kayhan.ir

رمز الخبر: 78138
تأريخ النشر : 2018June30 - 20:46

الحديدة .. قمة عجز التحالف الاميركي ـ السعودي


ما كشف عنه الامين العام لحزب الله لبنان العلامة المجاهد السيد حسن نصر الله في خطابه امس الاول حول ما دار من معارك شرسة بين قوتين غير متكافئتين في الحديدة ومطارها ومينائها وبشكل عام في الساحل الغربي وصفه اشبه بالمعجزة في المقياس العسكري وبالطبع لم يتناول المعركة بتفاصيلها بل تحدث عما اظهره الاعلام او اظهرته الكاميرا واذا ما قارنا بين الامكانات الهائلة والاسلحة والاجهزة المتطورة كسلاح الجو والآليات للتحالف الدولي التي تقوده اميركا ومعها بعض الدول الغربية التي اعترفت بمشاركتها المباشرة كبريطانيا وفرنسا والتحالف العربي بقيادة السعودية ومرتزقتها وهادي واعوانه وبين امكانات انصار الله المتواضعة، فتجدها بين السماء والارض لكنهم فتية آمنوا بالله وبرسوله ورسخوا اقدامهم في الارض كالاوتاد صلبة واعاروا جماجمهم لله الواحد القهار دفاعا عن دينهم ووطنهم وهنا كانت المعجزة واندحر التحالف الاميركي السعودي الذي حضر منذ اشهر لهذا العدوان بعدته وعتاده وسخر اعلامه المتهتك والمفضوح والكاذب على انها المعركة المصيرية لنهاية انصار الله وان السيطرة على ميناء الحديدة هو اعلان فرض الحصار وتجويع الشعب اليمني لان هذا الميناء هو الخط التمويني الرئيس لليمن.

وبعد اسابيع من الفضائح الماجنة للاعلام السعودي والاماراتي ومن واكبها في التطبيل والتهريج لانجازات ميدانية واهية والاستيلاء على مطار الحديدة والمدينة والميناء وتسجيل الانتصارات تلو الانتصارات، واذا فجأة يكتشف الرأي العام في السعودية والامارات اولا وبقية دول المنطقة والعالم ثانيا انها مجرد اضغاث احلام وان هذه الانتصارات كانت على الورق وداخل استوديوهات هذه الاجهزة وابواقها الهزيلة التي فقدت مصداقيتها وسمعتها ان كانت تملك شيئا منها.

ان معركة الحديدة كانت مصيرية وكشفت الكثير من المستور خاصة عجز قوات التحالف رغم قدراتها الفائقة وقد سجل ابناء هذه المدينة ومعهم انصار الله صمودا واستبسالا وثباتا قل نظيره في التاريخ ليطأطئ كل شريف و غيور رأسه اجلالا لهم وقد تكون معركة الحديدة فصل الخطاب لاولئك الغزاة الموتورين ان امتلكوا ذرة من العقل واعادوا حساباتهم واتعظوا من دروسها قبل ان تلتهمهم الكارثة ويذعنوا لهذا الشعب الذي سيخلد ما سطره ابناءه من ملاحم بطولية وقتال شرس على ارض المعركة في الساحل الغربي ومحيط الحديدة ومطارها وباقل الامكانات في مواجهة اشرس هجوم اعد من قبل وضم قوى دولية واقليمية وبامكاناتها العسكرية والجوية الهائلة الا انها هزمت شر هزيمة وفضحت شر فضيحة وقد اثبت شعب اليمني في هذه المعركة المصيرية انه شعب معطاء واسطوري في الثبات والصمود وانه صانع للمعجزات والانتصارات الساحقة ولايمكن لاية قوة او قوى في العالم ان تنال من ارادته او ان تكسر عزيمته .