kayhan.ir

رمز الخبر: 75064
تأريخ النشر : 2018April29 - 21:07
بعد تخوفها من بيانهم الاخير..

وزارة الداخلية تهدد كبار علماء البحرين من اثارة مطالب الشعب والسجناء

كيهان العربي – خاص:- ذكرت وزارة الداخلية الخليفية إنها وجّهت رسائل شخصية الى كبار علماء الدين الشيعة في البحرين السيد عبدالله الغريفي، والشيخ عبدالحسين الستري، والشيخ محمد صالح الربيعي، والشيخ محمد صنقور، محذّرة من اتخاذ إجراءات قانونية ضدّهم في حال تكرار تصريحات أو مطالبات مماثلة لما جاء في بيانهم الأخير الصادر يوم السبت الماضي بشأن تخفيف أحكام الإعدام الى السجن المؤبد على المتهمين في قضية محاولة اغتيال القائد العام للجيش.

واتّهمت داخلية الكيان الخليفي كبار العلماء الشيعة بتوظيف قرار الملك في تحقيق مكاسب سياسية شخصية والعمل على تأجيج الشارع، عبر مطالبتهم بتخفيف أحكام الإعدام الأخرى، وإطلاق سراح المساجين، واعتبرت الداخلية بيان العلماء بمثابة دعوة مبطنة لإثارة الرأي العام وتشويه الحقائق والوقائع، على حد قولها.

وكان البيان الصادر عن العلماء الشيعة قد وصف قرار "إلغاء أحكام الإعدام" عن المتهمين بالتخطيط لاغتيال قائد الجيش، بأنه "خطوة مشكورة ومثمنة"، وتمنى العلماء في بيانهم "أن تتسع هذه الخطوة الى بقية المحكومين" وقالوا إنّهم يتطلّعون "إلى وطن لا يبقى فيه سجين".

وشهدت منطقة البلاد القديم مساء أمس الاحد تظاهرات شعبية دفاعا عن اية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم المحاصر في منزله والقابع تحت الاقامة الجبرية منذ قرابة العام.

كما أقام المؤمنون صلاة العشائين جماعة في مسجد العلويات المهدوم فترة ما عرف بالسلامة الوطنية والذي ما زال النظام الخليفي الحاكم يمنع إعادة إعماره ضمن حربه الطائفية على المواطنين، فيما خط ثوار بلدتي الدية والمقشع الشوارع والطرقات بأسم الدكتاتور حمد ليكون مداس للاقدام وعجلات السيارات .

هذا وتواصل سلطات الكيان الخليفي الدخيل منع اقامة أكبر صلاة جمعة في البلاد في بلدة الدراز للأسبوع الرابع والتسعين، حيث اضطر المواطنون لإقامة صلاة الظهرين في جامع الإمام الصادق عليه السلام بالبلدة الذي كانت تُقام فيه صلاة الجمعة.

وتتمركز القوات الخليفية المدعومة بقوات الاحتلال الوهابي التكفيري السعودي الاماراتي عند مداخل البلدة وتمنع إمام الصلاة من دخولها، كما تنتشر الآليات العسكرية داخل الأحياء ولاسيما في محيط منزل رمز البحرين الوطني والدين آية الله الشيخ عيسى قاسم الذي يُفرض عليه حصار عسكري منذ شهر مايو من العام الماضي، حيث دخل الحصار يومه الـ344، فيما وسعت سلطات القمع والبطش الطائفي من حصارها بوضع المزيد من الحواجز الإسمنتية التي عزلت منزل الشيخ عيسى قاسم عن محيطه، وهي إجراءات ممنهجة تنفذها السلطات في سياق سياسة الاضطهاد الطائفي التي تُمارس ضد السكان الشيعة في البلاد.

وصدرت تقارير حقوقية دولية وأممية ومن حكومات غربية نددت بسياسات البطش الطائفية ضد غالبية المجتمع البحريني تلك التي تنتهجها السلطات الخليفية الدخيلة، إلا أن المنامة تواصل دون إستحياء توسيع نطاق هذه السياسات القمعية التي يضعها معارضون في إطار "حرب الوجود” المتصاعدة بين العائلة الخليفية والمواطنين الأصليين في البحرين.

من جانبه أدان الشيخ عبد الله الدقاق التصريحات والتهديدات التي وجهها النظام الخليفي في البحرين ضد كبار علماء البحرين، على خلفية البيان الذي أصدره العلامة السيد عبدالله الغريفي وثلاثة آخرين من العلماء البارزين ودعوا فيه الى إطلاق السجناء السياسيين.

وافاد موقع البحرين اليوم ان الشيخ الدقاق – الذي يُنظر إليه باعتباره ممثلا لآية الله الشيخ عيسي قاسم في الخارج – عبر عن تثمينه لدور كبار علماء البلاد ومواقفهم الوطنية، وأوضح بأن التهديدات والإساءات الموجهة إليهم ستزيد من حضورهم الشعبي و”التجذر في قلوب الناس” بحسب بيان الشيخ الدقاق.

وندد نشطاء وسياسيون ومحامون وفعاليات عامة بالإساءات والتهديدات التي وجهها النظام ضد السيد الغريفي وبقية العلماء، فما أكدت أوساط معارضة بأن هذه التهديدات تعد "دليلا على النوايا السيئة التي يبيتها النظام ولاسيما بعد الإشاعات التي روج لها مؤيدون له بحصول إنفراجات قريبة”، ودعت هذه الأوساط الى إعادة توحيد الموقف المعارض ضد الكيان الخليفي الدخيل، مشيرين الى "انكشاف كامل لحقيقة النظام بعد هذه التهديدات”.