kayhan.ir

رمز الخبر: 7646
تأريخ النشر : 2014September26 - 21:25

العجوز لاتجوز

لو اردنا احصاء مواقف بريطانيا العجوز العدائية من الجمهورية الاسلامية قد لايمكن ان يحصيها مقال محدود، وقد حاولت طهران وفي كثير من المواقف الى ترطيب العلاقات مع لندن الا انه ومن الواضح ان الذيلية الى اميركا والتي غرقت فيها الى الذقن والتي لايمكن ان تنفك منها جعل عدوانيتها للجمهورية الاسلامية تبرز للسطح وبصورة مقززة. ولاينسى الشعب الايراني ذلك الموقف المخزي لبريطانيا ابان فتنة 2001 والتي كانت ضالعة فيها الى العظم من خلال ماترشحت من معلومات، ولم يكفها ذلك بل ان مواقفها العدائية والغير مبررة تجاه المشروع النووي السلمي الايراني والذي قد يفوق موقف اميركا ومجموعة (1+5) مما يعكس وبوضوح انها لاتريد ان تتعامل بروح دبلوماسية مع هذا الملف.

لذلك جاءت تصريحات براون بالامس ومن على منبر الامم المتحدة والذي يعكس حالة التخبط وعدم وضوح الرؤية لديه لما تحمله من تناقضات واضحة اذ في الوقت الذي يعطي الحق المطلق لايران ان تمتلك وتستخدم الطاقة النووية اسوة ببقية الدول بينما يناقض نفسه وفي نفس الخطاب اذ يقول ان نشاطات طهران النووية اليوم غير مقبولة.

وقد اصبح من اوضح الواضحات ومن خلال الاجتماعات المتكررة والمتعددة التي تعقدها طهران مع الدول والتي اثبتت وبكل شفافية سلمية نشاطاتها النووية بحيث اجبرت اغلب الدول على القبول بذلك، ولكن هذه الدول لاتريد ان تعترف بذلك لاسباب واضحة للجميع لانها وباعترافها بسلمية نشاطات ايران النووية قد كتبت على نفسها الفشل وكذلك تعتبر هزيمة منكرة مابعدها من هزيمة لانها وخلال فترة عقدين من الزمان استخدمت هذه الذريعة الواهية من اجل ان تحقق اهدافها في السيطرة على المنطقة اولا ، وان تكرس حالة عداء دول المنطقة لطهران لكي تستطيع ان تفرض هيمنتها وارادتها من جانب اخر.

اذن فان بريطانيا العجوز لاتريد ان تنهي حالة العداء التي تكنها لايران والا فان الطرق الدبلوماسية والحوارات كفيلة بانها مثل هذا اللون من الاسلوب الممجوج وغير المقبول، والمثير في الامر والذي لفتت اليه بعض الاوساط السياسية والاعلامية ان براون وقبل ان يلقي خطابه في الامم المتحدة كان قد التقى رئيس الجمهورية حسن روحاني وتابدلوا في هذا اللقاء وجهات النظر وناقشوا عددا من القضايا ولابد ان يكون الملف النووي كان حاضرا ومن الطبيعي انه فهم من روحاني وجهة نظر ايران بالنسبة لهذا الامر وبصورة واضحة ولذلك فان ماطرحه في الخطاب جاء مغايرا للعرف الدبلوماسي والسياسي وتبادل لغة الاحترام والتعاون بين الدول .