شمخاني: ايران تعتبر أمن سوريا بمثابة أمنها وصون استقرارها انجاز لها
* محور سياسات ايران الاقليمية يقوم على اساس معارضة تواجد الدول الاجنبية المزعزع للاستقرار في المنطقة والدفاع عن الشعوب المظلومة ومكافحة الارهاب
* سياسات ايران الاقليمية امتداد للسياسة الداخلية المبنية على تعزيز هامش الامن القومي وضمان المصالح والقيم الاساسية
* نتائج الانتخابات البرلمانية في لبنان والعراق تحمل رسائل ستراتيجية واضحة تماما وهي دعم شعبي البلدين لتيار المقاومة
* سياسة التطبيع والسلام مع الكيان الصهيوني لن تتحف العالم الاسلامي بشئ ولن تعود عليه بالخير على الشعب الفلسطيني
طهران – كيهان العربي:- قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الادميرال علي شمخاني ان أيدي الصهاينة المحتلين ملطخة بدماء المستشارين الإيرانيين في سوريا، مضيفا اننا نتفهم اسباب هيسترية تل ابيب.
واكد الادميرال شمخاني أن الجمهورية الاسلامية في ايران تعتبر أمن سوريا بمثابة أمنها ولذلك فإن صون استقرار سوريا يعتبر انجازا لها والانتصار في سوريا انتصاراً لايران.
واضاف، من الواضح ان التعاون الاستراتيجي الطويل الامد بين البلدين ومساعدة بعضهما بعضا في ظروف الازمات، ادى الى تنامي الثقة المتبادلة بين شعبي البلدين وحكومتهما، وهذا انجاز مهم اخر يجب الاحتفاظ به .
واضاف: ايران دخلت سوريا بطلب رسمي تقدمت به الحكومة السورية بهدف مكافحة الارهاب معتبراً الانتصارات في سوريا مكسباً من مكاسب محور المقاومة وعلى رأس هذا المحور، صمود الشعب السوري نفسه الذي ساعد في محو أثر الارهابيين.
وقال: إنّ المنجزات الميدانية الاخيرة التي حققها الجيش السوري ستترك انطباعاً استراتيجياً مستقبلياً علي الموازنة الامنية في المنطقة. وقدّم التهاني لسوريا شعباً وجيشاً وحكومة بمناسبة الانتصارات التي حققها هذا البلد في مناطقه الجنوبية مؤكداً على ضرورة أن تواصل قوات الجيش السوري استقرارها لتطهير المنطقة من العناصر الارهابية المتبقية في الشمال السوري وتُركّز على مواجهة إعتداءات الكيان الصهيوني الغاصب والرد على اعتداءاته.
وقارن الادميرال شمخاني بين التواجد الاميركي وتواجد قوات تابعة لبعض دول المنطقة اللامشروع على الأراضي السورية وبين تواجد المستشارين الايرانيين المتناسق مع طلب الحكومة السورية الرسمي والمتلائم مع العمليات الجارية الرامية الي تطهير هذه الارض من دنس الارهابيين وإنقاذ الأهالي من جرائمهم.
وتساءل عن سبب غضب واستياء البعض من عودة الأمن والاستقرار الي سوريا وإقتلاع جذور الإرهابيين هناك وعن شنّ اولئك عدواناً جوياً وصاروخياً ضد سوريا.
وعزا شمخاني جميع ذلك الي مكانة ودور سوريا في مستقبل تطورات المنطقة إذ أنّ الدول التي تستفيد الآن من الاضطرابات والازمات في سوريا ستخسر الكثير بعد عودة الهدوء اليها وهذه النقطة بالتحديد سبب من أسباب الدعم الايراني لسوريا.
وعن الأخبار المنتشرة عن قيادة المستشارين العسكريين الايرانيين للعمليات العسكرية الميدانية في جنوب سوريا ومشروع روسيا الرامي الى نشر قوات سورية على الحدود مع الاردن قال شمخاني: اُعلن بصراحة بأنّ المستشارين الايرانيين لاتواجد لهم في جنوب سوريا ولم يقوموا بأية عمليات هناك.
وردّاً على سؤال حول تقييمه للرد الصاروخي السوري الذي تلَى العدوان الاسرائيلي في الجولان قال شمخاني: لقد باتت الحكومة والقوات السورية تتسمان بالثقة بالنفس والقوة اللتين أهّلتهما لإسقاط مقاتلة تابعة للكيان الصهيوني وتدمير صواريخ هذا الكيان قبل سقوطها علي الاراضي السورية فضلاً عن تجميع معلومات عسكرية هامة عن قوات الاحتلال واستهداف نقاط حساسة منها، واصفاً ذلك منجزا من منجزات محور المقاومة الذي أتحف المنطقة بموازنة قوة جديدة.
