مدير مؤسسة كيهان:اوروبا تزوّق لنا الاتفاق النووي ولكن بايدينا هذه المرة
طهران- كيهان العربي: صرح مدير مؤسسة كيهان الاستاذ "حسين شريعتمداري" خلال حوار مع وكالة تسنيم وفي اشارة الى احدى محاور حديث قائد الثورة لمناسبة احياء الذكرى التاسعة والعشرين على رحيل مؤسس الجمهورية الاسلامية، قائلا: ان السلوك الاخير لزعماء الدول الغربية برهن على انهم ليسوا اهلا للثقة كي يقدموا ضمانات لايران.
واضاف شريعتمداري: ان السيدة موغريني قد اعلنت صراحة، ان وروبا لا تقف بوجه اميركا بتاتا لاجل ايران. وهو ما ردده زعماء فرنسا والمانيا. من هنا لايمكننا الوثوق بالدول الاوروبية باي شكل من الاشكال في اطار خطة العمل المشترك. وان تنسحب اميركا بهذه السهولة من الاتفاق هو لاعتمادها على الدول الاوروبية. فالاوروبيون ضمنوا لاميركا بانهم سيطالبون بكل ما كانت اميركا تصر عليه.
وقال مدير مؤسسة كيهان: ان الادارة الاميركية الجديدة كان رأيها من البداية انه اضافة الى القيود التي فرضت ضد ايران عن طريق خطة العمل المشترك، على ايران ان تضمن البرنامج الصاروخي في الزامات الاتفاق النووي،وهو ما يردده الاوروبيون ولكن بلهجة اخرى. من هنا فلا ينبغي ان نتحمل هذه الشروط الظالمة ونقوم بتعليق البرنامج النووي. مضيفا: ان ما صرح به قائد الثورة في حديثه الاخير بوضوح واصفا مطالب الاوروبيين بالحلم الذي لا يتحقق حين ارادوا ان تبقى العقوبات على حالها وكذلك يتم تعليق النشاط النووي الايراني.
وهو يعني ان لم تكن نتيجة المفاوضات رفع العقوبات عن ايران فلماذا تلتزم بتعليق البرنامج النووي.
وفي معرض الاشارة الى اننا نشهد اليوم تكرار المفاوضات مع الدول الاوروبية عام 2003 قال الاستاذ: في تلك الجولات كذلك حين اطمأن الاوروبيون باننا علقنا نشاطاتنا النووية، عمدوا الى زيادة مطالبهم، وارادوا ان توقف ايران جميع نشاطاتها النووية بشكل كامل.
فالسبيل الوحيد لمواجهة الاوروبيين يكمن في الوقوف امام مطالبهم اللامشروعة. وينبغي ان نبذل كل جهدنا لننال من الجانب الغربي ليضطروا للتراجع عن مطالبهم اللامعقولة.
وفي اشارة الى تصريحات رئيس منظمة الطاقة الذرية حول جهوزية ايران لانتاج 190 الف سو في غضون عشرة اشهر، قال شريعتمداري: ينبغي ان نطرح هذا التساؤل على "صالحي" وهو: لماذا لم تقدم الحكومة ولا منظمة الطاقة الذرية على اي خطوة بعد انسحاب اميركا من خطة العمل المشترك؟ فكان مسؤولونا الدبلوماسيون يقولون حين فترة المفاوضات النووية ان قرار 2231 صمام امان لخطةالعمل المشترك وبانسحاب اميركا من الاتفاق تكون المعاهدة قد نقضت عمليا. ولكن للاسف لم تبد الحكومة اي رد مناسب لهذا النقض الواضح.
وشدد شريعتمداري على ان اميركا قد خدعتنا بالتوصل الى الاتفاق النووي والان جاء دور الاوروبيين ليخدعونا ولكن هذه المرة يحاولون ان نقوم بخداع نفسنا بانفسنا.
وحول مسيرات يوم القدس العالمي، صرح مدير مؤسسة كيهان في حوار مع وكالة "مهر" قائلا: ان انتخاب سماحة الامام الخميني(ره) لآخر جمعة من شهر رمضان كيوم للقدس هو في الحقيقة قد اخرج القضية الفلسطينية من حالة النسيان. فالامام لم يسمح ان يلف القدس الاهمال والنسيان من قبل الشعوب المسلمة وحتى لدى الرأي العام العالمي، وان لا تنسى المجازر التي ارتكبها الصهاينة خلال هذه الفترة بحق الفلسطينيين. فيوم القدس احيا القضية الفلسطينية وشهدنا تغييرا في معادلات المنطقة منذ تعيين آخر جمعة من شهر رمضان كيوم للقدس.
واضاف الاستاذ شريعتمداري: ان الكيان الصهيوني الذي تمكن عام 1967 من احتلال مناطق واسعة من العالم الاسلامي في ستة ايام، لم يجرؤ منذ تحديد يوم القدس العالمي على اقتطاع اي منطقة، وان كان يعزم عدوانا ما فسرعان ما ينسحب ادراجه.