kayhan.ir

رمز الخبر: 75032
تأريخ النشر : 2018April29 - 21:02

من أنتم حتى تقررون؟!


مهدي منصوري

من المعروف ان وزير خارجية حكومة بني سعود تمتلكه الجرأة والشجاعة ويصرح بما يحلو له متى ماوقف الى جانب مسؤولي اسياده الاميركان، وبالامس وعندما جمعه مؤتمر صحفي الى جانب وزير الخارجية الاميركي مايك مومبيو اطلق تصريحا اصبح محل تندر واستهجان المراقبين والذي قال فيه "ان مملكة بني سعود تقف الى جانب اميركا في اي قرار تتخذه ضد ايران" وكأنه يريد ان يقول انه حكومته تملك الاستقلالية في اتخاذ القرار، ولكن لم نسمع او يسمع العالم ان بني سعود يمتلكون قرارهم حتى يخالفوا يوما او يعترضوا على قرارات اميركا او يأتي يوما ويعلنوا مواقفهم خاصة وان ترامب و من خلال تعامله مع هذه الحكومة وخلال فترة رئاسته بعنوان العبيد الذين عليهم ان ينفذوا ما يريد ومن دون نقاش، وقد كان له ذلك بحيث وعلى مرأى ومسمع من العالم وفي صور حية نقلتها الاقمار الاصطناعية يقول لمحمد بن سلمان وبكل جرآة عليكم ان تدفعوا لنا الاموال التي نريدها ، وفعلا قام حكام بني سعود بافلاس الخزينة وتقديمها على طبق من ذهب للسيد المطاع.

اذن وامام هذه الحالة يمكن القول ان حكومات بني سعود المتعاقبة وعلى مدى عقود من الزمن قد رهنت قرارها للسيد الاميركي واصبحت كالعبد الذليل الذي ينتظر اللحظة التي ينفذ رغبات سيده.

ومن الطبيعي جدا ان الجبير يفهم هذا الامر جيدا ولذلك فان تصريحه الانف الذكر قد فقد مصداقيته وليس له أي تأثير في الاوساط السياسية والاعلامية لانه لم يضف جديدا سوى انه اكد لوزير الخارجية الاميركية الجديد انهم لازالوا اذلاء.

ومن نافلة القول ايضا ان حكام بني سعود واللهاث الاعمى وراء اميركا قد وضعهم في ظرف مأساوي كبير قد تظهر بوادره في الايام القادمة، خاصة وان التقارير الواردة من داخل مملكة بني سعود ان الخلافات بين امراء القصر قد اخذت تتفاعل وبصورة وكما يقال "النار تحت الرماد" وماالاحداث الاخيرة الا دليل قاطع الى ما ذهبنا اليه، ولذلك فان الوضع السياسي والاقتصادي الهش لمملكة بني سعود قد بات واضحا للعيان ولايمكن لاميركا او غيرها ان تقف امام التهديد الشعبي القادم خاصة بعد وفاة سلمان والتي ستكون الشرارة التي تشعل نار التغيير الكبير الذي لامفر منه.

captcha