حزب الله العراق: استهداف مواقع المقاومة سيعيد فتح المواجهة مع الكيان الصهيوني والمشروع الاميركي
بغداد – وكالات: اكدت كتائب حزب الله في العراق ان جريمة استهداف مواقع المقاومة ستعيد فتح المواجهة مع الكيان الصهيوني والمشروع الأميركي.
وقالت كتائب حزب الله في العراق في بيان لها امس الثلاثاء:" لم نفاجأ بالغارات الأميركية الصهيونية لأن وجودنا في الشريط الحدودي هدفه ملاحقة فلول (داعش) " , مشيرا " الى ان تأمين الحدود والقضاء على (داعش) يقضان مضاجع أميركا وكيانها الصهيوني اللقيط وعملائهما في المنطقة ".
واضافت:" ان (امريكا واسرائيل ) حريصتان على إبقاء (داعش) وأخواتها مخلب قط وخنجراً مسموماً يبقى مغروزاً في الجسد الإسلامي , بالاضافة الى انهما تتخذان (داعش) ذريعة للتواجد في القواعد المنتشرة في المنطقة وخصوصاً قرب الحدود العراقية السورية ".
وتابعت :" لم ولن نتردد في الذهاب باتجاه المواجهة مع الكيان الصهيوني والمشروع الأميركي " .
وخاطبت كتائب حزب الله الرئيس الامريكي ترامب ونتنياهو قائلة :" ان الأحمق ترامب والمعتوه نتنياهو يعرفان جيداً من هم شهداء الأمس وإلى أي ثقافة وعقيدة وتاريخ ينتمون ",مشددة بالقول :" لن نترك جريمة استهداف شهدائنا تمر وسنعرف في قابل الأيام أي المجرمين الذين ارتكبوا العدوان ولن نترك جريمة استهداف شهدائنا تمر وسيكون لنا موقف يتناسب مع حجم هذه الجريمة حين نعلم هوية مرتكبيها ".
بدوره أصدر نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي , امس الثلاثاء, بياناً بخصوص استهداف الطيران الصهيوني-الأمريكي للحشد الشعبي في البوكمال السورية, فيما أكد أن تكرار مثل هذه الأساليب الحمقاء ستؤدي إلى توتر كبير وخطير على مستوى المنطقة.
وقال المالكي في بيان , إنه "بعد الانتصار الكبير الذي تحقق على أيدي أبناء قواتنا المسلحة الباسلة وتشكيلات حشدنا الشعبي المجاهد في تطهير أراضي العراق من براثن العصابات الداعشية” فإن "غربان الشر الصهيونية تواصل اعتداءاتها وجرائمها الرعناء ضد تشكيلات الحشد الشعبي المجاهد على الحدود العراقية السورية بهدف فرض معادلات جديدة واعادة الحياة لذلك المخلوق المشؤوم داعش ومساعدته على التمدد وتنظيم صفوفه مجدداً”.
وأوضح المالكي, أنه "في ضوء تلك المعطيات نؤكد ان مواصلة القتال ضد العصابات الإجرامية الداعشية وإلحاق الهزيمة بها هي أمنية الشهداء الذين استشهدوا نتيجة الاعتداء الحاقد ووصيتهم لأخوتهم المجاهدين”.
وأكد نائب رئيس الجمهورية, أن "هذه الاعتداءات الآثمة لا يمكن أن تؤثر في معنويات الحشد الشعبي المجاهد الذي حقق الانتصارات الكبيرة ، وان تكرار مثل هذه الأساليب الحمقاء ستؤدي إلى توتر كبير وخطير على مستوى المنطقة”.
وكانت هيئة الحشد الشعبي قد أعلنت، الاثنين الماضي ، عن تعرض مقر تابع لها يقع على الشريط الحدودي مع سوريا لقصف أميركي، معتبرةً القصف محاولة لتمكين "العدو” من السيطرة على الحدود.
من جانبها اصدرت وزارة الخارجية العراقية امس الثلاثاء بيانا بشأن الاعتداء على قوات الحشد الشعبي في منظقة البو كمال .
وقال المتحدث باسم الوزارة احمد محجوب في بيان له امس الثلاثاء :" ان وزارة الخارجية تعبر عن رفضها واستنكارها للعمليات الجوية التي تستهدف القوات المتواجدة في مناطق محاربة (داعش) سواء كانت في العراق او سوريا او اي مكان اخر بساحة مواجهة هذا العدو الذي يهدد الانسانية".
