لاريجاني: تحذيرات سماحة القائد أظهرت أهميتها في المفاوضات مع الجانب الاوروبي
* إن كانت اوروبا ترى نفسها مؤهلة لصيانة الاتفاق النووي فعليها أن تتخذ قرارها في اسرع وقت وبشفافية
* ترامب يخلط في تصريحاته بين عالم السياسة وبين المساومة في سوق الخضروات والفواكه
* من قام بالانسحاب عن الاتفاق النووي بعد سنوات من التفاوض كيف يتوقع أن يصغي الآخرون الى ترهاته
طهران - كيهان العربي:- قال رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور علي لاريجاني أمس الأحد إنّ سماحة قائد الثورة الاسلامية بين بجدارة أهمية مكانة ومقام الإمام الراحل ونهجه مؤكداً على أنّ الإهتمام بهذا النهج، حاجة ايرانية ماسة في ظل الظروف الراهنة.
وقال الدكتور لاريجاني خلال كلمة له في الاجتماع المفتوح لمجلس الشورى الاسلامي أمس الاحد، بأنّ تحذيرات سماحة القائد أظهرت اهميتها في المفاوضات مع الجانب الاوروبي وفي الاستعداد الايراني لتنشيط قطاعات من صناعاتها النووية.
وأشار الى الزيارات الإستجدائية لنتنياهو التي تأتي في إطار حث الدول على مسايرة واشنطن في انسحابها من الاتفاق النووي، معرباً عن إعتقاده بأنّ الحاق الهزيمة بالارهابيين في العراق وسوريا حث الكيان الصهيوني على البحث عن إفتعال أزمات اُخرى في المنطقة للتغطية على المشاكل التي يواجهها من الداخل والخارج.
وأكّد رئيس مجلس الشورى الاسلامي على متابعة ايران لمطالب شعبها لافتاً الى عدم بقاء مسؤولي الجمهورية الاسلامية في ايران منتظرين أمام وعود اوروبية فارغة من أية حدود زمنية.
وأعلن رئيس مجلس الشورى الاسلامي عن إقتراب موعد إنتهاء هذه المفاوضات وقال: إن كانت اوروبا ترى نفسها مؤهلة لصيانة الاتفاق النووي فعليها أن تتخذ قرارها في اسرع وقت وبشفافية وإن لم تفعل ذلك ستُقدم ايران على بدء إجراءاتها المخطط لها سواء في المجال النووي أو في مجالات اُخرى.
وعن تصريحات ترامب قال لاريجاني: إنّ هذه التصريحات كانت متخبطة سياسياً لايفهَم منها شئ معقول حيث أن المستمع لها لايجد تلائماً بين صدرها وذيلها.
ووصف قرارات ترامب حيال المنطقة بأنها متوهمة وقال: يبدو أنّ هذا الرجل خلط بين واقع المشهد السياسي وبين حالات الطرد النفسية المفعمة بالشعف والتصنعية وقال: إنّ ايران لن تهتم بهذه التصريحات وستترك هذا الرجل يهيم في دنيا أوهامه.
واستغرب من مواقف ترامب في قوله: إنك ترى هذا الرجل يتحدث من جهة عن فرض حظر من العيار الثقيل ضد ايران ومن جهة يطلق تصريحات حول ضرورة تفعيل حوار جديد لتسوية القضية.
وشبّه رئيس مجلس الشورى الاسلامي ترامب بالرجل الذي يخلط في تصريحاته بين عالم السياسة وبين المساومة بين الزبون والبائع في سوق الخضروات والفواكه.
وتساءل الدكتور لاريجاني قائلاً: إنّ مَن قام دون الاخذ بعين الاعتبار الالتزامات الاخلاقية والمهنية بالانسحاب عن الاتفاق النووي بعد سنوات من التفاوض كيف يتوقع أن يصغي الآخرون الى ترهاته.
ووصف عالم السياسة بأنه عالم التداول والمحاسبة المتسمة بالتعقل لايتسرب اليها السلوك السياسي البذئ، مؤكداً لواشنطن بأن تكون واثقة تماماً من صمود الشعب الايراني مقابل اعدائه وعداء الصهاينة بقيادة سماحة قائد الثورة الحكيمة.