kayhan.ir

رمز الخبر: 7661
تأريخ النشر : 2014September26 - 21:28
مخطئ من يظن أن هناك حلا غير الحوار للموضوع النووي، خلال كلمته من على منبر الامم المتحدة..

الرئيس روحاني: العدوان العسكري على افغانستان والعراق والتدخل في سوريا نماذج بارزه للاستراتيجية الخاطئة

طهران - كيهان العربي:- اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني ان الجمهورية الاسلامية في ايران مصممة على مواصلة المفاوضات النووية بحسن نية، منوها الى ان التوصل إلى اتفاق شامل مع ايران سيوفر فرصة ثمينة للعالم الغربي.

وقال الرئيس روحاني في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الخميس، آمل أن تتوصل المفاوضات النووية الى حل نهائي في الفرصة المتبقية، فالاتفاق النووي النهائي بامكانه ان يمهد لتنمية السلم والامان في العالم.

واعتبر رئيس الجمهورية: ان التأخير بالتوصل لاتفاق نووي يؤدي الى الكثير من الأخطار والتداعيات، منوها الى ان التوصل الى اتفاق مع الجمهورية الاسلامية في ايران هو لصالح الجميع خاصة بلدان المنطقة.

وشدد الرئيس روحاني على ان استمرار الحظر الظالم ضد الشعب الايراني هو استمرار لخطأ استراتيجي، مضيفا: نعتقد بالحوار لايجاد حل للقضية النووية الايرانية، ومخطئون من يظنون ان هناك حلا غير الحوار للموضوع النووي.

وقال: بدأنا في العام الماضي حوارا شفافا حول الموضوع النووي ليس نتيجة الخوف وخشية من أحد، كما اننا بحاجة الى بذل الجهود للوصول الى الفهم المشترك.

وأضاف: اذا توفرت إرادة ومرونة في الطرف الآخر فإن ذلك يهيئ الأرضية للتوصل الى حل نهائي بشان النووي.

وحول علاقات الجمهورية الاسلامية في ايران مع دول الجوار أكد الرئيس روحاني أن سياسة إيران هي التعامل البناء مع بلدان الجوار على اساس الثقة المشتركة.

وحول الحرب الارهابية على سوريا، قال رئيس الجمهورية خلال كلمته في الامم المتحدة: ان العنف مرض يستشري حاليا في كافة أرجاء العالم، والتدخل في سوريا نموذج بارز على الاستراتيجية الخاطئة في مواجهة التطرف.

واشار الرئيس روحاني، الى ان الاخطاء الاستراتيجية للغرب في قضايا منطقة الشرق الاوسط واسيا الوسطى قد جعلت هذه النقطة من العالم جنة للارهابيين والمتطرفين، وقال: ان العدوان العسكري على افغانستان والعراق والتدخلات الخاطئة في التطورات السورية نماذج واضحة لهذه الاستراتيجية الخاطئة في منطقة الشرق الاوسط.

وأضاف: المتطرفون جاؤوا من مناطق متعددة ولكنهم يشتركون في التطرف، ويجب التعرف على جذور التطرف لمواجهته ويجب نشر العدالة للقضاء عليه، مؤكدا أن المسلمين يعتبرون الجماعات المتطرفة جزءا من مشروع التخويف من الاسلام، مشددا على ان من شاركوا في ايجاد التطرف يجب ان يعترفوا باخطائهم ويقدموا الاعتذار.

وقال الرئيس روحاني: ان اتخاذ توجهات غير سلمية وممارسة العدوان والاحتلال العسكري، من منطلق انه يستهدف معيشة وحياة الناس العاديين، يعود بتداعيات وسلوكيات متعددة بحيث نشاهد اليوم ذلك بصورة العنف والقتل في منطقة الشرق الاوسط وافريقيا وحتى انها جعلت بعض الافراد في سائر مناطق العالم مواكبين لها.

واعتبر رئيس الجمهورية العنف مرضا معديا يتفشى الى سائر مناطق العالم، واضاف: اننا نعتقد دوما بان الديمقراطية لا تاتي بحقيبة ظهر، بل ان الديمقراطية هي نتاج التطور والتنمية وليس الحرب والعدوان، الديمقراطية ليست سلعة تصديرية يتاجر بها من الغرب الى الشرق، وفي مجتمع غير تنموي تنتهي الديمقراطية المستوردة الى حكومة ضعيفة تكون بدورها معرضة للاضرار بشدة.

وتابع الرئيس روحاني، انه عندما وطات اقدام الجنرالات المنطقة لا تتوقعو ان يذهب الدبلوماسيون لاستقبالهم، وعندما بدات الحرب انتهت الدبلوماسية، وحينما بدا الحظر بدات معه ايضا الكراهية العميقة تجاه فارضي الحظر، وعندما اصبحت اجواء منطقة الشرق الاوسط امنية الطابع فان الرد على ذلك يصبح امنيا ايضا.

واعتبر مصالح الدول الغربية في المنطقة بانها رهن بالاعتراف رسميا بمعتقدات ومطالب شعوب المنطقة في اطار الانظمة ذات السيادة الشعبية واضاف، ان المتوقع من العالم الغربي في المنطقة الوقوف مرة واحدة والى الابد في جبهة حماة السيادة الشعبية الحقيقية ليعمل من خلال ذلك على التقليل من مرارة ذكريات دعمه للدكتاتوريين.

