جليلي: بقدر من الحنكة يمكن تحويل التهديدات الناجمة عن الحظر الى فرص استثمارية
طهران/كيهان العربي: اكد سعيد جليلي عضو المجلس الاعلى للامن القومي، خلال ندوة جمعت نوابا من مجلس الشورى الاسلامي وخبراء ومسؤولين سابقين،آليات مواجهة العقوبات وكيفية ادارة البلاد باحسن وجه في ظل الظروف الراهنة.
وقال جليلي في كلمة: ما اشبه تجربة اليوم بخصوص العقوبات والضغوط الخارجية بما مربنا اعوام (2011 ـ 2013) وعلى اساس هذه التجربة ينبغي القول، انه يمكن بالتاكيد ادارة البلاد اليوم بنحو افضل. مضيفا: بعد مرور عامين ونصف العام من تطبيق خطة العمل المشترك، يقر الجانب الآخر ان ايران ملتزمة بجميع تعهداتها، ولكن شاهدنا كيف تنصل طرف من الجانب المقابل عن التزامه وبشكل رسمي، فيما الجانب الآخر لايعطي ضمانة لتطبيق التزاماته، بحيث ان المستشارة الالمانية "ميرغل" قد اعلنت رسميا، انه وهم ان تتمكن اوروبا سد فراغ اميركا، كما وقال الرئيس الفرنسي "ماكرون"، لايمكننا اجبار الشركات الاوروبية التعامل مع ايران.
وقال جليلي: حسب البيان الذي اصدرته الترويكا الاوروبية، بعد خروج ترامب من الاتفاق النووي، وضمن تحديد ما ينبغي ان تفعله ايران وما لا ينبغي ان تفعله، تتحدث عن مواضيع جديدة مثل؛ البرنامج الصاروخي، والوضع الاقليمي بالنسبة لايران، ولذا الجميع يقر انه ينبغي عدم الثقة باميركا لاجل ادارة البلاد. وهكذا ليس صائبا انتظار ما تقرره الترويكا الاوروبية، بل ان نعتمد على قدراتنا في ادارة البلاد.
واستطرد جليلي قائلا: لو استفدنا من حنكتنا يمكننا تحويل التهديدات الناجمة من الحظر والضغوط الخارجية الى فرص ناجعة وفي الاقل لا تعمل ضغوطا على الشعب . مضيفا: ان ادعاء العدو باعمال "عقوبات قاسية" تؤتي اكلها حين يكون لنا "تحليلات مشلة" تنعكس آثارها على المجتمع، بحيث ان ابسط التحليلات كانت تعكس ضرورة عدم التفاؤل بخطة العمل المشترك، اذ حسب نفس الوثيقة لم يكن مقررا ان ترفع جميع ا لعقوبات، وقد تم التاكيد في الاتفاق ان نسبة معتد بها من العقوبات باقية. وان اهم سبيل لمواجهة العقوبات السعي لقلع انيابها. وخلال السنوات الماضية كان برنامج عمل لجان اقتصادية مختلفة جيدة النتائج لمواجهة العقوبات الا انه لم تفعل للاسف . واليوم يعلن العدو بصراحة انه استهدف بواسطة الضغوط والعقوبات من عدة محاور؛ "انتاج وبيع النفط"، و"التعاملات المصرفية"، و"سوق العملة الصعبة"، و"الاخلال بمسار تقدم البلد". الا ان الحقيقة هي انه يمكن التغلب على جميع المشاكل بشرط ان يكون العمل جادا وان يحاول المسؤولون اتخاذ القرارات بروح جهادية.