مجلس الأمن الوطني يتخذ قرارات وتوجيهات بشأن اي اعتداء على سيادة الاراضي العراقية
بغداد – وكالات: اتخذ مجلس الأمن الوطن قرارات وتوجيهات عدة لحماية البلاد وسيادتها ، وذلك خلال اجتماع لمناقشة الخروقات التركية للاجواء والاراضي العراقية.
وقال المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان بان الأخير ترأس، اجتماعا للمجلس الوزاري للأمن الوطني، مبينا أنه جرى خلال الاجتماع عرض شرح مفصل من قبل حركات وزارة الدفاع وحرس الحدود والدفاع الجوي ووزارة الخارجية للخروقات التركية. كما تم تشكيل لجنة من رئاسة اركان الجيش والعمليات المشتركة وامن واستخبارات وزارة الدفاع وقوات الحدود والداخلية ومستشارية الامن الوطني لترفع تقريرها وتوصياتها حول هذا الموضوع .
بدوره اكد عضو تحالف الفتح حسن شاكر، امس الاثنين، أن ائتلاف النصر انضم الى سائرون والفتح اللذان اعلنا في بداية تحالفهما ان الابواب مفتوحة للجميع، كاشفا عن معلومات تفيد بتحرك سياسي لضم ائتلاف دولة القانون الى تحالف الكتلة الاكبر.
وقال شاكر ان "بيان اعلان التحالف بين هادي العامري والسيد مقتدى الصدر زعيما الفتح وسائرون كان واضحاً، حيث اكدا على ان هذا التحالف سيكون مفتوحاً للجميع، الأمر الذي يدعو الكتل السياسية الفائزة للانضمام الى التحالف المذكور لتشكيل الكتلة الاكبر، التي ستنبثق منها الحكومة الجديدة”.
واضاف ان "التحالف بين النصر وسائرون هو اعلان لضم النصر الى تحالفي الفتح وسائرون، والطرفان يسيران لتحقيق هدف واحد وهو ضم الجميع في الكتلة الاكبر والمضي بتشكيل الحكومة الجديدة”، مبينا أن "دخول النصر مع سائرون والفتح في حلقة واحدة يمثل انعطافة جيدة لتشكيل الكتلة الاكبر”.
واوضح شاكر، أن "هناك معلومات تفيد بوجود تحرك سياسي، لضم ائتلاف دولة القانون الى تحالف الكتلة الاكبر، مع سائرون والفتح والنصر”، مؤكدا أن "الحديث عن التنافس بين العبادي والعامري على منصب رئاسة الوزراء لازال مبكراً، حيث سيكون هناك برنامج يتم اعداده لرئيس الوزراء تشترك به جميع الكتل التي ستنتخب رئيس الحكومة الجديد”.
من جانبها اكدت النائب عن ائتلاف دولة القانون فردوس العوادي ان الولايات المتحدة تقوم حاليا بتدريب 8000 داعشي في سوريا لتنفيذ عمليات ارهابية في العراق، محذرة من سقوط مناطق اذا لم تتخذ الحكومة إجراءات وقائية.
وقالت العوادي في بيان لها امس الاثنين :" ان هناك مخطط أمريكي لإعادة (داعش ) وأعانته على احتلال بعض المناطق الشمالية والغربية من البلاد وإغراق العراق بحرب جديدة وإنهاكه اقتصاديا"، مبينا ان امريكا تستغل انشغال الكتل بتشكيل الحكومة لتنفيذ هذا المخطط".
واضافت:" ان كل التحركات الامريكية تنسجم تماما مع المعلومات التي اعلنها الحشد الشعبي، بان الطائرات الامريكية تهبط على مناطق ومعسكرات يتواجد فيها (داعش ) الإرهابي"، مشيرة الى ان اهم حليف لامريكا هي تركيا اعترف حزبها الحاكم امتلاكه ادلة على قيام امريكا بتقديم دعم جوي لداعش الإجرامي وانها تقوم حاليا بتدريب 8000 (داعشي) في شمال سورية تمهديا لتنفيذ عمليات ارهابية قتالية في العراق وسوريا".
وتابعت:" ان هناك أنباء تشير الى ان الطيران الامريكي يصنع على الحدود العراقية - السورية منطقة آمنة لهؤلاء الدواعش الذين تقوم بتدريبهم"، مبدية استغرابها من صمت الحكومة العراقية وعدم تطرقها لهذه المواضيع كاجراء تعودنا عليه منها للهروب من الاحراج وعدم امتلاكها القدرة على مجرد الاستفسار من امريكا عن هذه الأنباء وسبب قيامها بقصف الحشد ومحاولة اضعافه لتوهين الحدود العراقية مع سوريا وتسهيل تنقل (الدواعش) من العراق الى سوريا وبالعكس".
ودعت العوادي الحكومة الى التحلي بالشجاعة بمواجهة هذا المخطط وانهاء الوجود الامريكي الذي يحمي "داعش" ويستهدف الاحرار من الحشد الشعبي , مشيرة الى ان ابقاء هذا الوجود معناه زج العراق بمؤامرة مخطط لها ان تحصد آلاف من العراقيين في المناطق المستهدفة وتبقي مدنها اطلال صامتة بلا اي روح للحياة، وكذلك من أبناء القوات المسلحة والحشد الشعبي"، معتبرة ان العراق امام فتنة كبيرة ، اكبر من فتنة عام ٢٠١٤ التي كانت نتائجها سقوط المحافظات الغربية بيد "داعش"، واذا لم تتخذ الحكومة إجراءات وقائية سيقع العراق بنفس المشكلة التي أدت الى سقوط هذه المناطق .
من جهته اكد رئيس كتلة بدر النيابية محمد ناجي أن مشروع تحالف الفتح للفضاء الوطني الجديد يحظى بمقبولية كبيرة لدى الكتل السياسية الأخرى.
وذكر ناجي في تصريح صحفي امس الاثنين : " ان ترتيب أوراق التحالفات الجديدة بين الكتل السياسية مايزال مستمرا، بانتظار تعديل نتائج الانتخابات "، مشيرا إلى " وجود مقبولية كبيرة لمشروع تحالف الفتح من القوى السياسية الأخرى وهي الانخراط في الفضاء الوطني بعيدا عن التخندقات الطائفية ".
واوضح : "ان كافة الكتل والكيانات الأخرى قريبة من تحالف الفتح بما فيها تيار الحكمة وائتلاف دولة القانون وائتلاف النصر "، مبينا "أن التفاهمات الحالية ستصل إلى مطافها الأخير بعد انتهاء عمليات العد والفرز اليدوي وتطبيق التعديلين الرابع والثالث لقانون الانتخابات ما سيضع الأمور في نصابها الصحيح بعيداً عن أي تخندقات طائفية او عرقية ".
من جانب اخر ذكرت مصادر مقربة من أجواء تشكيل الحكومة ان اتفاقا حصل بين كل من نوري المالكي وحيدر العبادي لتشكيل لجنة مشتركة بين الكتلتين.
وأشارت المصادر، الى ان اللقاء الاول كان قد أثمر عن إتفاق على خطوات مشتركة بين الطرفين لتشكيل تحالفات من شأنها تكوين الكتلة الأكبر.
ولا تزال الكتل السياسية متواصلة في مباحثاتها من اجل تكوين الكتلة الاكبر التي تتولى تشكيل الحكومة المقبلة.