kayhan.ir

رمز الخبر: 77378
تأريخ النشر : 2018June16 - 20:58
مشدداً أن محور المقاومة للإرهاب لن يتنازل عن تنظيف سوريا والمنطقة من الارهاب..

الرئيس الاسد: العلاقة السورية - الايرانية علاقة استراتيجية لا تخضع للتسوية



* حزب الله عنصر أساسي في حربنا على الارهاب،وعندما يعتقد الحزب أو إيران أو غيرهم بأن الإرهاب قضي عليه، هم سيقولون لنا نحن نريد العودة الى بلادنا

* التحالف السوري الإيراني ثابت طيلة أربعين عاما بمختلف الظروف التي مرت بها منطقة الشرق الأوسط

* ايران قاتلت ودافعت عن الشعب السوري وقدمت دماء ولا مانع من قواعد إيرانية كالروسية في سوريا إن طلبوا ذلك

* إخوة قدموا من لبنان وايران والعراق دفاعا عن سوريا ولو جمعت الكلمات والجمل وكل الأدب لايعادل قطرة دم واحدة لهم

طهران – كيهان العربي:- اكد الرئيس السوري بشار الاسد ان العلاقة بين سوريا والجمهورية الاسلامية في ايران هي علاقة استراتيجية لا تخضع للتسوية، كاشفا عن ان المحور المقاوم لن يتنازل عن تنظيف سوريا والمنطقة من الإرهاب.

وقال الرئيس الاسد في مقابلة خاصة مع قناة العالم الاخبارية، بالنسبة لموضوع إيران تحديداً، فلأكون واضحاً العلاقة السورية - الايرانية هي علاقة استراتيجية، ولا تخضع للتسوية في الجنوب ولا في الشمال، وهذه العلاقة بمضمونها ونتائجها على الأرض مرتبطة بحاضر المنطقة ومستقبلها، وبالتالي هي ليست خاضعة لأسعار البازار الدولي، ولا سوريا ولا إيران لن تطرح هذه العلاقة في البازار السياسي الدولي لكي تكون مكاناً للمساومة، فكل ما طرح هو طرح إسرائيلي، الهدف منه استفزاز إيران وإحراجها، وبنفس هذا الوقت يتوافق مع البروباغاندا الدولية الآن ضد إيران لما يتعلق بالملف النووي، هي ليست منفصلة، فكل ما يحصل الآن يرتبط بإيران من أجل خلق حالة عامة دولية ضد إيران، أما بالنسبة لنا في سوريا، فالقرار بالنسبة لأراضينا هو قرار سوري حصراً، ونحن نخوض معركة واحدة، وعندما لدينا قرار بالنسبة لإيران سوف نتحدث به مع الإيرانيين ولن نتحدث به مع أي طرف آخر.

وبشأن كيفية التعامل مع كل الاطراف الموجودة في الجنوب السوري، اوضح الرئيس الاسد، ان هناك محورين، محور داعم للإرهاب يمثل أميركا و"إسرائيل" وبعض المجموعات الموجودة في منطقتنا من الدول العربية وغيرها، ومحور مناهض للإرهاب. المحور الأول الداعم للإرهاب يسعى للهيمنة، والمحور الثاني للاستقلالية، فمن الصعب أن نقول بأن هناك نتيجة لهذا الكباش إلا أن ينتصر أحد المحورين، على الأقل بالنسبة لمحور المقاومة للإرهاب لن يتنازل عن تنظيف سوريا والمنطقة من الإرهاب، ولن يتنازل عن نقطة في الأراضي السورية، بالنسبة للمحور الآخر هل يغير بحكم الواقع أم لا يغير؟ لننتظر ونري، ولكن بالمضمون وبالقناعة لن يغير، أما بالممارسة السياسية الذي يفرضها الواقع والحقائق ربما يغير.

وحول تقييمه طبيعة التحالف الثلاثي بين سوريا وايران وروسيا، قال الرئيس الاسد: لو تحدثنا أولا عن الجانب السوري الإيراني فعبر أربعين عاما بمختلف الظروف التي مرت بها منطقة الشرق الأوسط هو تحالف ثابت، فإذاً لاداعي لكي نقول بأنه آني أو غير آني. العنصر الجديد في الحرب على سوريا هو العنصر الروسي، لذلك ظهر هذا التحالف الثلاثي.

