kayhan.ir

رمز الخبر: 78901
تأريخ النشر : 2018July14 - 20:57

ليحذر العراقيون فخ أعدائهم


مهدي منصوري

المطالبات بالحقوق من خلال الاجتماعات والتظاهرات أمر مقبول ومشروع ولايمكن لاي أحد ان يقف حائلا دون ذلك ايا كان، وقد اكدت المرجعية العليا هذا الامر بالامس عندما اعلنت تضامنها مع المتظاهرين المطالبين بحقوقهم مما يعكس الدعم اللامحدود من قبلها لرفع معاناتهم، وبنفس الوقت اعادت المرجعية العليا الى الاذهان امرا مهما وخطيرا الا وهو ان لا تكون هذه التظاهرات فرصة يستغلها اعداء العراق والعراقيين الذين يتربصون بهم الفرص وهم معروفون للجميع، الذين لم يتركوا وسيلة من وسائل الحقد والاجرام وعلى مدى 15 عاما من اجل اعادة العجلة الى الوراء والعودة بالعراقيين الى المربع الاول الا واستخدموها ضد ابناء الشعب العراقي، ولذا فان تحذير المرجعية العليا قد جاء في محله وبالصميم اذ قام فلول صدام المقبور الخلايا النائمة وبمعاضدة ومسائدة الاميركان والدعم الاعلامي اللامحدود من قبل السعودية وبعض الاطراف المعادية للشعب العراقي في الداخل بصب الزيت على النار محاولة منهم لحرف هذه التظاهرات عن مسارها الطبيعي والمقبول. وذلك من خلال استهداف القوات المسلحة والهجوم على الممتلكات العامة والقيام ببعض الاعمال التي تضع العراقيين امام معضلة جديدة خاصة حرق ابار النفط واغلاق المنافذ الحدودية التي تؤمن توفير المواد الغذائية وغيرها من الممارسات.

وقد اشارت مصادر اعلامية وسياسية عراقية انه لايمكن ان يأتي هذا الامر عفويا، بل انه وكما اشارت التقارير انه مخطط خطير قد اعد له في الدوائر المظلمة ولم يبق سوى اختيار ساعة الصفر لاتمام هذا المخطط، وقد تبين بوضوح هذا الامر من خلال عمليات التخريب التي جرت بالامس بالهجوم على المطارات والمصالح العامة من قبل المندسين والمرجفين والذين هم بعيدون كل البعد عن الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة.

والملاحظة الاخرى والمهمة والتي لابد من الاشارة اليها هي ان اميركا والسعودية وايتام صدام وغيرهم الذين تلقوا الصفعة الكبرى بهزيمة الارهاب المدعوم من قبلهم فانهم وجدوا في هذه التظاهرات فرصة للانتقام من العراقيين وتصفية الحسابات معهم على الارض.

ولذا وكما عودنا العراقيون انهم يسترشدون بهدي المرجعية العليا التي كانت ولاتزال صمام الامان، لابد ان لايغفلوا عن هذا الامر وان يكونوا معها وفي صفها من اجل الوصول الى بر الامان، وان لايقعوا في الفخ الذي نصب اليهم من قبل الاعداء الذين لايفهمون للانسانية معنى وقد تكون تجربة العراقيين في ظل النظام الصدامي المقبور الذي زرع العراق من ادناه الى اقصاه بالمقابر الجماعية وحالة الاعدامات العشوائية التي تعتمد على الظنة والشبهة وغيرها من الممارسات الاجرامية الاخرى خير دليل على ذلك، وعليهم ان لايستجيروا من الرمضاء بالنار كما يقولون وان يدركوا أنهم هم المستهدفون.

وأخيرا والذي لابد من الاشارة اليه عليهم ان يتعاملوا بعقلانية تامة وان يطردوا اولئك المندسين والمخربين من بين صفوفهم لكي لايشوهوا سمعتهم، والثبات على موقفهم السلمي بالمطالبة بحقوقهم المشروعة لانه باصرارهم وصمودهم لابد ان تتحقق وتعود المياه الى مجاريها.