واضاف:" انه فِي الوقت الذي تؤكد فيه الوزارة دعوتها لجميع دول العالم للتضامن والتكاتف في مواجهة هذه الجماعات المتطرفة، فإنها ترى ضرورة التنسيق الدائم والدقيق بين التحالف الدولي والقوات التي تواجه هذه التنظيمات الإرهابية ومساعدتها وتقديم الدعم والإسناد لها"، معتبرا ان اي استهداف لهولاء المقاتلين بشتى مسمياتهم ومواقع قتالهم هو دعم (لداعش) ومساعدة له على التمدد ومحاولة تنظيم صفوفه مِن جديد".
وتابع:" ان (داعش) تعرض للهزيمة الكبرى على أيدي القوات العراقية البطلة التي خاضت المواجهة الاشرس نيابة عن العالم بشتى صنوفها وتشكيلاتها من جيش وشرطة وحشد شعبي وبيشمركة وقوات مكافحة الاٍرهاب بأسناد ودعم التحالف الدولي والدول الصديقة والشقيقة وكل القوى الخيرة والشجاعة التي واجهت (داعش) في كل العالم وأعانت الانسانية في تضييق الخناق عليه".
بدوره أعلن تحالف النصر ،امس الثلاثاء ، عن عقد الاجتماع الذي دعا إليه رئيس التحالف حيدر العبادي مطلع الأسبوع المقبل بحضور الكتل العشرة الفائزة الأولى لرسم ملامح المرحلة المقبلة.
وقال المتحدث باسم تحالف النصر حسين العادلي إن "الاجتماع الذي دعا إليه رئيس الوزراء حيدر العبادي بشأن الاجتماع الوطني لاقى ترحيبا كبيرا من جميع الكتل السياسية وأكدت حضورها”.
وأضاف أن "تحالف النصر أكمل الترتيبات الخاصة بالاجتماع وسيتم عقده مطلع الأسبوع المقبل بحضور الكتل العشرة الأولى الفائزة بالانتخابات”، مشيرا الى ان "الهدف من الاجتماع وضع اللمسات الخاصة بالمرحلة المقبلة ومواجهة التحديات”.
وكان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي قد دعا خلال الاسبوع الماضي الى عقد اجتماع وطني يضم جميع الكتل الفائزة بالانتخابات لوضع خارطة طريق للفترة المقبلة والاتفاق على تشكيل التحالفات
من جانب اخر أفادت صحيفة الـ "واشنطن تايمز Washington Times” الأمريكية بوجود مساعٍ لدى المسؤولين العسكريين الأمريكيين ونظرائهم من حلف شمال الاطلسي الناتو من أجل تغيير مهمة الولايات المتحدة في العراق من شكلها السابق والمصنف كـ "حملة متعددة الجنسيات” على غرار تلك المعمول بها في أفغانستان بعد تعهد الدول الأعضاء في الحلف بمزيد من التوسع بمهامها التدريبية في هذا البلد.
وقالت الصحيفة في تقرير إن "ما تسرب من أخبار حول هذا الموضوع قد كشف نية وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بتجميد هذه الخطة في الوقت الراهن” ، مشيرةً إلى ما أعلنه الأمين العام لقوات الناتو "جينس ستولتنبرغ” خلال مؤتمر صحفي مؤخراً عمّا أسماه بـ "الرغبة في مناقشة العدد الحالي لقوات حلف شمال الأطلسي والدول الشريكة لها في العراق خلال قمة الحلف السنوية المقرر إجراؤها مطلع الشهر المقبل”.
وأضافت الصحيفة الامريكية نقلاً عن "ستولتنبرغ” تأكيده إن "أفضل الأسلحة المتوفرة لمحاربة الإرهاب حالياً هي تدريب القوات الأمنية المحلية بغية تحقيق الاستقرار في بلادها” ، في الوقت الذي كشف فيه وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس عن أن "مهمة حلف شمال الأطلسي الجديدة لن تمضي إلا بالتعاون الصريح من بغداد ، ومن خلال الحكومة التي ستفرزها نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة”.
وأشارت صحيفة الـ "واشنطن تايمز Washington Times” الى أن "مصادر في البنتاغون كانت قد كشفت في لقاء سابق عن وصول عديد القوات التابعة لما يسمى بـ (عملية العزم الصلب) في العراق الى ما يقرب من 9000 جنديا من بينهم 5000 عنصرا أمنيا أمريكيا”.