واضاف: علاقتنا مع روسيا هي علاقة عمرها الآن حوالي 7 عقود بالرغم من تبدلها وسقوط الاتحاد السوفيتي ومجيء مرحلة الرئيس يلتسين وانحدار مستوى هذه العلاقة الى درجة كبيرة بالنسبة لنا لكنها لم تصل الى مرحلة الانقلاب على العلاقة مع سوريا، وبقيت روسيا تتعامل كدولة صديقة مع سوريا ونستورد منها كل شيء بما فيها السلاح في مراحل الحصار المختلفة على سوريا، لذلك ليس من طبيعة الروسي أن تكون تحالفاتهم آنية أو مصلحية أو أن يبيعوا العلاقات من أجل تسويات.

واكد الاسد ان الروسي لايتدخل بالشأن السوري، والقرار هو قرار القيادات السورية، مضيفا: النظرة الروسية للعلاقة مع إيران استراتيجية، بالنسبة لسوريا الروسي لايتدخل بالشأن السوري ولو كان لديه رأي يطرحه معنا ويقول بالنهاية، ولكن القرار هو قرار القيادات السورية، هو قرار الشعب السوري، هذا مبدأ ثابت بالنسبة لروسيا، لذلك التحالف استراتيجي، أما إذا كانت هناك خلافات فضمن الدولة السورية تحصل خلافات، ضمن الدولة الإيرانية تحصل خلافات، وضمن الدولة الروسية تحصل خلافات، ومن الطبيعي أن نختلف على تفاصيل تكتيكية يومية.. ولماذا نتحاور إذا كنا متفقين على كل شيء؟ نحن نلتقي بشكل مكثف لكي نتفق.

وحول تعزيز التحالف الثلاثي، قال الرئيس السوري: طبعاً، بحكم الواقع وبحكم المصلحة وبحكم التغيرات الدولية، هناك تعزيز لهذا التحالف طالما أن المحور الآخر يدعم الإرهاب، ونحن وإيران وروسيا نشعر بخطر الإرهاب ليس فقط على سوريا وإنما على كل هذه الدول وعلي كل العالم، وطالما أن هذه الدول في سوريا وإيران وروسيا تشعر بأهمية الالتزام بالقانون الدولي، فبحكم هذه الوقائع لابد أن يكون هناك تحالف.

وحول ما يتردد بأن هناك ثمنا تحصل عليه سوريا إذا ما تم فعلاً إخراج الإيراني من الأراضي السورية؟ هل هناك ثمن سياسي معنوي عسكري معين في هذا الإطار؟ قال الرئيس الاسد: كما قلت في البداية، طالما أن هذه العلاقة ليست مطروحة في البازار فلا يمكن لهم أن يقدموا الثمن، والجواب سيكون واضح، لايجرأوا على طرح هذا الثمن، وطرح من قبل دول مختلفة منها السعودية على سبيل المثال، في بداية الحرب وليست فقط في بداياتها.. في مراحل متعددة.. كان الطرح إذا قطعت سوريا علاقاتها مع إيران سيصبح الوضع في سوريا طبيعي، هذا المبدأ مرفوض بالنسبة لنا.

وفيما يتعلق بطبيعة التواجد الإيراني في سوريا، قال بشار الاسد: كلمة مستشار تستخدم أحياناً بمعنى واسع، يعني هذا المستشار الموجود لدينا من خلال العلاقة القديمة مع إيران حتى قبل الحرب لأن العلاقة العسكرية وثيقة. عندما ينتقل هذا التشكيل العسكري الى القتال يتحول من مستشار الى مقاتل، فالكلمة هي متعددة الاتجاهات، هناك مستشارون إيرانيون في سوريا هذا أكيد، وهناك مجموعات من المتطوعين من الإيرانيين الذين أتوا للقتال في سوريا يقودهم ضباط إيرانيون. فإيران قاتلت وإيران دافعت عن الشعب السوري وقدمت دماءاً. لذلك نحن عندما نقول مستشارين فهي تسمية عامة، لكن هذا لايعني بأننا نخجل من أي وجود إيراني لو كان بشكل رسمي، لكن استخدام كلمة مستشارين لأنه لا توجد وحدات إيرانية نظامية مقاتلة في سوريا.

واضاف الرئيس السوري: نحن منذ البداية دعونا الإيراني ودعونا الروسي وكنا بحاجة الى دعم هذه الدول، ولبت النداء.

