kayhan.ir

رمز الخبر: 753
تأريخ النشر : 2014May18 - 21:43

3حزيران..سحق التآمر الكوني في سوريا

لا يفصلنا عن موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي في سوريا سوى 15 يوما حيث تتواصل الحملات الدعائية بين ثلاثة منافسين ابرزهم الرئيس الاسد من خلال اللافتات والصور التي تزين المباني وكذلك اللوحات الاعلامية والتظاهرات الصاخبة التي تشهدها شوارع بعض المدن السورية التي تمجد الاسد على انه "عدو الارهاب".

ورغم المحنة الشديدة والصعاب والتضحيات الجسام التي قدمتها سوريا في مواجهة حرب كونية شاركت فيها اكثر من ثمانين دولة، تقف اليوم على قدمها بصبر وثبات واقتدار للاعلان عن اجراء انتخابات رئاسية ديمقراطية وتعددية في وقت لا زالت بعض مناطقها تحت سيطرة المسلحين واثار الحرب جاثمة على الاراض في الكثير من المناطق وهذا ما يبرهن ان القيادة والشعب السوري هما اكبر من التحديات الموجودة وعازمان على تنفيذ هذا الاستحقاق الدستوري مهما كلف الامر ليثبتا للعالم بان لهذه الدولة المقاومة شعبا يحميها وبكل الوسائل ولايسمح للقوى المتغطرسة والظالمة دوليا و اقليميا التعرض لسيادتها واستقلالها وقرارها.

وما اعلنه بالامس السيد هاشم الشعار رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية السورية عن اكمال الاستعدادات اللازمة لاجراء الانتخابات في جميع مدن وقرى البلاد ما عدا مدينة الرقة التي يسيطر عليها المسلحون، يؤكد بالضرس القاطع بان تماسك واقتدار الدولة السورية بلغ حدا لتقاتل بامتياز في ثلاث جبهات وفي آن واحد. فمعارك الميدان وانتصار الجيش السوري تكاد لا تنقطع يوميا وآخرها وليس الاخيرة جبهة الجولان الاستراتيجية التي تقطع امدادات الصهاينة عن التكفيريين المتواجدين في الجبهة الجنوبية والثاني معارك المصالحة التي يقودها الوجهاء والاهالي في بعض المناطق المأزومة والتي باتت تؤتي اوكلها يوميا وربما تكون قد شارفت على الانتهاء عشية اجراء الانتخابات الرئاسية الذي لا يعيقها شيئا للمشاركة فيها لان سوريا تعتبر دائرة واحدة في الانتخابات الرئاسية.

اما الجبهة الثالثة فهي معركة الانتخابات التي تجرى حملاتها الاعلامية هذه الايام على قدم وساق وان تفاعل ابناء الوطن السوري خاصة المناطق التي تخرج من سيطرة الارهابيين والمسلحين، كبيرة مع هذه الانتخابات لانها الطريق الاسلم والثابت لتطبيق العملية الديمقراطية في سوريا وانقاذها من تكالب القوى الظالمة وقطع الايادي الغاشمة عن هذا البلد.

واجراء الانتخابات الرئاسية في الواقع هي ضربة معلم تسحب كل الذرائع والحيل من اعداء سوريا التي يتهموها بانها دولة غير ديمقراطية لا يشارك شعبها في الانتخاب والقرار، لكن هذا الامر سيتحقق في الثالث من حزيران القادم وستكون له انعكاسات سلبية على القوى العالمية الظالمة التي حجبت الحقائق عن شعوبها من جهة وعلى بعض الدول الاقليمية الضالعة في الازمة السورية والتي لم تعرف بعد الف باء الديمقراطية من جهة اخرى، حيث ستطالب هذه الشعوب انظمتها المستبدة بتطبيق الديمقراطية في بلدانها اذا كانت حريصة الى هذا الحد لدعم ثورات الشعوب من اجل نيل الديمقراطية!

ان سوريا الصمود والمقاومة تخوض اليوم تجربة رائدة وفريدة من نوعها فيد تحارب الارهاب والاعداء لتطهير البلد منهم ويد اخرى تشد على المصالحة الوطنية وثالثة ترسي القواعد لبناء نظام ديمقراطي تعددي مستقر من خلال صناديق الاقتراع والذي بدوره سيضع سوريا على سكة الانتصار النهائية ويسدل الستار عن آخر فصول التأمر الدولي الذي عادة ما يتشبث بدعم الشعوب زورا وبهتانا لتمرير مشاريعه المشبوهة وها هو الشعب السوري سيقول كلمته الفصل في الثالث من حزيران القادم وعندها ستخرس الالسن وتخسأ الى الابد.