينبغي له التحلي بالعزيمة والجدية في المفاوضات ضمن دول مجموعة "5+1"، قال: ان جميع الاطراف تدرك ضرورة التوصل الى اتفاق بسرعة الا ان الولايات المتحدة تتحرك ببطء للغاية في هذا الموضوع.
واوضح ، لهذا السبب نعرب عن الامل ان يفكر بمصالحه البعيدة الامد وفي هذه الحالة يمكننا ايجاد حل للموضوع النووي".
وفي جانب آخر وصف الرئيس روحاني الغارات الجوية ضد "داعش" الارهابي في العراق وسوريا بالعمل المسرحي والقشري.
ولفت الى ان مشكلة الارهاب قضية عالمية لا ترتبط ببلد او منطقة ما ، موضحا : انه لهذا السبب فان مكافحة الارهاب ينبغي ان تتم بتعاضد جميع البلدان على الصعد الثقافية والاجتماعية والسياسية.
وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة عدم السماح بالتامين المالي للارهابيين واعاقة عمليات مدهم بالاسلحة.