kayhan.ir

رمز الخبر: 77361
تأريخ النشر : 2018June16 - 20:56

الحديدة عصية على الغزاة


بعد يومين من الصخب الاعلامي المزيف والكذب المفضوح لابواق اعلام تحالف العدوان السعودي ومن ورائه الاعلام الغربي المشبوه في الترويج للسيطرة عن مطار الحديدة، فجأة انجلت الغبرة يوم امس وتراجع هذا الاعلام المزور ليكتفي بتعديل كذبته الكبرى بانه يسيطر ناريا على المطار، معللا ذلك بسبب كثافة نيران الجيش واللجان الشعبية ووجود الالغام حول المطار.

وبالطبع هذه ليست المرة الاولى التي يروج فيها اعلام العدوان السعودي الخائب لانتصارات وهمية، فمنذ ثلاث سنوات وهو يسقط يوميا صنعاء والحديدة وغيرها من المناطق ليقوي من معنويات جيوش العدوان ومرتزقته المهزومين في المعارك التي تدور على ارض اليمن.

ولا شك ولا ريب ان الحروب عادة ما تشهد كر وفر وقد يحصل فيها بعض الخروقات لطبيعة الجغرافيا وهذا ما حصل فعلا على الحدود الصحراوية لمحافظة الحديدة حيث استطاعت قوات التحالف بمدراعته الكثيفة وبتغطية جوية مكثفة شاركت فيها القطع البحرية الاميركية والفرنسية والبريطانية ان تتقدم في ارض مكشوفة لكن سرعان ما تصدت لها قوات الجيش واللجان الشعبية وحاصرتها من ثلاثة اطراف في منطقة الدريهمي بعد ان دمرت لها عشرات الآليات بعدتها وعددها ومنيت بهزيمة منكرة. وهذه ليست المرة الاولى الذي يشهد فيه ميناء الحديدة الاستراتيجي مثل هذه المعركة الفاصلة لما يطلق على ارضها تاريخيا بارخبيل القاتلة حيث تبلع غزاتها ولا تسمح لهم بالبقاء على ارضها وقد شهدت لحد الان عشرات المعارك التي انتهت بانتصار ابنائها الشجعان المعروفين بابناء تهامة الغيارى، وهذه فضيحة وهزيمة مدوية ليس لتحالف العدوان السعودي الاماراتي فقط بل لاميركا وبريطانيا وفرنسا المتورطين في هذه الحرب الظالمة ايضا. وقد كشفت بالامس صحيفة لوفيغارو الفرنسية نقلا عن مصدرين عسكريين عن وجود قوات فرنسية خاصة تدعم العدوان على ارض اليمن الى جانب القوات الاماراتية، غير ان وزارة الدفاع الفرنسية لم تعلق على الموضوع بل اعترفت بانها تدرس امكانية تنفيذ كسح الالغام ليتسنى لها الوصول الى ميناء الحديدة.

هذا على الصعيد الفرنسي اما على الصعيد الاميركي فهناك اليوم صيحات داخل الكونغرس تطالب بان يعلن البيت الابيض الافصاح عن دور اميركا في الحرب على اليمن، اما بريطانيا فانها ام الخبائث والمؤامرات لما تلعبه من دور على الدوام من وراء الكواليس، تحاول التعتيم على عدائها وخياناتها ضد العالم الاسلامي.

وما ان اتضحت معالم هزيمة التحالف السعودي المدعوم غربيا في الساحل الغربي ووقوعه في مأزق الفضيحة سرعان ما وصل مارتن المبعوث الاممي في الازمة اليمنية الى صنعاء امس يحمل معه خطة خبيثة ليس لحل الازمة اليمنية برمتها كمشروع لاحلال السلام في اليمن بل لمعالجة ميناء الحديدة سياسيا بعد ان عجز تحالف العدوان عن حسمه عسكريا وهذا دليل على ان الامم المتحدة غير صادقة في التصدي لمسؤوليتها في الدفاع عن الشعوب بل يكتفي بمعالجة ميناء الحديدة سياسيا بعد عن عجز تحالف العدوان عن حسمها عسكريا وهذا دليل على ان الامم المتحدة غير صادقة في مسؤوليتها للدفاع عن الشعوب بل تتحرك وفقا لارادة الكبار ومصالحهم الاستعمارية وهذا ما ثبت لحد الان على ارض الواقع في وقف العدوان السافر والظالم على اليمن الذي فتحت قياداته الشعبية وعلى رأسها حركة انصار الله ذراعيها لوقف العدوان على اليمن ووقف نزيف الدم فيه.