kayhan.ir

رمز الخبر: 75393
تأريخ النشر : 2018May06 - 20:58
محذرتان من أي خطوات قد تقوض خطة العمل الشاملة المشتركة..

روسيا والصين: لابد من الحفاظ على الاتفاق النووي والالتزام الصارم بمبادئه

موسكو - بكين - وكالات انباء:- شددت روسيا والصين في بيان مشترك على ضرورة الحفاظ على الاتفاق الإيراني النووي والالتزام الصارم بمبادئ هذه الصفقة، محذرتين من اتخاذ أي خطوات قد تقوض تطبيقها.

وقالت الدولتان، في البيان، الذي أصدرتاه بعد اختتام أعمال الدورة الثانية لاجتماعات اللجنة التحضيرية لمؤتمر 2020 حول معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، والتي عقدت مساء الجمعة الماضي في جنيف لمناقشة الصفقة بشأن تسوية قضية البرنامج النووي الايراني: يؤكد الاتحاد الروسي وجمهورية الصين الشعبية دعمهما الثابت للتطبيق الكامل والفعال لخطة العمل الشاملة المشتركة بالشكل الذي أقره مجلس الأمن الدولي في القرار 2231 الصادر عام 2015.

وأشارت روسيا والصين الى أن التطبيق الصارم لخطة العمل الشاملة المشتركة أسهم بصورة ملموسة في تعزيز الهيكل العالمي لعدم انتشار الأسلحة النووية وكذلك الأمن الدولي على وجه العموم.

وأعربتا عن قناعتهما بأن إبرام هذا الاتفاق أظهر بشكل واضح أن المشاكل العالقة في مجال عدم انتشار الأسلحة النووية لا يمكن تسويتها إلا عبر سبل سياسية دبلوماسية بالتوافق مع معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وشددت الدولتان أيضا على دعمهما لـ”الدور المحوري والمستقل للوكالة الدولية للطاقة الذرية في ضمان تفقد ومراقبة (المواقع النووية) في إيران بموجب القرار 2231، وأضافتا أنهما ترحبان بالتقارير الدورية الصادرة عن المدير العام للوكالة والتي تؤكد الالتزام الكامل من قبل إيران بتعهداتها في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة.

كما أيدتا دور اللجنة المشتركة، التي تم تأسيسها لتنفيذ المهمات المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع إيران.

وقالت روسيا والصين في ختام بيانهما إنهما تشددان بصورة خاصة على الضرورة الحيوية لتنفيذ جميع الأطراف المشاركة في خطة العمل الشاملة المشتركة تعهداتها في إطار الاتفاق على نحو صارم وكامل، ودعم كل الدول، التي وقعت معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، خطة العمل الشاملة المشتركة، بما في ذلك عبر التخلي عن خطوات قد تقوض تطبيقها”.

ويأتي البيان الروسي الصيني المشترك كرسالة موجهة إلى الولايات المتحدة التي أعلن رئيسها، دونالد ترامب، في 12 يناير الماضي، أنه يمدد تجميد العقوبات على إيران لـ4 أشهر في إطار الاتفاق النووي معها، فيما تعهد بأن هذه المرة هي الأخيرة التي يقوم فيها بذلك ما لم يتم تعديل الصفقة.

وقال ترامب إن الاتفاق النووي مع إيران يتضمن "عيوبا هائلة”، معتبرا أن تمديده لتجميد العقوبات هذه المرة يمثل "آخر فرصة” لتعديل الصفقة، التي انتقدها مرارا وتكرارا في وقت سابق، خاصة بسبب عدم فرضها قيودا على البرنامج الصاروخي الإيراني.

ومن المتوقع أن يعلن ترامب، الذي هدد بالانسحاب من الاتفاق حال عدم تعديله، عن قراره من الصفقة النووية يوم 12 مايو الجاري.

كما حذرت وزارة الخارجية الروسية، أمس الأحد، من الإنهاء المحتمل لخطة العمل الشاملة المشتركة من جانب واحد ، مؤكدةً أنه يشكل تهديدًا على الإطار القانوني الدولي.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم زاخاروفا امس الأحد: "إن الإعلان من جانب واحد بأن هذه الاتفاقية يمكن حلها بالشكل الذي نسمعه من الأميركيين هو، بالطبع تهديد في المقام الأول للأسس القانونية الدولية للعالم الحديث، وبالطبع لن يضيف هذا أي قيمة للسلام والأمن الدوليين".

وأضافت زاخاروفا أن الاتفاق المبرم بشأن الملف النووي الإيراني ليس مجرد صفقة بين الدول، وإنما هو الاتفاق الذي وافق عليه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وبالتالي أصبح ملزما لإتمام الوثيقة.

وكان زعماء بريطانيا وألمانيا وفرنسا، قد أعلنوا في بيان مشترك، الأسبوع الماضي، دعمهم للاتفاق النووي، في الوقت الذي أكدوا فيه أن هناك حاجة لتوسيع نطاق هذا الاتفاق ليشمل الصواريخ الباليستية.

هذا وأبرمت إيران مع الدول الكبرى "5 + 1" (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا) اتفاقا تاريخيا لتسوية الخلافات حول برنامجها النووي، في تموز/يوليو 2015 و تم اعتماد خطة العمل الشاملة المشتركة، التي في حال الالتزام بها، ترفع العقوبات المالية الاقتصادية المفروضة سابقا على إيران من قبل مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.