كيري: خروج ترامب من الاتفاق النووي خطأ فاحش على طول تاريخ اميركا
طهران- كيهان العربي: قال وزير خارجية اميركا الاسبق "جون كيري"؛ ان جميع الاجراءات ترامب قد عززت من هواجس زعيم ايران.
ووجه "كيري" خلال حديث لصحيفة سويسرية انتقادات لاذعة لسياسات الحكومة الاميركية حول ايران. واعلن كيري صراحة في حديثه للصحيفة: اقولها بصراحة ان الحكومة السابقة كانت كذلك تهدف الى التخلص من البرنامج النووي الايراني.
وعلى هامش اجتماع المجموعة الاقتصادية الدولية حذر "كيري" في حديثه لصحيفة "نويه زوريخر تسايتونغ" حذر من تداعيات انسحاب اميركا من الاتفاق النووي مع ايران، قائلا:ان اجراءات ترامب بخروجه من الاتفاق النووي يعتبر اكبر خطأ ستراتيجي منذ الحرب على العراق وهو خطا فاحش على طول تاريخ اميركا. فبقرار ترامب هذا انتهى اتفاق كان يحدد برنامج ايران النووي وبذلك تكون اميركا قد عزلت عن الاجماع العالمي. اضافة لذلك فان اولئك الذين سعوا داخل ايران للتوصل الى الاتفاق قد فرض عليهم الانعزال وهو ما ينعكس على سياسة ايران الداخلية..."
واضاف كيري: "ان اميركا قد استأنفت خيارا حيال ايران كان بوش قد اعتمده مع العراق هذه الستراتيجية هي تغيير النظام، وكما علمنا التاريخ فان هذا الامر لم يعط ثماره المطلوبة...
فادارة ترامب اتخذت ستراتيجية غير بناءة".
وحول احتمال خروج ايران من الاتفاق النووي، قال كيري: "ان هذا الامر يعتمد على الموقف الاوروبي. فعلى اوروبا ان تتدخل وتهيئ لايران الامكانية لتتحرك اقتصاديا وبغير ذلك ستتعقد الامور، وهو مرتبط بسياسة اميركا الداخلية والرئيس الاميركي. ولا اريد ان اتحدث عن المسار الخاطئ في السياسة الاميركية".
وبخصوص الدور الاقليمي لايران، فقد ادعى كيري، انه من الطبيعي ان ينتابنا القلق وخلال ادارة اوباما لم نغمض اعيننا عن هذا الامر فقد فرضنا عقوبات تسليحية وحول انتهاكات حقوق الانسان و البرنامج الصاروخي ونشاطات حزب الله. وكان لنا بالتوصل للاتفاق النووي هدفا منحصرا وهو: ان نتخلص من شر البرنامج النووي الايراني. مضيفا: الا اننا نأمل ان يحصل تغيير في ايران ولكن المانع عن ذلك كان تملص البنوك من التعامل مع ايران. فهي كانت خائفة من اميركا بسبب العقوبات الثانوية. وبذلك لم يستفد الايرانيون من مزايا الاتفاق واقولها صراحة ان الايرانيين كانوا ملتزمين بالاتفاق ولكننا نقضنا ذلك باجراء ترامب. فيما كان اكثرية الاميركيين في الداخل يؤيد الاتفاق، وما كان اختلاف الكونغرس الا قضية داخلية. ولكن ترامب اثبت عدم الاطمئنان من التعامل مع اميركا وهو امر مؤسف للغاية، وبالتالي فان جميع الامور التي كان زعيم الثورة الايرانية يتوجس منها خطرا قد جعلها ترامب حقيقة واقعة على الارض.