وقال الرئيس روحاني: ان تجربة ظهور القاعدة وطالبان والمجموعات المتطرفة الاخيرة، مؤشر الى انه لا يمكن استخدام المجموعات المتطرفة لمواجهة الدول المعارضة، وان تبقى بعد ذلك في مامن من تداعيات ظهور التطرف، الا ان ما يثير الاستغراب هو تكرار الاخطاء رغم كل هذه التجارب المكلفة.

واكد رئيس الجمهورية ضرورة العمل على نشر العدالة وتعزيز التنمية لاقتلاع جذور الارهاب والامتناع عن تحريف الاديان السماوية لتبرير ممارسة القسوة والبطش بحق الاخرين.

وقال:ان ما يؤلم اكثر من ذلك هو ان الارهابيين يريقون الدماء باسم الدين ويذبحون الناس باسم الاسلام، يريدون اخفاء هذه الحقيقة التاريخية الدامغة وهي انه بناء علي تعاليم جميع الانبياء، من ابراهيم (ع) وموسى (ع) الى عيسى (ع) ومحمد (ص) يعتبر قتل شخص بريء كقتل الناس جميعا.

واضاف: انني استغرب من تسمية هذه المجموعات القاتلة نفسها بالاسلامية والاكثر غرابة من ذلك هو ان وسائل الاعلام الغربية وبالمواكبة معهم تكرر هذا الاسم المزيف الذي يثير كراهية جميع المسلمين، غافلين عن ان المسلمين الذين يذكرون ربهم بصفة الرحمانية يوميا ويتعلمون درس العطف والمحبة من نبيهم، يعتبرون هذه الافتراءات جزءا من مشروع رهاب الاسلام.

واكد الرئيس روحاني ضرورة نشر العدالة وتعزيز التنمية لاقتلاع جذور الارهاب، داعيا الذين عملوا على ايجاد وتقوية الارهاب للاعتذار عن ذلك، ومؤكدا ضرورة تشكيل اقوى التحالفات الوطنية والدولية ضد العنف والتطرف والارهاب من قبل ساسة ونخب معتدلين يمكنهم كسب ثقة شعوبهم.

وقال: ان هنالك في منطقتنا ساسة ونخبا معتدلين موضع ثقة شعبوهم ليسوا معادين للغرب ولسوا متغربين وهم مطلعون على دور الاستعمار في تخلف شعوب المنطقة وبامكانهم ان يشكلوا من خلال كسب ثقة الشعوب اقوى تحالفات وطنية ودولية ضد العنف.

واعرب عن امله بان يتمكن الاجتماع الحالي للجمعية العامة في الظروف الحساسة الراهنة، من تقريب العالم خطوة الى امن الانسان واستقراره الذي هو من الاهداف الرئيسة للامم المتحدة .

واضاف: لقد جئت من منطقة تحترق اجزاء مهمة منها في نار التطرف والتشدد الى الشرق من ايران وغربها بحيث تهدد نزعة التطرف جيراننا وتمارس العنف وتريق الدماء .

وتابع الرئيس روحاني: ان هؤلاء المتطرفين اتوا الى الشرق الاوسط من مختلف الدول الا انهم يحملون عقيدة واحدة وهي 'التطرف والعنف ' وهدفا واحدا هو 'القضاء على الحضارة واثارة رهاب الاسلام وتوفير الارضية للتدخل الاجنبي من جديد في المنطقة'.

وقال: مع شديد الاسف ان الارهاب أصبح عالمي الطابع، من نيويورك الى الموصل، من دمشق الى بغداد، من اقصى نقطة في شرق العالم الى اقصى نقطة في غربه، من القاعدة الى "داعش"، عثر الارهابيون على بعضهم بعضا في العالم واطلقوا النداء اتحدوا، ولكن بالمقابل هل اتحدنا نحن امام المتطرفين؟.

واعتبر التطرف ليس قضية اقليمية تعاني منها شعوب المنطقة فقط واضاف: ان التطرف قضية عالمية الطابع كانت بعض الدول مؤثرة في ظهورها وفشلت في مكافحتها والان تدفع شعوبنا ثمن ذلك.

وصرح الرئيس روحاني بان مناهضة الغرب اليوم هي وليدة استعمار الامس ورد فعل على التمييز العنصري الممارس بالامس، مشبها ما يفعله المتطرفون بدعم من بعض اجهزة الاستخبارات كالثمل الذي يحمل سكينا ويمرر بها على الجميع.

واضاف، انه على جميع الذين ساهموا في تشكيل وتقوية هذه الجماعات الارهابية الاعتراف باخطائهم في ظهور التطرف والاعتذار ليس امام ماضيهم بل امام مستقبلهم ايضا.

واكد انه ومن جل المواجهة المبدئية ضد الارهاب يجب اولا معرفة جذوره وتجفيف ينابيعه، اذ ان الارهاب يترعرع في ارضية الفقر والبطالة والتمييز والاهانة والظلم وينمو مع ثقافة العنف.