بومبيو يطلق سلسلة تهديدات فارغة ضد ايران ويتوعد بالمزيد من العقوبات التي ثبت عقمها
طهران – كيهان العربي:- زعم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ان "الاتفاق النووي سمح لطهران بتعزيز قدراتها المالية لزعزعة استقرار المنطقة"، مؤكدا أن بلاده "ستفرض إجراءات حظر ضد ايران هي الاقسى في التاريخ".
وقال بومبيو في كلمته بمركز "هيريتاج فاونديشن" حول سياسة الولايات المتحدة حيال إيران مساء أمس الاثنين، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي؛ قال: ان اي اتفاق جديد يجب ان يسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول لجميع المواقع النووية الايرانية، معلنا ان بلاده ستطلب الكشف عن البرامج العسكرية لطهران، وإيقاف برنامجها الصاروخي الدفاعي، ووقف دعم حركات المقاومة في لبنان وفلسطين.
وتابع: "إذا تغيرت الأمور في إيران فواشنطن مستعدة للتعاون وإلغاء جميع العقوبات وإقامة علاقات دبلوماسية".
كما طالب بومبيو ايران بالتخلي عن فكرة تدمير كيان الاحتلال الاسرائيلي، زاعماً أن من حق الاخير الدفاع عن نفسه في مواجهة السياسات الايرانية وما وصفه بـ"الخطر الإيراني" الذي ادعى انه وصل حتى الجولان.
وتوعد وزير الخارجية الاميركي بأن الامور ستكون أسوأ بكثير اذا عادت طهران لنشاطها النووي بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.
وقال بومبيو ان بلاده "ستمارس ضغوطا مالية غير مسبوقة على إيران والعقوبات ستزداد إيلاما ما لم تغير إيران مسارها"، على حد تعبيره.
وادعى بومبيو أن "إيران تمددت في الشرق الأوسط مستغلة الاتفاق النووي"، وقال: "حزب الله عزز قدراته منذ تطبيق الاتفاق النووي".
واردف قائلا: "الاتفاق النووي مع إيران سيء لأميركا وأوروبا وللعالم كله".
وتوعد وزير الخارجية الاميركي بـ"تطبيق عقوبات مالية قوية على إيران لم يسبق لها مثيل"، وادعى أن "واشنطن ستنسق مع الحلفاء لردع الأعمال العدائية لإيران وحزب الله والآخرين"، على حد وصفه.
وزعم بومبيو أن بلاده "لن تسمح لإيران بإطلاق يدها في الشرق الاوسط"، وقال: "حان الوقت لايران لكي تتخذ قرارا تاريخيا من أجل شعبها"، على حد زعمه.
واضاف أن "أميركا لن تعيد التفاوض على الاتفاق النووي الموقع في 2015"، وصرح بأن "واشنطن سترسل وفودا إلى العالم لشرح خطة الرئيس الاميركي دونالد ترامب تجاه طهران".
واوضح وزير الخارجية الاميركي: "سنرسل مجموعات من المختصين لدول العالم لشرح سياسة الإدارة الأمريكية بشأن إيران".
وادعى أن "اميركا تقر بحق إيران في الدفاع عن مواطنيها لا بالأفعال التي تعرض مواطني العالم للخطر"، حسب زعمه، وتابع: "لا نطلب أكثر من تغيير السلوك الإيراني بما يتوافق مع الأعراف والقوانين الدولية". مضيفاً، ما إن تغير إيران سلوكها سنكون مستعدين لرفع العقوبات وتطبيع العلاقات التجارية والسياسية معها.
وما كان لافتا ومثيرا للسخرية في الوسط الاعلامي والاوساط السياسية هو توقيت هذه التصريحات الجوفاء واللامبررة وهذا ما يثبت بان الادارة الاميركية باتت تشعر بالعزلة الدولية وتدرك في نفس الوقت انهيار معنويات حلفاءها بالمنطقة لذلك وجدت عليها لزاما ان تطلق مثل هذه التهديدات النارية ضد ايران بتصور واه بانها تستطيع تغيير الوقائع على الارض.