واكد امين المجلس الاعلى للامن القومي ان القدرات الصاروخية الايرانية تم تصميمها وفقا لتجربة الدفاع المقدس ومدى التهديدات التي تحدق بالبلاد وهي قدرات رادعة ودفاعية تماما في اطار العقيدة الدفاعية الايرانية.
وتابع ان سياسات ايران الاقليمية هي امتداد للسياسة الداخلية والمبنية على تعزيز هامش الامن القومي وضمان المصالح والقيم الاساسية للنظام.
واشار الى الذرائع التي اتخذتها اميركا للانسحاب من الاتفاق النووي، معتبرا انها ناجمة عن نجاح ايران في انتاج القدرة عبر الاستفادة من مقومات القوة وسعي الدول المنافسة والمناوئة لايران لوضع قيود على قدراتها.
وتابع قائلا: ان محور سياسات ايران الاقليمية يقوم على اساس معارضة تواجد الدول الاجنبية المزعزع للاستقرار في المنطقة والدفاع عن الشعوب المظلومة ومكافحة الارهاب.
ورأى شمخاني ان نتائج الانتخابات البرلمانية في لبنان والعراق تحمل رسائل استراتيجية واضحة تماما، وهو دعم شعبي البلدين لتيار المقاومة والعرفان بالجميل للقوى التي وفرت الامن لهما، كما ان على الدول التي حاولت فرض ارادتها على الشعبين اللبناني والعراقي ان تعترف بأخطائها، مشيرا الى ان اميركا وحلفائها الاقليميين شنوا حربا نفسية شاملة وغير متصورة باستخدام جميع الاساليب والامكانايت الدعائية ضد جماعات المقاومة في لبنان وفصائل الحشد الشعبي في العراق، لكن رغم ذلك تعززت مكانة حزب الله في لبنان في مواجهة الجماعات التي استلمت الاموال من السعودية حتى انها فقدت ثلث مقاعدها.
وثمن امين المجلس الاعلى للامن القومي نهج وحكنة زعماء التيار المنتصر في الساحة السياسية اللبنانية وخاصة السيد حسن نصر الله امين عام حزب الله ونبيه بري رئيس مجلس النواب وزعيم حركة أمل.
واعتبر شمخاني ان اقامة الانتخابات البرلمانية في العراق بنجاح وفي اجواءا آمنة يعد انجازا للحكومة العراقية في حربها ضد الارهاب التكفيري، في حين ان دولا في المنطقة مثل الامارات والسعودية لا تجري فيها الانتخابات وتفتقد الى عملية ديمقراطية وهذا يبين فارق المستوى السياسي والاجتماعي للشعب العراقي مع باقي الدول العربية في المنطقة، بالرغم من جميع الضغوط، وقد اظهر الشعب العراقي في الانتخابات وعيه من خلال ادراكه للاداء المناسب لجماعات المقاومة، بحيث ان تعداد المقاعد التي حصلت عليها الحماعات الشيعية الخمسة الرئيسية تبين تحن مكانتها وخاصة المجاهدين في الانتخابات البرلمانية، حيث ان المجاهدين شاركوا لاول مرة بقائمة مستقلة في هذه الانتخابات.
واكد شمخاني ان قائمة سائرون (مقتدى الصدر) وقائمة الفتح (هادي العامري) اللتين فازتا بالمركزين الاول والثاني في الانتخابات العراقية من الرجال المعروفين بتوجهاتهم المعادية للتواجد الاميركي في العراق، وهذا يدل على ان الدعايات والحرب النفسية التي خاضتها امريكا لايجاد ائتلاف مزيف وشكلي لمحاربة داعش لم يكن له تأثير على الشعب والنخب العراقية.
وأعرب علي شمخاني عن إعتقاده بأنّ التفاوض مع واشنطن والانسحاب أمام مطالب الصهاينة لن يقلل من عطش التوسع الصهيوني وإعتداءاته معتبراً نقل السفارة الاميركية الى القدس تمهيداً لتنفيذ مشاريع أسوأ.
وقال شمخاني: إنّ مجموعة محور المقاومة توصلت الى نتيجة لاثانية لها وهي أنّ سياسة التطبيع والسلام مع الكيان الصهيوني لن تتحف العالم الاسلامي بشئ ولن تعود عليه بالخير مطالباً الشعب الفلسطيني بعدم الإنتظار حتى إنتهاء هذه أو تلك المفاوضات أو إصدار قرارٍ ما، بل حثهم على أن يستعرضوا أمام العالم عزمهم وحماسهم الاسلامي للدفاع عن القدس الشريف ولايدّخروا جهداً في سبيل تحرير أراضيهم.