مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين مع جيش الاحتلال بمناطق متفرقة بالضفة والقطاع
*خطيب الأقصى: صفقة القرن تهدف لتصفية القضية وإطالة عمر الاحتلال الصهيوني
*السلاح الجديد للمقاومة: مناطيد حارقة تصل الى مسافة 40 كيلومترا تخترق عمق المستوطنات القريبة من غزة
غزة – وكالات: اندلعت مواجهات شديدة بين الشبان الفلسطينيي وقوات الاحتلال الصهيوني امس الجمعة، في مناطق عدة من الضفة الغربية.
ففي مدينة رام الله، اندلعت مواجهات شديدة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الصهيوني على المدخل الشمالي لمدينة البيرة.
وفي مدينة الخليل، اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني في بلدة باب الزاوية وسط المدينة دون وقوع إصابات.
وفي مدينة نابلس، أقدم المستوطنون على مهاجمة الشبان الفلسطينيين بالحجارة أثناء محاولتهم إطفاء الحريق الذي أُشعل في أراضي المواطنين ببلدة بيت فوريك شرقي المدينة.
من جهته حذر الشيخ عكرمة سعيد صبري، خطيب المسجد الأقصى المبارك، من ما يسمى بـ"صفقة القرن"، وموافقة بعض الأنظمة العربية والإسلامية لها بهدف إطالة عمر الاحتلال الصهيوني، وتصفية القضية الفلسطينية.
وقال في خطبة الجمعة بالمسجد الأقصى: إن المتتبع لتصريحات السياسيين بشأن صفقة القرن يدرك خطورتها، فمن ذلك شطب مدينة القدس من أي محادثات مستقبلية؛ لأن الرئيس الأمريكي (دونالد ترمب) قد حسم موضوع القدس حسب زعمه، وذلك إرضاءً للصهيونية العالمية ونقول: إن القدس مسرى محمد صلى الله عليه وسلم، وإن القدس قدس عمرَ، وقدس صلاحِ الدين.
وأشار صبري إلى أن من خطورتها أيضا شطب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، إلى ديارهم التي هجّروا منها.
وقال: إن حق العودة حق شرعي، ولا تنازل عنه بأي حال من الأحوال، وقد أصدرنا فتوى بذلك، كما أصدرنا فتوى أخرى برفض التوطين.
وتابع: كما أن الصفقة تبقي المستوطنات قائمة ثابتة في أرض فلسطين، ونقول: إن المستوطنات غير شرعية أصلاً فهي مقامة على أرض مغتصبة.
من جهتها نجحت مجموعة شبان من سكان قطاع غزة، من استخدام "بالون كبير الحجم" أطلقوا عليه اسم "منطاد" في صورة نمطية للمنطاد العسكري المعروف الذي يستخدمه الاحتلال لمراقبة الحدود، وذلك بهدف وضع مواد قابلة للاشتعال بداخله ومحاولة إيصاله لعمق المدن الإسرائيلية القريبة من حدود القطاع.
ونشر الشبان الذين يطلقون على نفسهم "وحدة الزواري" نسبة للشهيد التونسي محمد الزواري الذي اغتاله عناصر من جهاز الموساد في ديسمبر/ كانون أول 2015 في تونس بتهمة تصنيع طائرات بدون طيار لحماس، نشروا فيديو لعملية استخدام أول "منطاد" من هذا النوع وهم يطلقونه من شرق مدينة رفح باتجاه المدن الإسرائيلية القريبة من الحدود وليس اتجاه البلدات والكيبوتسات المجاورة مباشرة للحدود كما جرت في الأسابيع والأشهر الأخيرة باستخدام طائرات ورقية حارقة.
وتعهد الشبان كما كتب أحدهم عبر الفيديو أنه سيتم "توسيع بقعة الزيت" في إشارة لاسم العملية التي تم إطلاقها على استخدام تلك المناطيد لأول مرة بهدف زيادة المناطق المستهدفة بتلك الأدوات البسيطة لمحاولة إحراق مزيد من الأراضي الإسرائيلية وتكبيد الاحتلال مزيد من الخسائر.
وكتب على أول منطاد أرسل باللغتين العربية والعبرية رسالة كتب فيها "إذا كان قد حكم علينا بالمعاناة، فلن نعاني وحدنا".
وأشار الشبان إلى أن هذه المناطيد الحارقة التي دخلت الخدمة يمكن أن تصل إلى مسافة 40 كيلو مترا.
ويبدو أن الشبان يحاولون أن تصل تلك المناطيد إلى مدن مثل بئر السبع وغيرها من المدن القريبة التي تبعد على مسافة 40 كيلو متر من حدود غزة.