القائد: زمن "اضرب واهرب" قد ولى وسيتم قطع دابر اميركا والدول المماثلة من المنطقة
طهران - كيهان العربي:- اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، ان الاميركيين يحاولون تحريض السعودية وبعض دول المنطقة لجعلها تقف في مواجهة الجمهورية الاسلامية في ايران، مؤكدا انه سيتم قطع دابر اميركا وبعض الدول التي هي على شاكلتها من المنطقة.
وقال سماحة القائد الخامنئي خلال استقباله أمس الاثنين وعشية يوم العمل والعامل، الألوف من العمال ومستحدثي فرص العمل، قال: ان المخطط الاساس الذي يعتمد اليوم لمواجهة الجمهورية الاسلامية في ايران يتمثل في الحرب الاقتصادية.
واكد سماحة قائد الثورة الاسلامية، ان السبيل الوحيد لمواجهة هذه الحرب هو دعم السلع الايرانية والتعويل على القدرات والطاقات الداخلية وعدم عقد الامل على الاجانب، وقال: ان واجب الحكومة والمسؤولين هو تذليل المشاكل والعقبات التي تعترض مستحدثي فرص العمل والعمال وزيادة سعة انتاج الوحدات الانتاجية كما ان واجب الشعب يتمثل في العزيمة الجادة لشراء البضائع والسلع الايرانية.
واشار سماحته الى الحرب والتدهور الأمني وسفك الدماء الناتج عن الوجود الاميركي في المنطقة، وقال: ان من يجب ان يخرج وينسحب من منطقة غرب أسيا هو اميركا لا الجمهورية الاسلامية وكما قلت قبل سنوات فان زمن "اضرب واهرب" قد ولى .
ومضى سماحة القائد بالقول: انني قلت قبل سنوات وإبان ولاية الرئيس الاميركي الاخر الذي كان مثل الرئيس الحالي ردئ الاخلاق وهجّاء، قلت أن زمن 'اضرب واهرب' قد ولى، ويعرفون أنهم إن دخلوا في مواجهة عسكرية مع ايران فانهم سيتلقون ضربات مماثلة.
واكد سماحته انهم باتوا يركزون اليوم على الحرب الاقتصادية والحرب الثقافية، وتحولت وزارة الخزانة الاميركية الى غرفة حرب اقتصادية مع الجمهورية الاسلامية في ايران.
وشدد سماحة قائد الثورة الاسلامية على ان السبيل لمواجهة الحرب الاقتصادية هو التعويل على القدرات والطاقات الداخلية قائلا: انني لست من انصار قطع الارتباط والتواصل مع العالم، لكن التعويل والاستناد على خارج الحدود يعد خطا فادحا.
واضاف انه يتعين علينا اقامة العلاقات والتواصل مع العالم حتما في ظل التحلي بالوعي والذكاء والجدية، لكن يجب علينا ان نعلم بان العالم ليس اميركا وعدد من الدول الاوروبية، فالعالم مترامي الاطراف ويجب التواصل والارتباط مع مختلف البلدان.
واكد سماحته ان التواصل مع العالم لا يعني عقد الامل على العنصر الاجنبي بل يجب التعويل على القوى الداخلية.
وقال سماحة قائد الثورة الاسلامية انه ان شاهد الشعب بان المسؤولين يصرون على معالجة المشاكل من خلال التركيز على الطاقات الداخلية، فانه سيتحمل المشاكل والصعاب، لذلك يجب ان ينتبه المسؤولون الى انه لا يجب التعويل على الخارج.
وراى سماحة القائد ان أحد الاساليب الاخرى لاميركا لمواجهة نظام الجمهورية الاسلامية في ايران المستقل والمنادي بالحرية، هو تحريض بعض الحكومات قليلة الفهم في المنطقة وزرع الشقاق والاختلاف والصراع داخل المنطقة، وقال: ان الاميركان يسعون لتحريض السعوديين وبعض دول المنطقة، لجعلهم يقفون في مواجهة الجمهورية الاسلامية في ايران، لكن هؤلاء إن كانوا يتمتعون بالتعقل، فلا يجب أن ينخدعوا باميركا.
واكد سماحته ان الاميركان يريدون الا يدفعوا هم تكاليف مواجهة الجمهورية الاسلامية والشعب الايراني القوي، ويطلبوا من بعض حكومات المنطقة الدفع، مضيفا: انه لتعلم بعض دول المنطقة انها ان دخلت في مواجهة مع الجمهورية الاسلامية في ايران فانها ستمنى بالهزيمة لامحالة.
واشار سماحة القائد الخامنئي الى التدهور الامني والحرب والصراعات الناجمة عن وجود اميركا في منطقة غرب اسيا مؤكدا انه لهذا السبب يجب قطع دابر اميركا من هذه المنطقة وعليها ان تنسحب من منطقة غرب آسيا.
واكد سماحته ان من يجب ان يخرج وينسحب من المنطقة هو اميركا لا الجمهورية الاسلامية في ايران، مضيفا اننا ابناء هذه المنطقة وان الخليج الفارسي وغرب اسيا هما بيتنا، لكنكم انتم الغرباء وتريدون تحقيق مآربكم الخبيثة وزرع الفتنة.
ومضى سماحة القائد يقول: اعلموا بان امريكا وبعض الدول التي هي على شاكلتها سيقطع دابرهم من هذه المنطقة.
وحيا سماحة قائد الثورة الاسلامية في هذا اللقاء عيد منتصف شعبان ودعا الى اغتنام هذه الايام الميمونة والمعنوية لشهر شعبان، وقال: ان منتصف شعبان هو مظهر الامل بالمستقبل والامل بوعد الله الذي لا يخلف لاصلاح العالم نهائيا وتغيير الظروف الجائرة الحالية على يد حضرة صاحب الزمان (عج).
وتطرق سماحته ايضاً الى الموارد البشرية في قطاع الانتاج لاسيما العمال واعتبرهم رصيدا هائلا، وقال: ان اهم ميزات وخصائص اليد العاملة في ايران تتمثل في ان براعتها وفكرها ودافعها وابداعها أعلى من المعدل على المستوى العالمي.
واشار سماحته الى زيارته لمعرض المنتجات الايرانية، وقال انه بالرغم من كافة الضغوطات والحظر وجميع المشاكل التي يثيرها المستكبرون، لكن الانتاج الداخلي الذي تم عرضه في هذا المعرض، بارز ومميز ويجب الانحناء تكريما لليد العاملة الايرانية ولذلك يجب تقبيل اليد البارعة للعامل الايراني الذي يعد واحدا من أفضل العمال في العالم.