kayhan.ir

رمز الخبر: 77027
تأريخ النشر : 2018June09 - 21:02

القمة الرباعية المشبوهة


ما يدور اليوم من ازمة اقتصادية حادة تعصف بالشعب الاردني وتضعه على هاوية التجويع وبالتالي التطويع والانخراط في المشروع الصهيوني الاميركي السعودي لعقد صفقة القرن، لم تكن عبثية او وليدة الساعة بل خطط لها من قبل حيث قادت السعودية وشركائها هذه الحملة المنطقة ضد الاردن لتصل اليوم الى وصلت اليه من اوضاع مزرية ومتفجرة في آن واحد من خلال قطع مساعداتها الاقتصادية لابتزازها سياسيا والحاقها بالركب الخياني لـ "صفقة القرن".

وان ما اقدمت عليه السعودية وحلفائها في منطقة الخليج الفارسي من مضايقات اقتصادية خانقة ضد الاردن كانت قاسية للغاية اضطرت معها الاخيرة ان تبيع ممتلكات الدولة باسم الخصصة لتمويل عمل الدولة الاردنية ومشاريعها وهذا ما كلفها ثمنا باهظا في ادارة الدولة والاوضاع الاقتصادية الذي بدأ يتفاقم يوما بعد يوم وكان الهدف من كل هذه الضغوط الاقتصادية هو ان ينبطح الاردن تماما امام المشروع السعودي لتصفية القضية الفلسطينية ليكون الاردن الوطن البديل للفلسطينيين.

لكننا اليوم لا نبرئ ساحة السياسة الاردنية واخطاؤها الفادحة في المنطقة وتعاملها الاقليمي والدولي السلبي مع ملفاتها ولو كانت بمستوى الحدث لاستطاعت عن تعبر ازماتها ولا تصل لما وصلت اليه اليوم من مآزق ولما شهدت هذه المذلة والاعتماد على الخارج. واليوم لازال الوقت سانحا امامها من خلال فتح حدودها مع العراق وسوريا وتنشيط حركتها التجارية وكذلك الانفتاح بقوة عن ايران وتركيا لتحسين اوضاعها الاقتصادية والتجارية دون ان تضطر للجوء الى دول هي في الاصل اساس محنتها اليوم وهي دول لا تملك قرارها كالسعودية وشقيقاتها.

وبعد اسبوع من اندلاع الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية في مدن الاردن ضد قانون الضريبة ورفع اسعار الوقود وبعد ان ارسلت القيادة الاردنية رسائل سرية وتحذيرية الى القادة العرب ومنهم زعماء دول الخليج الفارسي بخطورة الموقف وانفجار الوضع الذي سينتهي بدولهم، فجأة صحى الملك سلمان على حاله لئلا تصل النيران اليه ولاشقائه ـ ليدعو الى قمة رباعية تعقد الاثنين القادم في مكة المكرمة بهدف انقاذ الوضع في الاردن في الوقت الذي يعلم الجميع انما وصل اليه الاردن هو نتيجة لعقوبات السعودية واشقائها ضد هذا البلد الفقير عندما اقدمت على قطع جميع المساعدات الاقتصادية عنه ليرتب الى هذه اللحظة التاريخية لاذلال الاردن وملكها وبالتالي تطويعهما من خلال تقديم المساعدات الاقتصادية ثانية لكن هذه المرة بشروط مذلة لتحقق نفس الاهداف التي اقدمو عليها من خلال قطع مساعداتهم عن الاردن ومنها الوصول الى مآربهم الخبيثة في خدمة الاهداف الصهيونية العالمية التي كان لآل سعود والملك عبدالعزيز نصيبا لهما في تاسيس الدويلة الصهيونية على ارض فلسطين المغتصبة.