صالحي: لايمكن الحفاظ على الاتفاق النووي اذا لم يحقق أهدافنا منها إلغاء الحظر
* اذا لم تواجه اوروبا السياسات الاميركية فالمستقبل سيكون مرعبا وسيتزعزع الامن في المنطقة والعالم بسبب انهيار الاتفاق النووي
* الحفاظ على الاتفاق النووي باعتباره انجازا متعدد الاطراف بمثابة اختبار للمجتمع الدولي
* الحوار الشامل بين القوى الرئيسية في المنطقة السبيل الوحيد للخروج من المشاكل والازمات الاقليمية
* خطة العمل الشاملة المشتركة حصيلة أربعة عقود من مساعي ايران لتعزيز السلام والأمن الدوليين
طهران – كيهان العربي:- قال رئيس مساعد رئيس الجمهورية منظمة الطاقة الذرية الوطنية الدكتور علي اكبر صالحي انه اذا لم تتحقق الاهداف المتوخاة من الاتفاق النووي فانه لايمكن الحفاظ عليه حيث ان الابقاء على الحظر والحفاظ على الاتفاق النووي في ذات الوقت أمر غير ممكن.
واشار الدكتور صالحي، في اجتماع مؤسسة النرويج للابحاث الدولية (NUPI) ضمن زيارته لاوسلو للمشاركة منتدى اوسلو بحضور عدد من الباحثين والمسؤولين من وزارة الخارجية وممثلي المؤسسات البحثية في هذا البلد، الى الشؤون الاقليمية والدولية والاتفاق النووي، مؤكدا على اهمية السلام والامن في النظام الدولي المعاصر وارتباطه الوثيق بتقدم الشعوب.
واعتبر ان الهواجس والمساعي المتواصلة للجمهورية الاسلامية في ايران خلال العقود الاربعة الماضية تصب في هذا السياق وان الاتفاق النووي يعد ثمرة لمثل هذا التوجه.
ولفت مساعد رئيس الجمهورية الى الصعوبات التي اكتنفت مسار نيل الاتفاق النووي المتعدد الاطراف والذي ازال القلق المختلق للقوى الدولية حيال قدرات الجمهورية الاسلامية في ايران حيث استجاب لمطالب وحقوق الشعب الايراني في الاستفادة من الطاقة الذرية السلمية.
واعتبر الدكتور صالحي الحفاظ على الاتفاق النووي باعتباره انجازا متعدد الاطراف بمثابة اختبار للمجتمع الدولي، مشددا انه اذا لم يتم تأمين الاهداف التي تتوخاها ايران من الاتفاق فانه لايمكن الحفاظ عليه.
وقدم ادلة مختلفة حول الخداع والعداء في المواقف الاخيرة للمسؤولين الاميركيين وجهودهم الواسعة لاكتساب التعاون الدولي بهدف افشال الاتفاق النووي، منوها الى الممارسات الانتهازية والنفعية للكيان الصهيوني الغاصب.
ولفت الى مواقف الجمهورية الاسلامية في ايران حيال الشؤون الاقليمية، معتبرا ان الحوار الشامل بين القوى الرئيسية في المنطقة هو السبيل الوحيد للخروج من المشاكل والازمات الاقليمية.
واكد المشاركون في الاجتماع دعمهم للاتفاق النووي وضرورة الحفاظ عليه باعتباره انجازا للمجتمع الدولي كما دعوا ايران الى ضبط النفس في مواجهة اثارات الحكومة الاميركية.
وقدم عدد من الحاضرين، وجهات نظرهم حول القضايا التي كانت تهدف في الأساس الى دعم الاتفاق النووي، والحاجة الى الحفاظ على هذا الإنجاز من قبل المجتمع الدولي ومطالبة إيران بضبط النفس امام استفزازات الادارة والسلطات الأمريكية.
وفي جانب آخر، اكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الوطنية المهندس صالحي انه اذا لم يواجه الاتحاد الاوروبي السياسات الاميركية فان المستقبل سيكون مرعبا وسيتزعزع الامن في المنطقة والعالم بسبب انهيار الاتفاق النووي.
وقدم مساعد رئيس الجمهورية صالحي في تصريح ادلى به خلال طاولة مستديرة في اوسلو عقدت تحت شعار "الشرق الاوسط في مواجهة هزات متعددة الاطراف" بحضور نظيريه النرويجي والعماني ضمن مشاركته في منتدى "اوسلو"، ايضاحات حول مواقف ومبادئ السياسة الخارجية الايرانية في مجال النشاطات النووية السلمية وفتوى قائد الثورة القائمة على حرمة استخدام الاسلحة النووية وحاجة البلاد من الطاقة النووية لاحراز التقدم والتنمية والاعتقاد باطار ربح - ربح في المفاوضات والالتزام بالتعهدات.
ووصف سياسات الادارة الاميركية الجديدة بالخاطئة واثارة موضوع تعليق التخصيب معتبرا انه تكرار للاخطاء السابقة وان البدء بالمفاوضات كان في الاساس عقب التخلي عن هذه السياسة وتغيير التوجهات الاميركية.
واعتبر ردود الافعال الشديدة التي ابداها المجتمع الدولي ازاء القرارات غير العقلانية والفاقدة للاسس من قبل اميركا بانها مشهودة وواضحة تماما.
وشدد انه اذا لم يبد الاتحاد الاوروبي والبلدان الاخرى الداعمة للاتفاق النووي اعتراضهم العملي على سياسات اميركا في الوقت المحدد فان المستقبل سيكون مرعبا على خلفية تقويض الامن في المنطقة والعالم بسبب انهيار الاتفاق النووي.
واكد على ضرورة اقامة حوار اقليمي بين اللاعبين الرئيسيين في المنطقة، "وانه كما اعلن المسؤولون الايرانيون مرات عديدة استعداد طهران للتفاهم المتبادل وايجاد حلول للازمات في المنطقة عبر الحوار والتفاهم".