الامم المتحدة: الاتفاق النووي جسد ذروة الجهود الدبلوماسية على مدى 12 عاما
*غوتريش : الوكالة الدولية اعلنت لـ 11 مرة التزام ايران بتنفيذ تعهداتها في اطار 'خطة العمل المشترك الشاملة'
*الاتحاد الأوروبي : لا يوجد بديل إيجابي عن خطة العمل المشتركة والحفاظ على الاتفاق النووي مصلحة أمنية رئيسية للاتحاد
*بريطانيا: سنواصل المشاركة في تنفيذ الاتفاق النووي و يجب أن تستفيد إيران من المنافع الاقتصادية للاتفاق
طهران - ارنا:- اعرب الامين العام للامم المتحدة 'انطونيو غوتريش' عن اسفه لانسحاب امريكا من الاتفاق النووي؛ مؤكدا ان القرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي يؤكد على تنفيذ كامل الاتفاق من جانب الاطراف جميعا، وايضا دعم المنظمات الاقليمية والدولية.
جاءت تصريحات غوتريش خلال تقديمه التقرير الدوري للمنظمة الاممية، في اطار القرار الدولي الذي يقضي بتقديم تقارير دورية حول الاتفاق كل 6 اشهر الى مجلس الامن الدولي.
و وصف الامين العام للامم المتحدة، الاتفاق النووي بانه 'يجسد ذروة الجهود الدبلوماسية على مدى 12 عاما بهدف التوصل الى حل شامل ومستدام بشأن القضية النووية الايرانية'.
ولفت غوتريش الى ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعلنت لـ 11 مرة ومنذ السادس عشر من يناير 2016، بأن الجمهورية الاسلامية التزمت بتنفيذ تعهداتها في اطار 'خطة العمل المشترك الشاملة'.
وتابع قائلا، ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفي سياق مواصلة اجراءاتها الرقابية، اكدت بان ايران لاتزال مستمرة في تنفيذ البروتوكول الاضافي، بصورة مؤقتة ومن اجل الشفافية، لغاية تأييده.
ولفت الامين العام لمنظمة الامم المتحدة الى القول، ان التقرير الاخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية يشير الى امكانية التوصل الى جميع المواقع والمنشآت اللازمة في سياق عمليات التفتيش.
واعرب غوتريش عن اسفه قائلا، ان امريكا، وعبر انسحابها احادي الجانب من الاتفاق النووي الذي صادق عليه مجلس الامن ورغم التزام ايران المستدام بتعهداتها النووية، عرضت الاتفاق الى الزوال.
من جهتها طالبت ممثليتنا في منظمة الامم المتحدة بتحميل اميركا مسؤولية الخطوة التي اقدمت عليها بالخروج من الاتفاق النووي والتي تتناقض مع ميثاق الامم المتحدة ومبادئ القوانين الدولية.
وجاء في بيان اصدرته الممثلية ، ان اجتماع مجلس الامن اظهر عزلة الولايات المتحدة الاميركية تجاه برنامج العمل المشترك الشامل (الاتفاق النووي) واستعرض مرة اخرى الدعم القوي من جانب المجتمع الدولي لمنهج التعددية والدبلوماسية ازاء منهج التفرد والضغوط.
واضاف، انه وعلى النقيض من الجمهورية الاسلامية الملتزمة دوما بتعهداتها في اطار الاتفاق النووي وهو ما اكدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرارا، فان الولايات المتحدة تنصلت من تنفيذ تعهداتها منذ اليوم الاول لتنفيذ الاتفاق النووي خاصة في عهد رئاسة ترامب.
كما اعتبر سفير ومندوبنا الدائم في منظمة الامم المتحدة غلام علي خوشرو، خروج اميركا من الاتفاق النووي وفرض اجراءات الحظر العابرة للحدود نقضا صارخا للقرار الاممي 2231 وميثاق المنظمة، لافتا الى ان جميع اعضاء مجلس الامن تقريبا انتقدوا هذه الخطوة الاميركية ودعوا الى دعم الاتفاق النووي وتنفيذه كاملا.
هذا وأكد الاتحاد الأوروبي، دعمه القوي للاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015، والذي انسحبت منه واشنطن في مايو/آيار الماضي.
جاء ذلك في جلسة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة تقرير أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشأن تطبيق قرار المجلس رقم 2231، الصادر عام 2015.
وقالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني إن 'الحفاظ على خطة العمل المشتركة المشتركة (الاتفاق النووي)، مصلحة أمنية رئيسية للاتحاد'.
وتابعت في كلمة لها بالجلسة، ألقاها نيابة عنها ممثل وفد الاتحاد لدي الأمم المتحدة، جوا فالي دي ألميدا، أنه 'لا يوجد بديل إيجابي عن خطة العمل المشتركة ، التي هي ثمرة أكثر من 12 سنة من المفاوضات'.
وأردفت موغريني: 'يواصل الاتحاد الأوروبي التعامل مع إيران في عدد من المشاريع الملموسة، التي تركز على السلامة والأبحاث النووية، ويتطلع لعقد ندوة مدنية بشأن المسؤولية النووية بفيينا منتصف تموز/يوليو المقبل'.
وذكرت أنه 'يتعين على جميع الأطراف الموقعة المتبقية تنفيذ خطة العمل المشتركة الشاملة بالكامل والقرار 2231 بجميع أبعاده. فنحن بحاجة لمواصلة البناء على هذا الإنجاز، وهو أفضل أمل للأمن والاستقرار بالمنطقة'.
من جهتها أعربت مندوبة بريطانيا الدائمة في الأمم المتحدة، عن أسفها لانسحاب أميركا من الاتفاق النووي، وقالت ان لندن ستواصل المشاركة في تنفيذ هذه الاتفاقية، ونحن بحاجة الى اعتماد خطوات لطمئنة إيران واستثمارها المنافع الاقتصادية للاتفاق النووي.
وأكدت المندوبة البريطانية ان بلادها ملتزمة بالاتفاق النووي وقالت ان الاتفاق يعتبر جزءا أساسيا من بنية نظام منع الانتشار النووي، والأهم من ذلك أن الاتفاق في طور التنفيذ، كما سمعنا، الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أكدت في تقريرها الاخير أن إيران متمسكة بالوفاء بالتزاماتها.