kayhan.ir

رمز الخبر: 75113
تأريخ النشر : 2018April30 - 21:07

اقتدار ايران أمان للمنطقة


الامام الخامنئي وعشية يوم عيد العمال العالمي تحدث عن مجمل القضايا الساخنة وخاصة الاخطار المحدقة بالمنطقة وما تواجهه من تحديات خطيرة نتيجة للتواجد الاميركي والدول المماثلة، محذرا بعض دول المنطقة وعلى رأسها السعودية من الانجرار وراء المخطط الاميركي الذي يهدف الى زرع الفتنة والفوضى في منطقة غرب آسيا. واشار سماحته الى ماهية اميركا الخبيثة التي تعمل على زعزعة الامن والاستقرار في كل مكان تدخل اليه وهذا ناتج عن استراتيجيتها وروحها الاستكبارية للهيمنة على العالم، لكنها في نفس الوقت لها حساباتها الخاصة وهي تتحاشى مواجهة ايران وشعبها المقتدر لكلفتها الباهظة عليها لذلك تحاول القاء ذلك على عاتق بعض دول المنطقة الغافلة التي تجهل الامور.

وشدد سماحته على ان من يجب مغادرة المنطقة هي اميركا وامثالها وليست ايران، فنحن سكانها والخليج الفارسي وغرب آسيا بيتنا وسنقطع اقدامها من المنطقة. هذا التهديد العالي النبرة يفهمها الاميركان جيدا ويدركون مدى جدية هذا التهديد الذي سيأخذونه بعين الاعتبار لان تجربتهم مع ايران الاسلامية وطيلة العقود الاربعة الماضية كانت مرة للغاية وكلما ارادوا مد نفوذهم في المنطقة للهيمنة والسطو عليها منيوا بهزيمة نكراء وظهرت ايران بعدها اكثر قوة واقتدارا في المنطقة لانها تدافع اساسا عن قضايا المنطقة المحقة وشعوبها الحرة ازاء الطامعين والناهبين لثرواتها.

الامام الخامنئي الذي حذر اميركا من مغبة اية خطوة حمقاء بهذه الصراحة بأن زمن "اضرب واهرب" قد ولى ينطلق من مبادئ ثابتة واساسية وايمان راسخ بان ايران وشعبها المقتدر اصبحا رقما صعبا وقوة عظمى في المنطقة ولايمكن لاية قوة مهما تفرعنت ان تتحرش بها دون ان تدفع ثمنا مضاعفا لذلك، فما بالك بدول هشة وضعيفة كالسعودية التي غاصت في الرمال اليمنية وهي تواجه الاف المقاتلين من انصار الله وليس دولة فكيف لها ان تتجرأ مثل هذه الدولة التي لا تملك سوى المال على مواجهة ايران.

اذن المعادلة اصبحت مكشوفة وحسابات الحقل والبيدر لا تتطابق مع الواقع لذلك من الصعب او شبه المستحيل التصور بان اميركا وذيولها في المنطقة قد يدخلون في مواجهة مع ايران الاسلامية ونتائجها معروفة مسبقا للجميع فكل ما تسعى اليه اميركا هي تحركات محمومة تدخل في سياق الحرب النفسية عسى ان تحصد بعض الامتيازات لكن هيهات وهيهات ان تحصل على ذلك وستكون غصة عليها الى ابد الدهر.

والامر الاخر الذي اشار اليه سماحة القائد وهو متابعة الارتباط والتواصل مع العالم المترامي الاطراف بجدية وليس كما تتصور بعض الاواسط الساذجة وتطبل اليه وسائل الاعلام الاستكبارية والتابعة لها بان اميركا وبعض الدول الاوروبية التي تسمي نفسها زورا وباطلا بانها المجتمع الدولي، بانها العالم.

ان عالم اليوم اصبح اكثر نضجا ووعيا وانفتاحا على الاخر وهو يزن الامور بموازينها ولايمكن ان تنطلي عليه مثل هذه الخزعبلات والاقاويل الباطلة خاصة وان الدول الاستكبارية وعلى رأسها اميركا كشفت عن نفسها بنفسها بانها ليست صديقا وشريكا للدول والشعوب الحرة المستقلة بل هي حليف وداعم لاعتى الدول والانظمة المستبدة والدكتاتورية في العالم.