سوريا .. كمائن الجيش بحلب ودمشق تقتل عشرات الارهابيين
دمشق – وكالات : عادت بلدة داريا في غوطة دمشق الغربية لتتصدر اخبار المواجهات التي تجددت بين قوات الجيش السوري ومسلحي "الجيش الحر"، بعد أن صدّ الجيش محاولة مسلحين استهداف نقطة تابعة له في البلدة بواسطة آلية مفخخة رصدها كمين له، واستهدفه بقذيفه صاروخية ما ادى لانفجارها ومقتل الانتحاري الذي كان يقودها.
وفي حلبون بريف دمشق الجنوبي، أكدت مصادر ميدانية لـ"العهد" الاخباري سيطرة قوات الجيش السوري على تلال المزار والتلية بعد مواجهات شرسة قتل خلالها 22 مسلحاً وإلقاء القبض على 6 اخرين احدهم من جنسية عربية.
والى بلدة افره بالريف الدمشقي أيضاً، عثر على مقبرة جماعية تحوي خمس جثث لجنود سوريين أعدموا على يد مسلحين.
وفي جوبر شرق العاصمة دمشق يواصل الجيش قصفه لمقار مسلحي "الجيش الحر" و"جبهة النصرة" بالتزامن مع تقدم بطيء لقواته الراجلة داخل الحي، في وقت أكدت مصادر ميدانية ان قطع الامدادت عن المسلحي من زملكا وعربين سيكون له اثر حاسم في مجريات المعارك داخل الحي الكبير.
واستهدفت قذائف الهاون التي أطلقها المسلحون خلال الساعات الماضية منطقتي ضاحية الاسد بحرستا وحي التضامن على اطراف دمشق ما ادى لوقوع اصابات.
سلاح الطيران في الجيش السوري نفّذ طلعات جوية عدة استهدف من خلالها مقرات المسلحين في مزارع بلدة خان الشيح من جهة دروشا وشارع السعيد والمقبرة الغربية، وأخرى في مدينة الزبداني وبلدة بسيمة في وادي بردى. كما أوقع بكمين محكم عدداً من المسلحين في جبال الزبداني الغربية ما أدى إلى مقتلهم وعرف من بينهم لبنانيان ويمنيان.
من جهة اخرى ذكر محلّل الشؤون العسكرية في القناة العبرية العاشرة إن وحدة كوماندوز سورية تمكنت من أسر ضباط مخابرات من الأتراك والأردنيين في كسب يديرون غرفة سير العمليّات في ريف اللاذقية الشمالي.
وحذر المحلل من أن هذه العملية النوعية الجريئة تحمل في اعتقاده مؤشّرات خطيرة تدلّ على أخطار قد تتهدّد "إسرائيل” في أيّ حرب مقبلة في المنطقة.
وكان المحلل قد توقف أمام عمليّة الإنزال البحري التي قامت بها قوّة خاصة بالجيش السوري في بلدة السّمرا الحدودية، حيث وصل عبرها إلى الشريط الحدودي مع تركيا، وأغلق المنفذ البحري للمسلّحين، معتبراً أنها العملية الأولى من نوعها منذ اندلاع الأزمة في سوريا.
وأشار محلل الشؤون العسكرية إلى تقلّص دور عملاء الموساد على طول المساحة السوريّة بشكل كبير، نتيجة عمليّات رصد ومتابعة الجيش ومقاتلي "الحزب” على أكثر من جبهة، ناهيك عن انهيار الجبهات التي كانت تخضع للمسلّحين وباتت بقبضة الجيش السوري..
من جانب اخر تتوالى الانتكاسات التي تتعرض لها المعارضة السورية في الخارج، فمن نكران لها في المحافل العربية والدولية، إلى "انشقاقات" بين صفوفها..
مجموعة من الشخصيات المعارضة في الخارج، من مختلف الأحزاب والهيئات، قررت العودة إلى سوريا، والهدف الوحيد الذي تجمع عليه تلك الشخصيات، يتمثل في أن يكون الحل من داخل سوريا، وبأيدي السوريين أنفسهم.
مئات الآلاف من السوريين المتواجدين في الخارج يرغبون بالعودة إلى الوطن؛ حيث يطالبون بالعمل على تسهيل وتأمين عودتهم لأن الحياة في مخيمات اللجوء، و في المغتربات حياة غير إنسانية.
على الصعيد السياسي، ميس كريدي، التي كانت نائب المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية، والتي عادت إلى سوريا، قبل فترة، قد أشارت، في وقت سابق، إلى أنه من أسباب عودتها إلى الوطن، تنامي رغبة المجتمع الدولي في استمرار هدر الدم السوري، ورغم كل الجهود التي كانت تعمل عليها المعارضة السورية في الخارج، كما تقول، كريدي، إلا أنّ هناك كان دائماً من يسعى إلى سد أفق الحل السياسي وتعميق الخلاف.