kayhan.ir

رمز الخبر: 77889
تأريخ النشر : 2018June25 - 20:31

الصهاينة امام خيارين وكلاهما مر

مهدي منصوري

ذكرت مصادر عسكرية صهيونية ان السنوات الاربع من الهدوء في غزة بعد عدوان 2014 قد انتهت، وعللت ذلك بان اسرائيل اليوم على مفترق سياسي خطير، وعليها ان تتخذ قرارات اما التسوية السياسية مع غزة، واما الحرب عليها، والسبب في هذا الامر واضح وضوح الشمس لان الكيان الصهيوني وبمحاولاته الاجرامية المختلفة والتي وصلت الى عدوانين على غزة بالاضافة الى اساليب القمع التي يمارسها ضد ابناء فلسطين في الضفة والقدس والقطاع لم يتمكن من خلالها ان يخبت او يخفي صوت المقاومة الباسلة، بل ان هذه الاجراءات وكما افادت التقارير العسكرية الصهيونية ساهمت في تعاظم حركتي حماس والجهاد الاسلامي بحيث تمكنتا من تشكيل قوة ضاربة لايستهان بها، وقد اضافت التظاهرات الاسبوعية التي اصبحت كابوسا وهما كبيرا للصهاينة معطيا جديدا اخذ يهدد الامن الداخلي الصهيوني بشكل واضح بحيث زرع حالة من الخوف والقلق المستديم لديهم.

وبناء على ما تقدم فان القيادة العسكرية الصهيونية التي اكدت فشل الجيش في حسم واضح وصريح لاجبار حماس والجهاد الاسلامي على الاستسلام، مما يعني انكسارا لهيبة هذا الجيش الذي وصف بانه لا يقهر، ولذلك فان قادة الكيان الغاصب وكما افصحت عنه وسائل الاعلام الصهيونية انه اليوم امام خيارين : اما الحرب والتي ستكون باهظة الثمن بالنسبة اليهم لان نتيجتها سقوط العشرات من القتلى الصهاينة بالاضافة الى زعزعة الوضع الداخلي وهو امر لايمكن قبوله، او الذهاب الى التسوية السياسية والتي هي مرفوضة رفضا قاطعا من المقاومة الفلسطينية لانها تعتبر ذلك استسلام ورضوخ لارادة المستكبرين، وهذا مما لايمكن قبوله بعد الدماء والضحايا الذين قدموها قرابين لارضهم ومقدساتهم.

ولذا فانه لم يتبق للكيان الغاصب الا ان يرضخ صاغرا ويعطي الفلسطينيين حقوقهم كاملة غير منقوصة والتي تتمثل باستعادة اراضيهم المغتصبة واطلاق سراح الاسرى وايقاف كل العمليات الاجرامية التي يقوم بها الجيش ضدهم،

وبغير ذلك فان المقاومة الباسلة التي لقنت نتنياهو وداعميه درسا قاسيا في عدوانين سابقين، فهي اليوم اكثر قدرة على الصمود والمواجهة بحيث يمكنها استرداد حقوقها على يد ابنائها الذين يذيقون العدو اليوم مرارة الهزيمة والانكسار بصمودهم المنقطع النظير.