kayhan.ir

رمز الخبر: 77558
تأريخ النشر : 2018June19 - 21:03
الشباب الغيور في الجنوب لن يسكت..

قدر اليمن الانتصار لا الاستسلام



من حسن حظ الشعب اليمني السعيد انه شعب ورث القوة والحياة من اجداده وعبر الاجيال وتربى على ثقافة العز والاباء والكرامة ويمتلك حضارة راقية تضرب جذورها في عمق التاريخ ولا نجد في قاموسه شيئا اسمه الخضوع او الاستسلام. وهذا هو سر قوة هذا الشعب الذي اذل كل المتطاولين عليه وهزم كل الذين ارادوا الاعتداء عليه واحتلال ارضه. وهذا ما لم يستوعبه اليوم العربان الجهلة الذين لم يقرأوا التاريخ ولم يعتبروا من دروسه وهذا من سوء حظهم انهم في غاية الحماقة والغباء بان لم يتعرفوا حتى على جارهم.

فبعد ان حشدت الماكنة الاعلامية لقوى تحالف العدوان السعودي الاماراتي ومعها القوى الدولية من اميركية وفرنسة وبريطانية بغيضه، التهويل الاعلامي الواسع والتخطيط السياسي والتحضير العسكري للسيطرة على ميناء الحديدة الشريان التجاري والتمويلي للشعب اليمني خلال يومين وبالتالي اخضاع قيادتها الثورية للجلوس على مائدة المفاوضات لتسليم الحديدة كما حلم بذلك الوزير الاماراتي انور قرقاش لكن صمود ابناء الشعب اليمني خاصة ابناء تهامة الميامين واستبسالهم في ساحات الوغى قضى على كل احلامهم المريضة وجر قوات التحالف الدولية والاقليمية الى معركة استنزاف قاتلة بعد خسارته الفظيعة للمعركة الاعلامية والسياسية لدرجة اضطرت معه الصحافة الغربية ان تعكس جانبا من تورط حكوماتها المباشرة في هذه الحرب للحيلولة دون المزيد من التورط في الرمال اليمنية القاتلة التي ستبلع جنودهم.

ولليوم السابع على التوالي عجزت قوات التحالف السعودية الامارتية المعتدية ومعها ثلاث دول كبرى هي اميركا وبريطانيا وفرنسا ان تفتح ثغرة في جدار الحديدة الصلد بل كل ما استطاعت هذه الاطراف العدوانية المجرمة ان تنفذه على ارض المعركة هو القصف الوحشي والاعمى للمطار ومنشآته التي هي اساسا خارج المعركة ومتروك منذ مدة كاي ارض مفتوحة في اليمن.

ولم يبق امام هذا التحالف العربي ـ الصهيوني ـ الغربي سبيل للتغطية على هزيمته المدوية اعلاميا وسياسيا وعسكريا في الحديدة سوى مواصلة الغارات اولا لاثبات وجوده وثانيا لانقاذ قوات العمالقة المحاصر في الساحل الغربي والذي يتألف من ابناء الجنوب المغرر بهم بسبب اغداق الاموال الطائلة من السعودية والامارات على اغلب قيادات الحراك الجنوبي الذين بدورهم يدفعون هؤلاء الشباب الى محارق الموت خدمة لمصالحهم الخاصة ونزواتهم الشخصية وخدمة لاسيادهم العبيد في السعودية والامارات الذين هم عبيد لسيد آخر وهو الشيطان الاكبر وهناك مقولة تاريخية خالدة للامام الخميني الراحل بان اليسار عندنا وفي المنطقة هو تابع للاميركي بدل السوفيتي وهذا ما يتأكد اليوم على ارض جنوب اليمن وقياداته الاشتراكية التي تعيش في كنف السعودية والامارات.

واليوم بدأت علامات التساؤل والاستفسار في اوساط الشباب الجنوبي الواعين والمثقفين، الى اين ذاهبون؟ والى اي مستوى من الخيانة والانحطاط الخلقي وصلنا اليه بان نستقبل المحتل ونحارب تحت لوائه اهلنا واخوتنا من ابناء الوطن الواحد في الشمال؟!

انها خيانة كبرى لا تمحى ولا تغتفر وعلى الشباب الجنوبي الواعي والغيور ان يأخذ بزمام المبادرة قبل فوات الاوان لان تباشير النصر باتت تلوح في الافق وان الارض التي روتها الدماء الطاهرة للرئيس الصماد لن تسقط ابدا وهي امانة عظيمة في اعناق جميع ابناء اليمن بكل طوائفه ومذاهبه وتوجهاته السياسية والفكرية وان من يدافع اليوم عن الحديدة في المقدمة هم ابنائها الذين ينتمون بغالبيتهم للمذهب الشافعي وليس الزيدي الذي تحاول قوى البري والعدوان من التحالف الآثم والطائفي التطبيل بانها تحارب انصار الله.

ابشر يا شعب اليمن السعيد .. يا شعب الحكمة والايمان كما وصفهم الرسول الاعظم (ص): ان النصر آت لا محاله وليخسأ الحاقدون.