دبلوماسية الرياض غائبة ام مغيبة؟
مهدي منصوري
غياب رئيس الدبوماسية السعودية الجبير المفاجئ وغير المتوقع عن المسرح السياسي خاصة بعد اقرار الاميركان لقانون "جاستا"، وزادت الشكوك اكثر بعد ان تاكد غيابه بعد حالة الاغتيال التي تعرض لها محمد بن سلمان في قصره قبل اكثر من شهرين هذا الغياب المفاجئ أثار حفيظة المراقبين وصدرت الكثير من التكهنات خاصة وان الرياض اليوم لايوجد لها حضور دبلوماسي فاعل في الاوساط الاقليمية والدولية.
ومن الطبيعي جدا وبعد الاخبار التي انتشرت ومنذ فترة من ان ابن سلمان كان يريد الاطاحة بالجبير وازاحته عن منصبه ليعين احد اخوته اثار غضب وعدم ارتياح الجبير بحيث ذكرت اوساط اعلامية سعودية ان هذا الامر خلق حالة من التباعد بين ابن سلمان والجبير.
ولذا فان غياب الدبلوماسية السعودية وفي مثل هذه الظروف الحساسة رغم توقعها خاصة وان الرياض أصبحت اليوم في مرمى الاتهامات التي تصدر من المحافل والمنظمات الدولية لتدخلها السلبي في ازمات المنطقة والعالم، خاصة وان الجدار الذي كانت تستند وتحتمي وراءه وهو الارهاب قد كشف بانهياره في العراق وسوريا الكثير من الحقائق التي كانت خافية وهو ضلوع حكومة بني سعود في دعم الارهاب وبصورة اشير فيها الى ان كل المشاكل التي تعاني منها الدول التي طالها الارهاب هو على عاتق الرياض.
وبنفس الوقت فان ازمة اليمن التي خلقتها الرياض ومن دون مبرر شرعي وقانوني والذي تسبب في ازهاق ارواح المئات من ابناء هذا البلد بالاضافة الى الدمار التي تركه قصف الطائرات العشوائي لهذا البلد كان سندا كبيرا في ادانة الرياض اقليميا ودوليا بحيث ان محاولات الامم المتحدة لحل هذه الازمة سلميا لم تصل الى نتيجة يسبب تعنت الرياض ورفضها لاي حل سلمي مما وضعها في دائرة الاتهام.
ومن هنا فان هذا السيل من الازمات التي خلقتها السعودية واصبحت مطوقة بها قد تكون السبب في غياب او تغييب الجبير الذي سيحرج امام الصحافيين من ايجاد الاسباب الموجبة لهذا التصرف الاهوج بحيث جعلته يقف عاجزا من الدفاع عن جرائم بني سعود التي لا تعد ولاتحصى.