الرئيس الأسد: سنحرر كل جزء من سوريا وعلى الأميركيين أن يغادروا وسيغادرون
*الجهات الامنية المختصة: تسوية أوضاع عدد من المسلحين الذين سلموا أسلحتهم الخفيفة وتعهدوا بعدم القيام بأي عمل يعكر صفو الأمن
دمشق – وكالات: أكد الرئيس السوري بشار الأسد أنه مع كل تقدم يحققه الجيش العربي السوري في معركته ضد الإرهاب ومع أي تقدم تحرزه العملية السياسية فإن أعداء سوريا وخصومها في الغرب الذي تقوده الولايات المتحدة والدمى التي تحركها في أوروبا والمنطقة يحاولون جعل نهاية الحرب أكثر بعدا عبر زيادة دعمهم للإرهاب وإحضارهم المزيد من الإرهابيين إلى سوريا أو عبر إعاقتهم العملية السياسية.
وأوضح الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة روسيا اليوم أنه بعد تحرير حلب ودير الزور وقبل ذلك حمص والآن دمشق فإن الولايات المتحدة تخسر أوراقها حيث كانت "جبهة النصرة” الورقة الرئيسة لكن عندما بدأت الفضيحة بالتكشف بأنها جزء من "القاعدة” بحثوا عن ورقة أخرى وهي قوات "سوريا الديمقراطية" لافتاً إلى أن التعامل معها سيتم عبر خيارين الأول عبر المفاوضات والثاني في حال لم ينجح الأول هو اللجوء إلى القوة لتحرير المناطق التي يسيطرون عليها بوجود الأمريكيين أو بعدم وجودهم.
وقال الرئيس الأسد: على الأمريكيين أن يغادروا وسيغادرون بشكل ما، أتوا إلى العراق دون أساس قانوني وانظر ما حل بهم، عليهم أن يتعلموا الدرس، العراق ليس استثناء وسوريا ليست استثناء، الناس لم يعودوا يقبلون بوجود الأجانب في هذه المنطقة.
واضاف اننا عشنا في ظل التهديد بالعدوان الإسرائيلي. لقد بات هذا جزءا من لا وعينا الشعوري. وبالتالي فإن القول بأننا خائفون ونحن نعيش في ظل التهديد نفسه منذ عقود، مجرد هراء. لقد دأب الإسرائيليون على الاغتيال، والقتل، والاحتلال، منذ حوالي سبعة عقود، في هذه المنطقة، لكنهم يفعلون هذا عادة دون تهديد. لماذا يهددون الآن بهذه الطريقة؟ هذا مؤشر على الهلع، هذا نوع من الشعور الهستيري، لأنهم يفقدون "أعزاءهم”، وأعزاؤهم هم "النصرة” و”داعش”، ولهذا تشعر "إسرائيل” بالهلع مؤخرا، ونحن نفهم شعورهم.
من جانب اخر واستكمالا لتنفيذ بنود الاتفاق الذي أفضى إلى إخراج الإرهابيين من ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي تواصل الجهات المختصة عمليات تسوية أوضاع المسلحين الذين رفضوا الخروج تمهيدا لعودتهم الى ممارسة حياتهم الطبيعية.
وذكر مراسل سانا في حمص أن الجهات المختصة قامت امس بتسوية أوضاع عدد من المسلحين الذين سلموا أسلحتهم الخفيفة وتعهدوا بعدم القيام بأي عمل يعكر صفو الأمن العام وسلامة الوطن والمواطنين.
ولفت المراسل إلى أنه بالتعاون مع وجهاء الريف الشمالي لحمص استلمت الجهات المختصة كمية من الاسلحة والذخيرة من المسلحين في بلدة تلبيسة وريفها في إطار الجهود الرامية إلى اتمام تنفيذ الاتفاق بشكل كامل لإعادة الحياة الطبيعية إلى جميع قرى بلدات ريف حمص الشمالي.
وبين المراسل أن الأسلحة التي تم تسليمها شملت بنادق آلية وقناصات ومدافع مختلفة العيار وقذائف صاروخية محلية الصنع وكمية كبيرة من الذخيرة وعددا من الكاميرات وجعبا عسكرية.
وأعلن ريف حمص الشمالي خاليا من الإرهاب في الـ 16 من الشهر الجاري بعد تسليم الإرهابيين غير الراغبين بالتسوية أسلحتهم وذخيرتهم وإخراجهم إلى شمال سوريا.