حماس : لن نقبل بالمساس ببرنامج المقاومة وبدور الأجهزة الأمنية تحت أي ظرف
غزة – وكالات : أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار، أنه لو نقلت حماس جزءا من قوتها العسكرية إلى الضفة الغربية المحتلة فلن يصمد الاحتلال الصهيوني أمامها.
وأضاف الزهار في كلمة له خلال حفل تكريم أهالي شهداء شرطة محافظة غزة امس الثلاثاء: "بعد الحرب الأخيرة على غزة عرفنا جيدا كيف يمكن أن نحرر الأرض، وكيف لنا أن نضرب كل شبر من أرضنا من خلال عقولنا وإرادتنا".
وأكد أن حماس لن تقبل بالمساس ببرنامج المقاومة وبدور الأجهزة الأمنية تحت أي ظرف، لافتا إلى أن عيونها ستكون أكثر اتساعا على الوطن والمواطن بعد تركها الحكم.
وأشاد الزهار بأهالي الشهداء قائلا: "اليوم نحن الذين نتكرم عندما نقف أمامكم، فنحن أمام شريحة قدمت أغلى ما تملك من أجل فلسطين".
ونظمت الشرطة الفلسطينية في محافظة غزة تكريما لأهالي شهداء العدوان على غزة، حضره عدد من قادة الأجهزة الأمنية، على رأسهم قائد الشرطة تيسير البطش الذي أصيب خلال العدوان، بالإضافة إلى أهالي الشهداء.
بدوره اعتبر الأمين العام لحركة المبادة الوطنية الفلسطينية "مصطفى البرغوثي" خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الأمم المتحدة خطير جداً لأنه كشف نوايا "إسرائيل" الحقيقية لتصفية القضية الفلسطينية ومحاولة الالتفاف عليها بالدعوة للتطبيع مع الدول العربية وتجاهل القضية الفلسطينية واعلانه الصريح برفض الانسحاب من الأراضي المحتلة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة فيما يمثل إعلاناً للمرحلة الأخيرة من التطهير العرقي والتهويد الذي تقوم به "إسرائيل" منذ ستة وستين عاماً.
وقال إن خطاب نتنياهو "فاشي وعدواني شرس و ملئ بالأكاذيب والتلفيق ومحاولة التضليل.
وأضاف البرغوثي أن نتنياهو حاول نزع انسانية الفلسطينيين بتصويرهم على أنهم نسخة أخرى لداعش وحاول تبرير جرائم الحرب التي ارتكبها جيشه بتحميل الفلسطينيين مسؤولية قتل أبنائهم وكان كمن "يقتل القتيل ويمشي في جنازته".
من جهته قال "عاموس هارئيل" الخبير العسكري الإسرائيلي إن الوضع الأمني على حدود "إسرائيل" الشمالية مع لبنان وسوريا والجنوبية مع غزة غير مستقر، مؤكدا أن "الواقع الاستراتيجي الإقليمي لا يزال يتشكل الآن من عدد كبير من المتغيرات، لدرجة أنه سيكون صعبا جدا التوقع كيف وكم سيؤثر على "إسرائيل".
وأوضح هارئيل الخبير في معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي أن "السنة العبرية" الجديدة بدأت هذه الأيام في ظل توتر متصاعد في الساحة الشمالية، فحزب الله، جمع رجاله نهاية الأسبوع حطام طائرة بدون طيار للجيش الإسرائيلي تحطمت في جنوب لبنان، وهو الآن بصدد تغيير سياسته، ويحاول تحديد سقف رد فعل عنيف لكل خطوة تعتبر في نظره كخرق للوضع الراهن".
ويعني ذلك حسب الخبير الإسرائيلي، أن الصورة في الشمال باتت أكثر تعقيدا، حيث يتداخل فيها الحزب في الحدود اللبنانية، ويتحدث زعماؤه عن "حساب قديم، حساب جديد، وحساب متجدد" مع "إسرائيل".
أما في قطاع غزة، فهي الساحة الأكثر توترا ونزفا مؤخرا، حيث "تستأنف الآن المساعي لمحاولة تحقيق استقرار للوضع من خلال وقف نار طويل المدى، ومع أن الاستخبارات لا تشخص حاليا خطرا فوريا لاشتعال واسع في إحدى الجبهات.
ويشير الخبير الأمني إلى أن الواقع يبدو أكثر تعقيدا مما كان في الماضي، فالساحات المختلفة تتداخل الواحدة بالأخرى، والأمن النسبي الذي تمتع به معظم الجمهور في السنوات الأخيرة، وكان فيها مستوى التهديد الفوري متدن للغاية، يبدو منذ الآن أكثر هشاشة وآنية بكثير مما كان في الماضي".