الفصائل الفلسطينية: الهجمة العالمية على إيران هدفها ثنيها عن دعم الشعوب المستضعفة
* نحذر من وجود مشروع اميركي صهيوني لتصفية القضية الفلسطينية يحاول تعريف ايران وحركات المقاومة كعدو بدل كيان الاحتلال
* هنية: حماس تعتز بعلاقتها بالجمهورية الاسلامية وحركات المقاومة في المنطقة
* البطش: لقد أحسن الإمام الخميني رحمه الله عندما أعلن عن يوم القدس العالمي
* مزهر: الفلسطينيون يحيون "يوم القدس العالمي" والأنظمة العربية الرجعية مندفعة نحو التطبيع
طهران - كيهان العربي:- تحت شعار "سنصلي في القدس" أحيت الفصائل الوطنية والإسلامية في قطاع غزة الى جانب لفيف من الكتاب والصحافيين والنخب السياسية وعوائل الشهداء، يوم القدس العالمي الذي أقره الإمام الخميني /قدس الله سره/ في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك في كل عام، شددت فيها : أن الفصائل الفلسطينية: الهجمة العالمية على إيران هدفها ثنيها عن دعم الشعوب المستضعفة .
واكد الدكتور علي أكبر ولايتي مستشار سماحة قائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية في الحفل الذي رعاه "المؤتمر الدولي لدعم الانتفاضة الفلسطينية"، أن الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" يحاول عبر صفقة القرن فرض حل مذلّ على العرب والفلسطينيين.
وقال مؤصلاً لتاريخ نكبة الشعب الفلسطيني: إن القول بأنه كان على الفلسطينيين القبول بقرار التقسيم رقم 180؛ فيه قفز عن الواقع، لأن كل القرارات الأممية هي قرارات تكتيكة كان هدفها إضفاء شرعية تدريجية للكيان الصهيوني، فهي قرارات لم تُصدر لتنفذ، إنما لصناعة الواقع خطوة خطوة وبدعم من دول الاستكبار.
وتابع قائلاً: إن النكبة ليست حدثاً محصوراً في حقبة محددة في التاريخ، إنما هي مصيبة مستمرة مازلنا نعيشها كل لحظة، ومازال الشعب الفلسطيني الذي يحافظ على هويته مشرداً الى اليوم.
ونوّه الى أن الدول التي سعت الى تطبيع علاقتها مع الكيان الصهيوني أثبتت أن (إسرائيل) تستمد بقاءها وقوتها من وجودهم وعلاقتها بهم.
أما رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية فقد قال: أن فلسطين هي جامعة الأمة العربية والإسلامية رغم كل الصراعات والخلافات البينية التي عاشتها الأمة الإسلامية والعربية.
وتابع "هنية" قائلاً: إن الأمة والشعب الفلسطيني يوحده المقاومة يفرقه ثقافة التطبيع التي تقود إلى وهم السلام والمفاوضات، مضيفاً: أن المسيرة أحدثت اختراقات مهمة على الصُعد الميدانية والسياسية والاعلامية والمحلية والوطنية والاقليمية والدولية.
وأوضح أن هذا الحشد السياسي والشعبي المشارك في مؤتمر "يوم القدس العالمي" يعكس مفهوماً واضحاً ومحدداً، أن الشعب الفلسطيني توحده المقاومة ومسيرات العودة، بينما تفرقه الاتفاقيات التي اعترفت بالاحتلال الصهيوني.
وحذر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، من وجود مشروع اميركي صهيوني لتصفية القضية الفلسطينية يحاول تعريف ايران وحركات المقاومة كعدو بدل كيان الاحتلال الصهيونية، مؤكدا ان المقاومة تعتز بعلاقتها بالجمهورية الاسلامية في ايران وحركات المقاومة في المنطقة.
وقال، بأن مسيرات يوم القدس العالمي تأتي هذا العام في ظل استهداف أميركي صهيوني للقدس وفلسطين ،مشددا على أن هوية فلسطين لا يغيرها ترامب أو نتنياهو ،مؤكدا أن القضية الفلسطينية هي الجامع الرئيسي للأمة على اختلاف مكوناتها ومواقفها.
وأضاف هنية: أن ما يوحد الشعب الفلسطيني فقط هو المقاومة، وأن ما يفرقه هو الاتفاقيات التي تعترف بكيان الاحتلال. داعياً الجماهير الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس إلى الالتحام والانخراط في مسيرة العودة الكبرى التي تجري على حدود قطاع غزة.
وتابع قائلا: أن المقاومة ومسيرة العودة توحدان الشعب الفلسطيني وثقافة التطبيع والاتفاقية والمفاوضات مع الاحتلال تفرقه مجددا تأكيده على استمرار المسيرات السلمية المطالبة بالحقوق المشروعة في مقدمتها العيش الكريم ورفع الحصار عن غزة بدون شروط.
بدوره أكَّدَ القيادي في حركة الجهاد الإسلامي ومسؤول الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار خالد البطش: أن الشعب الفلسطيني لن يسمح للمحتل بأن يستفرد بالقدس، وقال: رغم الفارق في موازين القوى اليوم إلا أن هذه الموازين ستتغير بالوحدة مع الأمة المسلمة الكبرى بجميع مذاهبها وطوائفها ولغاتها وأجناسها؛ لأنها أمة محمد التي نؤمن بقدرتها على التغيير.
وأكد البطش بالقول: لقد أحسن الإمام الخميني رحمه الله عندما أعلن عن يوم القدس العالمي؛ لتكون رسالتنا في هذا اليوم أن هذه وصية الإمام التي تركها لشبعه وأحرار العالم، أن فلسطين قضية أحرار العالم المركزية، و"إسرائيل" هي العدو، ولا يمكن أن نكون أبداً جنوداً للطائفية والمذهبية وعوامل الفرقة في الأمة.
بدوره أكَّدَ القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، في كلمة ألقاها نيابة على الفصائل الوطنية والإسلامية أن الفلسطينيين يحيون "يوم القدس العالمي" رغم الاندفاعة الدولية المدعمة بالأنظمة العربية الرجعية التي تسعى لمحاصرة الجمهورية الاسلامية في ايران لثنيها عن مناصرة قضايا الشعوب المستضعفة في المنطقة.
وتابع قائلاً: إن دول "البترودولار الخليجي" استدعت الطائفية والحروب الصفرية لاستبدال العدو المركزي المتمثل في الكيان الصهيوني بعدوات وهمية تعزز حالة "الردة العربية" ليبرروا الانتقال من التحالف السري مع إسرائيل إلى التحالف العلني والأمني والسياسي والتبجح بالتطبيع السياسي والثقافي في مواجهة ما أسموه الخطر الإيراني.
وأوضح، إن إحياء يوم القدس العالمي في هذا العام جاء للتأكيد على المقاومة الإيرانية للهجمة الأميركية الإسرائيلية المغلفة بالتهديد النووي والتي تهدف إلى كسر الإرادة الإيرانية ووقف دعمها لقوى التحرير والشعب الفلسطيني.
وختم المتحدث باسم الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية كلمته بتوجيه التحية الى شركاء التضامن في الجمهورية الاسلامية في ايران شعباً وقيادة وحكومة وعلى رأسهم سماحة قائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي.
وتخلل الحفل الذي حضره المئات من المشاركين، توزيع مكرمة إيرانية لأهالي شهداء مسيرة العودة الكبرى، فضلاً عن عدد من الفقرات الفنية والانشادية.