ولفت الرئيس الاسد الى انه لا مانع من قواعد إيرانية كالروسية في سوريا إن طلبوا ذلك، وقال: لو نحن طلبنا سنطلب منها الموافقة، وبالعكس، نحن نطلب وجود هذه القوات لكي تدعمنا. إيران لم تطلب وليس لها مصلحة سوى ضرب الإرهاب، ولكن تطور الحرب دعا الى تطور طبيعة هذا الوجود وهذا الأمر حصل بالنسبة للروسي، في البدايات كان الدعم الروسي كما هو الدعم الإيراني مختلف عن اليوم، تطور دعم الإرهاب دولياً وعالمياً عندما تصدى الجيش السوري لأولئك الإرهابيين وتطور معه الوجود العسكري الروسي والإيراني، في مرحلة من المراحل وجدنا مع الروسي أن وجود قواعد عسكرية جوية ضروري للدعم الجوي للجيش السوري، والآن لو وجدنا بالتعاون أو بالتنسيق أو بالحوار مع الإيرانيين بأن هناك حاجة لوجود قواعد عسكرية إيرانية، لن نتردد، ولكن حالياً الدعم الإيراني بشكله الحالي هو جيد وفعال.

وحول احتمال زيارته لايران، قال الرئيس الأسد: الحقيقة منذ عدة أشهر كانت هناك زيارة الى إيران وتم تأجيلها وليس إلغاءها، تأجيلها بسبب ظرف طارئ في سوريا له علاقة بتطور المعارك وتم تأجيل هذه الزيارة، بكل تأكيد لايوجد شيء يمنع وسأقوم بهذه الزيارة إن شاء الله قريبا في أول فرصة وهذا شيء طبيعي، فالقضية لوجستية لا أكثر ولا أقل.

وحول دعم المقاومة الفلسطينية سياسياً وعسكرياً، قال الرئيس الاسد: سياسياً لم نتغير، الموضوع الفسطيني بالنسبة لنا كما كان قبل عشرة أعوام وقبلها بعقود لم يتبدل. ماذا نستطيع أن نقدم يرتبط بشيئين: أولا إمكانيات سوريا الحالية، ولاشك بأن الأولويات الآن هي لتطهير سوريا من الإرهاب. وثانياً بالوضع الفلسطيني ومن هي الجهات التي يمكن أن نتعامل معها داخل الساحة الفلسطينية.

واشاد بجميع المجموعات المقاومة التي دافعت عن التراب والمواطن السوري، وقال: عندما تجتمع كل المجموعات المقاومة لكي تدافع عن التراب السوري وعن المواطن السوري بما فيها المقاومة اللبنانية بما فيها الإخوة الذين أتوا من العراق والذين عتب البعض منهم لأني لم أذكرهم بالأسم وأنا استغل هذه المقابلة كي أؤكد أن هناك إخوة من العراق نحن نعتبرهم بنفس وزن أي مقاوم أتى من أي دولة أخرى وأيضا المقاومين من إيران الذين أتوا وقدموا أيضا الدماء في سوريا، كل هؤلاء يجب أن نضعهم في سلة واحدة الى جانب الشهداء والجرحي والمقاتلين السوريين وعائلاتهم، لكل هؤلاء لو أردنا أن نجمع الحروف والكلمات والجمل وكل الأدب لايعادل قطرة دم واحدة، فلذلك الكلام يكون أقل بكثير من كل ما قدموه، الأهم ماسيكتبه عنهم التاريخ، الحقيقة عندما نقول بأن هناك كتابة تاريخ فالتاريخ بحاجة الى استراتيجية وبحاجة الى تكتيك ولكن الحقيقة الاستراتيجية من دون تطبيق على الأرض ليس لها قيمة، تبقى مجرد فكر ربما نضعها في الكتب والمقالات لكن الحقيقة هؤلاء الأشخاص في هذه الدول كلها، كل هذه المجموعة المقاومة هي التي تكتب التاريخ حقيقة، وليس السياسة.

وحول احتمال الطلب من حزب الله الخروج من سوريا، قال الرئيس الاسد: المعركة طويلة ومستمرة وهناك حاجة لهذا الحلف الثلاثي، ويمكن اعتباره رباعياً بدخول حزب الله، ولو أننا نتحدث عن حلف ثلاثي كدول، ولكن حزب الله عنصر أساسي في هذه الحرب، فالمعركة طويلة والحاجة لهذه القوى العسكرية ستستمر لفترة طويلة، وعندما يكون هناك حاجة، وعندما يعتقد الحزب أو إيران أو غيرهم بأن الإرهاب قضي عليه، هم سيقولون لنا نحن نريد العودة الى بلادنا، كما قال السيد نصر الله، لديهم عائلات ولديهم مصالح يومية وهذا الشيء الطبيعي، ولكن من المبكر الحديث عن هذا الموضوع.