بلومبرغ: واشنطن تحمل اوروبا سياسة الحظر على ايران
طهران- كيهان العربي:- ذكر موقع بلومبرغ في تقرير، ان اعمال تعرفات على الصلب المستورد من اوروبا بمثابة جر واشنطن للاتحاد الاوروبي في مواضيع مثل ميزانية حلف الناتو، والعقوبات التي تفرضها على ايران.
فقد اعلن وزير التجارة الاميركي "ويلبر راس" الخميس الماضي انتهاء اجل اعفاء الاتحاد الاوروبي من التعرفات، قائلاً: من الآن وصاعداً ستشمل الصلب والالمنيوم المستورد من دول الاتحاد الاوروبي التعرفات الجمركية.
ويأتي هذا القرار بعد شهر من اعلان ترامب الخروج من خطة العمل المشترك بشكل رسمي. ويرى خبراء ان ضغوط ترامب على اوروبا في المجال الاقتصادي يهدف لكسب مكاسب في مجالات امنية وسياسية. فقد قال "ملوين كراس" الخبير في معهد "هور"، لا يبدو ان ما يصبو له ترامب اتفاق تجاري محض، وانما يحاول استغلال العقود التجارية لكسب مواقع سياسية وامنية.
واضاف: انها طريقة جديدة ينتهجها رئيس اميركي لمواجهة حليف مقرب. ولكن يبدو ان هذه الطريقة المبتدعة ستثمر سريعاً ليعلن ترامب انتصاره.
بدوره قال وزير الخزانة الاميركية "استيون منوشين" لقناة "سي ان بي سي"، ان ترامب يحتسب نسبة حصص الدول في ضمان ميزانية حلف الناتو عن طريق التعرفات المفروضة على واردات المعادن.
وحقيقة الامر ان ترامب يريد من الدول الاوروبية ان تراعي قانون تخصيص 2% من الميزانية في الاقل للشؤون العسكرية كي يتم استثناء المعادن من التعرفات. وهنالك علائم على تأثير هذه الضغوط الاميركية، على سبيل المثال، يقال ان المانيا ابلغت حلف الناتو نيتها زيادة معدل حصتها من الميزانية الدفاعية الى عام 2025 من 2.1% حالياً الى 5.1%.
كما وكان للمسؤولين الاميركيين مواقف مشابهة بخصوص قضية العقوبات على ايران، فقد قال "ريتشارد غرنل" السفير الاميركي لدى المانيا خلال حديث لصحيفة "نيويورك تايمز": اذا ما تعاونت الدول الاوروبية مع واشنطن في اعمال العقوبات على ايران فلربما تعفيهم واشنطن من التعرفات على المعادن بشكل دائم.
صحيفة "ايزوستيا" نقلت عن مصدر رفيع المستوى في وزارة الخارجية الفرنسية، قوله، ان باريس مستعدة لاستئناف المفاوضات مع طهران حول اتفاق جديد بعد خروج اميركا من خطة العمل المشترك. كما ان لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة في مجلس الشيوخ الفرنسي قد صادق على هذا الموضوع، ويحتمل ان تتوصل باريس الى اتفاق جديد مع ايران وتتدارس قضية الخروج من خطة العمل المشترك.
وكتبت الصحيفة ان الرئيس الفرنسي "امانوئيل ماكرون" وخلال لقائه الاخير مع بوتين قد بحث مسألة حفظ خطة العمل المشترك، وفي نفس الوقت، والتوصل الى تدوين وثيقة جديدة بتوافق جميع الاطراف المشتركة في خطة العمل المشترك ومنهم اميركا. كما وطرح (ماكرون) خلال لقائه ترامب هذا الموضوع.