kayhan.ir

رمز الخبر: 7773
تأريخ النشر : 2014September28 - 21:10

انتصارات العراقيين لا تسرق!!

تشير الكثير من الدلائل ان القوات العسكرية العراقية مدعومة بقوات الحشد الشعبي تمكنت ان توقف زحف داعش وفلول النظام السابق من ان يحققوا هدفهم الذي كانوا يسعون اليه وهو احتلال بغداد واسقاط الحكم القائم.

ولم يقتصر الامر عند هذا الحد بل ان هذه القوات تمكنت ان تطردهم من بعض المدن العراقية التي كانوا قد سيطروا عليها بحيث اكدت الاخبار الواردة من ان الاستمرار وعلى هذه الوتيرة سوف يضع تنظيم داعش امام موقف صعب جدا بحيث قد يصل به الى الاضمحلال او الانهيار.

لذلك وبنفس السياق اعلنت بعض الاوساط السياسية والاعلامية ان انتفاضة اميركا ضد داعش المتأخرة قد جاءت من اجل ان لاينهار هذا التنظيم او يزول من الوجود لان التكاليف والجهود التي بذلتها واشنطن في سبيل تقويته وتطويره من اجل ان يحقق لها اهدافها المرجوة واهمها الوصول بالعراقيين الى حالة من الاقتتال الداخلي بحيث يتحقق من خلاله حلم بايدن بتقسيم العراق واضعاف مختلف قدراته السياسية والاقتصادية والعسكرية بحيث لا يستطيع مواجهة اي اعتداء قد يواجهه مستقبلا مما يضطره لطلب المساعدة من الدول الاخرى للدفاع عنه.

وها هو العالم اليوم يشهد ان ضربات التحالف الاميركي لتنظيم داعش لم يترك تاثيرها على هذا التنظيم مما يعكس استعراضية القرار وعدم جديته. بينما نجد وفي الطرف الاخر وعلى الارض ان القوات العراقية مدعومة بقوات الحشد الشعبي تسجل الانتصارات تلو الانتصارات الرائعة على داعش واستطاعت ان تطردهم من المواقع التي كانوا يحتلونها كما حدث بالامس في تحرير جبال حمرين وتخليص اكبر سد للمياه من مخالب هؤلاء المجرمين في ديالي والذي يعد نصرا رائعا يسجل لهذه القوات.

والملفت في الامر انه لا نجد صدى لهذه الانتصارات على وسائل للاعلام المأجورة والتي جندت كل وسائلها لتسليط الضوء على هجمات الطيران الاميركي والغربي من اجل ان تقلل من اهمية التحرك العسكري والشعبي العراقي وبنفس الوقت لتسرق هذه الجهود البطولية لكي تضمها الى سجلها.

ولابد من الاشارة ايضا الى ما اعلنه الكاتب في وكالة رويتر جان شيفر من رؤية حول الحرب على داعش والتي وصفها بانها حرب مستمرة ولسنوات طويلة، وكما جاء في اكثر من تحليل ان الحرب على الارهاب في العراق والمنطقة ستطول في استمرار لمسلسل حروب "الوكالة" على ارضهم. واضافت هذه التحاليل الاعلامية ان الدول الكبرى قد اختارت بلاد الرافدين مرة اخرى لتلقي ملايين القنابل على البلاد المثخنة بجراح الحروب الطويلة.

ومن خلال الرؤية السابقة يتضح ان هذه الحرب ستستنزف الاقتصاد العراقي وتكون خير وسيلة لافراغ الخزينة العراقية من الاموال بناء على ما ذكرت بعض الاوساط الاميركية عندما تحدثت بان الطلعة الجوية الواحدة تكلف اكثر من سبعة ملايين دولار، اذن فان استمرار هذه الحرب وللمدة غير المحدودة سيضع العراق تحت طائلة الديون الثقيلة بحيث لم يقم على الاستفادة من امواله في تطوير وتنمية البلد.

لذا فان الحرب الاميركية على داعش قد بدت تظهر يوما بعد آخر اهدافها المريبة مما يستدعي من الحكومة العراقية بالدرجة الاولى من ان تدرك خطورة ذلك الامر وان لا تفتح الابواب على مصراعيها لوشنطن وغيرها ان تفعل ما يحلولها وان توقفها عند حدود معينة تقتصر على الجهد الاستخباري وحده او تزويد القوات المسلحة العراقية بالاجهزة والمعدات اللازمة وحسب الاتفاقية بين بغداد وواشنطن من اجل ان يقوم العراقيون بمهمتهم الوطنية في الدفاع عن بلدهم وطرد كل معتد سواء كان داعش او غيره.

وكذلك على العراقيين ان يقوموا بدورهم الشعبي المهم وهو الضغط على الحكومة من عدم الانصياع للارادة الاميركية بذريعة محاربة الارهاب لتضع مقدراتهم بيد الاعداء وذلك من خلال التظاهرات والاحتجاجات السلمية التي توضح وجهات نظرهم في هذا المجال بحيث يعطي مساحة للحكومة ان تطالب المجتمع الدولي لوقف التدخل الاجنبي ومن اية دولة كانت.

التحرير