لاريجاني: اجراءات اميركا حول فلسطين والموضوع النووي لن يبقى دون رد
طهران - كيهان العربي:- اعلن رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور علي لاريجاني ان الادارة الاميركية تواجه أزمة اتخاذ قرارات استراتيجية وتتعاطى مع المسرح الدولي بعدم نضوج وباسلوب المغامرة، وقال: على الاميركيين ان لايتصوروا ان إجراءاتهم حول فلسطين والموضوع النووي الايراني ستبقى من دون رد.
واشار الدكتور لاريجاني في كلمته امام الاجتماع الطارئ للجنة الدائمة لفلسطين أمس الاثنين، اشار الى اعلان الرئيس الاميركي القدس عاصمة للكيان الصهيوني وقراره نقل السفارة الاميركية تزامنا مع يوم النكبة الذي يصادف اليوم (الرابع عشر من ايار /مايو)، وقال: ان الجامعة العربية اعلنت في اجتماعها في الخامس عشر من نيسان /ابريل المنصرم عدم شرعية الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ولكن يبدو ان معارضة قرار ترامب واعلان القدس عاصمة ابدية لفلسطين يحتاج الى دعم جاد واجراءات عملية.
وتابع، ان الجميع اذعنوا اليوم ان ممارسات الادارة الاميركية قادت الى الفوضى والاضطراب في الساحة الدولية وزعزعة الامن بالعالم وان مراجعة اجراءات الادارة الاميركية خلال العام الاخير تكشف انها لاتلتزم باي تعهد فهي خرجت يوما من معاهدة المناخ وتجاهلت يوما اخر اتفاقية التعرفة الجمركية مع الصين واوروبا كما انها قررت الخروج من الاتفاق النووي الذي ابرم بطلب من اميركا وبينما انها اعلنت الخروج من سوريا قامت طائراتها بعد ايام من قصف مناطق في سوريا .
وشدد رئيس مجلس الشورى الاسلامي، بان جميع الاجراءات تكشف ان الادارة الاميركية تواجه ازمة اتخاذ قرارات استراتيجية وتتعاطى مع المسرح الدولي بعدم نضوج وباسلوب المغامرة.
واعرب عن اعتقاده بان "ترامب" يفتقر للقدرة على التشخيص واتخاذ القرارات بشان الحوادث طويلة الامد ونصح المسؤولين الحاليين في الولايات المتحدة بان لا يخطئوا في حساباتهم حول فلسطين والقدس الشريف.
وعن يوم النكبة قال الدكتور لاريجاني: إنّ ثلثي الشعب الفلسطيني تشردوا في مثل هذا اليوم تاركين أراضي أسلافهم وأجدادهم ليحلّ مكانهم أشخاص غيرهم مغتصبين لأراضيهم رغم المقاومة الفلسطينية ولولاها لكان الكيان الصهيوني اليوم يسبب الكثير من المتاعب للدول العربية.
ونوّه رئيس مجلس الشورى الاسلامي الى تخصيص ميزانية لبناء السفارة الأميركية الجديدة في القدس المحتلة قائلاً: إنّ ترامب توّاق الى نقل سفارة بلده الى القدس المحتلة وقام الكيان الصهيوني بتوجيه دعوات الى سائر الدول لدعم هذا الإجراء ليعطي هذه الخطوة الاميركية المشروعية اللازمة كي يمضي بخططه التالية.
وأكّد على حاجة الشعب الفلسطيني المظلوم اليوم الى المزيد من المساعدات والدعم معلناً تنديده بالقرار الأميركي والإجراء الصهيوني والبيان الأميركي الصادر بشأن نقل سفارة واشنطن الى القدس المحتلة مطالباً بردود فعل من جانب المنظمات والمؤسسات الدولية.
وأشار الدكتور لاريجاني الى المسيرات الفلسطينية النشطة الدالة على حيوية هذا البلد ومواصلته حياته دون أن يطغي مرور عشرات السنين عليها وعلي نسيان الفلسطينيين لحقوقهم وإحتفاظهم بحق العودة.
وخاطب الرئيس الدوري لإتحاد برلمانات الدول الاسلامية واشنطن والصهاينة بإستيعاب مغزى هذه المسيرات المؤكد على حتمية حدوث ردود أفعال تستهدف الإعتداء على فلسطين ونقل العاصمة عاجلاً أم آجلاً واصفاً الكيان الصهيوني بالكيان الماضي نحو الزوال بسبب الهزائم التي لحقت به من جانب صفعات المقاومة اللبنانية وحرب غزة اللتين أدّتا كلاهما الى زعزعة الإستراتيجية الامنية لديه.
وأعلن رئيس مجلس الشورى الاسلامي دعمه لزعماء الدول الاسلامية الذين إعتبروا القرار الترامبي قراراً غير مشروع، مطالباً باللجوء الى محكمة لاهاي لمنع نقل السفارة الامريكية الى القدس المحتلة على خلفية القوانين الاممية.
يذكر بأنّ الإجتماع الطارئ للجنة فلسطين التابعة لاتحاد برلمانات الدول الاسلامية اُقيم صباح أمس الاثنين الرابع عشر من أيار/مايو بمشاركة ممثلين عن 22 دولة في العاصمة طهران.