kayhan.ir

رمز الخبر: 77833
تأريخ النشر : 2018June24 - 20:22

كواليس الانتخابات التركية

طهران- كيهان العربي: في الوقت الذي يلجأ اردوغان الى انتخابات مبكرة في تركيا عزى خبراء الى خشية اردوغان من تفاقم المشاكل الاقتصادية والاقليمية. فيما اظهرت الاستطلاعات ان اردوغان يواجه مخاضا عسيرا لبلوغ الفوز في الانتخابات.

فهل سيترجم اردوغان حلمه حقيقة؟ فالرجل الذي قاد الحكومة التركية لـ 15 عاما يعاني اليوم من ازمة داخلية ولذا لجأ الى الانتخابات المبكرة لعبور هذه المشكلة وبالتالي يجدد دورته الرئاسية. فبعد ان قطع شوط رئاسة الوزراء انتخب اردوغان كرئيس للجمهورية، الا ان منصب الرئاسة لم تجلب له القوة الكافية. من هنا لجأ الى استفتاء لتغيير الدستور في آذار 2017، وتغيير النظام السياسي من نظام برلماني الى رئاسي مما يعطي للرئيس صلاحيات واحدة منها تعطيل البرلمان. والخطوة النهائية اجراء اول مرحلة انتخابية لرئاسة الجمهورية بعد تغيير الدستور. اذ حسب البرنامج فان هذه الانتخابات ينبغي ان تجري في نوفمبر 2019، ولكن الفرصةتأخرت على اردوغان ومعرضة للخطر ولذا اصدر فرمان التعجيل بالانتخابات سنة ونصف ولطالما كان اردوغان يصف المطالبين بتعجيل الانتخابات بالخونة.

ويتنافس ستة مرشحين على منصب رئاسة الجمهورية فيما يتنافس آلاف المرشحين على احراز 600 مقعد برلماني. والسؤال الملح هنا، لماذا لجأ اردوغان الى هذه الانتخابات المبكرة رغم وجود مثالب قانونية؟

وللاجابة على السؤال ينبغي ان نعلم باهداف وادلة اردوغان للتعجيل بالانتخابات. والاجابة تتوزع على عدة عوامل داخلية واقليمية؛

فان واحدة من الادلة المهمة لهذا القرار و خوف اردوغان من تشديد المشاكل الاقتصادية. فالجانب القوي في حزب العدالة والتنمية خلال 15 عاما يحكم فيه البلاد، هو النمو الاقتصادي في تركيا. الا ان آفاق المستقبل تنذر بتفاقم المشاكل الاقتصادية. فميزانية هذا العام تعاني من تضخم يصل الى 17 مليار دولار. وكذلك بروز مشاكل مع الدول الغربية لاسيما اميركا بعد انقلاب صيف 2016، مما عرض سوق العملات الى تقلبات شديدة، وهبوط العملة التركية قبال الدولار واليورو. كما ان قيمة الاستثمارات الاجنبية لعام 2017 قد هبط 17% جراء السياسة الداخلية والسجال الجيوسياسي. وحذر تقرير صندوق النقد الدولي في فبراير 2018 من بروز الخطر الاقتصادي بتركيا، معتبرا المطالب المالية الخارجية الضخمة، ومحدودية احتياطي العملة الصعبة، وتصاعد الاعتماد على برنامج الاستثمار قصير الامد، من جملة نقاط ضعف الاقتصاد التركي. ولذا يمثل الخوف من السقوط الاقتصادي في العالم الذي كان سيجري فيه الانتخابات وانعكاس ذلك على حزب العدالة والتنمية من ادلة التبكير باجراء الانتخابات. وفي الحقيقة فان اردوغان يعلم جيدا ان اقامة الانتخابات في عام 2019 في ظل التضخم الاقتصادي المتوقع يعني سقوطه ولذا سارع الى تدارك موقعه بتعجيل الانتخابات.