اوليفر ستون: أميركا وداعش و"إسرائيل" دمروا الشرق الأوسط
واشنطن - وكالات انباء:- قال المخرج الاميركي العالمي "اوليفر ستون" صاحب الأوسكارات الخمس في حوار له مع قناة التلفزيون الايراني الرابعة بشأن استضافته في مهرجان فجر السينمائي الدولي الـ36: كان لدي شغف دائم بايران، وأنظر لها على أنها مركز الشرق الأوسط.
وتابع المخرج الاميركي ستون قائلا: لو تفحصنا الخرائط العالمية القديمة لاسيما الزمن الذي دخل فيه الاسكندر الى بغداد، لأدركنا شعار المحافظين الجدد في أميركا الذي يكررونه على الدوام بأن الرجال الحقيقيين يتجهون الى بغداد. وأضاف: كان لدي دائماً شغف كبير بايران.
ويواصل المخرج "ستون" كشفه عن المستور، منذ حوالي 18 عاما ونحن غارقون في مستنقع أفغانستان، ثم ليبيا، والآن سوريا، وفيما بعد إيران.
ويتابع: في الواقع لم يتم حذف إيران من خطط وأهداف أميركا بتاتا. كما تعلمون، هناك خطة أساسية حاكها جورج بوش، حيث وضع وثيقة قطعية تعدّ الأهم بالنسبة لأميركا تدعو الى تغيير سبعة أنظمة، أولها كان العراق وآخرها إيران التي كانت الهدف الأول والآخر على هذا السبورة.
واضاف: لقد دمرت الولايات المتحدة جنباً الى جنب مع "داعش" و"إسرائيل" الشرق الأوسط، كما هو الحال الآن، وقد حولته الى موقف كبير للسيارات ومن ثم حطمته. لا أعتقد أن الاميركان سيصلون الى نتيجة، وأظنّ أن المخطط القادم سيكون مدمر للغاية ومأساوي.
وبشأن الحرب الاميركية على فيتنام يضيف ستون: لقد أيقنت أميركا في فيتنام أنها لن تتمكن من الانتصار في الحرب من الناحية العسكرية، وأثبتت الوثائق التي نشرت في العام 1967 أن المعاهدة التي وقعتها أميركا مع الجيش الفرنسي خلال الحرب العالمية الاولى كانت بلاءً عليهم، وافتخرو بصلحهم هذا ومن ثم تراجعوا عنه بشكل تدريجي، وهذا ماحصل أيضا في أفغانستان والعراق.
وتابع: اميركا تسعى الى الاستفادة من قوات وسيطة تحارب عنها، ولا نقدم الكثير من القتلى لأنه حين يُقتل أميركي ما يكون الأمر سيئ جدا، أما عندما يتم قتل عراقي فهذا أمر ليس له أي أهمية، الحرب قذرة لأبعد الحدود لأننا نرمي بالقنابل من مسافات بعيدة جدا، في الحقيقة هذا الأسلوب في الحرب ليس صحيحا. ودعوني أقول لكم أنه عندما نريد أن نحارب على الجميع ان يتحد معنا على غرار الحرب العالمية الثانية.
أما عن قوّة الجيش الاميركي يقول المخرج أوليفر ستون: الجيش الاميركي غير قادر على الانتصار بأي حرب، نظامه مبني على شاكلة غريبة تفضي به الى أن ينتهي منهزما نفسه بنفسه.. الهدف الاساسي من الحرب هو الربح المالي ولفت ستون الى إنه مهتم بالتوثيق.
واشار، أميركا لن تسحب قواتها من سوريا على الإطلاق، لأن جائزة هذه الحرب الطويلة هي إيران، وفي هذا الصدد لن يفقد الاميركان سوريا بهذه الطريقة.
وشدد، إيران هي مفتاح الوصول إلى الشرق الأوسط، لا يمكنك العثور على الشرق الأوسط ما لم يكن لديك إيران.. الجميع يريد التعريف بإيران على أنها غازية ومؤيدة للإرهاب، ومن المؤسف أنهم يظهرون هذه الصورة ، لكن لا يوجد دليل على ذلك.
ويقول صاحب الأوسكارات الخمس، "إن الوضع الأميركي اليوم غير واقعي للغاية ونحن نعيش في عالم من الكوابيس". إذا أصدرنا بيانًا سلبيًا ضد الإمبراطورية الأميركية، فربما لن نتمكن من العودة الى هناك بعد الآن. هذا ليس ديمقراطيًا وجمهوريًا. عندما قصفنا سوريا قبل بضعة أسابيع، دعمتنا جميع وسائل الإعلام.