هنا اميركا اطفال اللاجئين يفصلون عن ذويهم!
طهران/كيهان العربي: السياسة المتشددة التي تلتزمها الحكومة الاميركية حيال المهاجرين تسببت في فصل ما يقرب من الفي طفل مهاجر عن ذويهم خلال اسابيع مضت.
فدول مثل اميركا وفرنسا والمانيا التي تعتبر نفسها داعية لحقوق الانسان ولطالما اتهموا سائر الدول بنقض الحقوق واتخذوا ضدها اجراءات سياسية واقتصادية وحتى عسكرية، هذا في الوقت الذي تنقض ابسط الحقوق الانسانية.
على سياق متصل وحسب تقارير وسائل الاعلام فان مرحلة جديدة من الضغوط ترتب على اللاجئين في اوروبا واميركا. فاحصاءات المنظمات الرسمية الاميركية تعكس السياسة المتشددة لادارة "ترامب" ضد المهاجرين، فخلال ستة اسابيع تم فصل ما يقرب من الفي طفل عن والديهم في نقاط حدودية اميركية.
فالاحصاءات التي وضعتها وزارة الامن الداخلي الاميركي بتصرف وكالة اسوشيتدبرس تعكس انه خلال الشهر ونصف الشهر المنصرم تم فصل 1995 طفلا صغيرا من اللاجئين عن ذويهم، مما دفع الاهالي للخروج بتظاهرات ضد الحكومة الاميركية.
نشطاء في مجال حقوق المهجرين قالوا ان المسؤولين الاميركيين يفصلون المرأة عن رضيعها، الا ان وزارة الامن الاميركي انكرت ذلك. وتتهم الحكومة الاميركية ذوي الاطفال السعي للدخول بغير وجهة قانونية الى اميركا.
ولما كان القانون الاميركي يمنع حبس الطفل مع والديه ولذا ارتأت الادارة الاميركية لفصل الاطفال عن والديهم، حين يترتب حكم الاعتقال على المهاجر الغير القانوني. وبهذا الخصوص ذكرت صحيفة الغارديان في تقرير ان منهجية ادارة ترامب بخصوص فصل العوائل المهاجرة تمثل تعديا على سلامة الاطفال ولكن بشكل مقنن.
وتضيف صحيفة الغارديان؛ "ان الخوف والهلع الناجم من فصل الاطفال عن ذويهم ليس جراء اجراء قانوني فرعي مؤسف وانما الهدف الاساس لهذا الاجراء من قبل المسؤولين الاميركيين خلق الخوف لدى المهاجرين.
فاستخدام اسلوب فصل العوائل كعامل رادع لعمليات الهجرة قد تم المصادقة عليه قبل عام بعد دراسة من قبل وزارة الامن.
ومنذ ذلك التاريخ تتبجح الادارة الاميركية باسلوب الفصل كنهج ناجع لتقليل عبور اللاجئين الحدود الاميركية، الا ان هذا الادعاء لا صحة له. انها سياسة غير ملزمة وتعكس مدى القساوة وعدم فاعليتها، وان القائمين عليها مصابون بمرض نفسي، على سبيل المثال فان ترامب لا يعتبر المهاجرين من الحدود الجنوبية لاميركا ببشر.
ولا تقل جرائم اوروبا بحق اللاجئين عن اميركا فمنظمة آكسفام الدولية لغوث اللاجئين ومقرها بريطانيا اتهمت مؤخرا فرنسا بالاعتداء على اللاجئين لاسيما الاطفال والشباب واجبارهم العودة من حيث اتوا. فقد جاء في تقرير منظمة آكسفام والذي نشر الجمعة الماضية؛ "ان قوات الدرك الفرنسية وضمن التعدي على اللاجئين الشباب قد اجبرتهم العودة الى ايطاليا وهذا الاجراء مخالف للقوانين الفرنسية والاتحاد الاوروبي." وتناول التقرير الاوضاع الوخيمة لما يقرب من 16 الف و500 لاجئ الذين يشكل الاطفال الفاقدون للآباء ربعهم، معلنا ان العديد من الاطفال العابرين الحدود الفرنسية قد تعرضوا لاذى جسدي ولفظي وبعد الاعتقال يزجون في طوامير دون طعام وشراب و غطاء.