بلدات البحرين تشهد حراكاً ثورياً غاضباً رفضًا للنظام الخليفي وتمسكًا بإسقاطه
كيهان العربي – خاص:- شهدت بلدات البحرين حراكاً ثورياً غاضباً رفضًا للحكم الخليفي الغازي وتمسكًا بمطلب إسقاط الطاغية حمد ونظام حكمه المتجبر.
ففي العاصمة المنامة وبلدات شهركان والديه والمعامير ومدينة جدحفص تظاهر المواطنون مرددين شعارات الثورة الأساسية "يسقط حمد – الشعب يريد إسقاط النظام” تأكيدًا على المضي قدمًا في الثورة والتمسك بأهدافها.
كما شهدت بلدات أبوصيبع والعكر والمعامير والنويدرات مواجهات ملتهبة بين الثوار ومرتزقة العدو الخليفي الغازي، فيما رفع ثوار المالكية أعمدة الدخان تعبيرًا عن الرفض الشعبي للحكم الخليفي.
وفي جزيرة النبيه صالح أقام المؤمنون أمسية ابتهالية طلبًا لتسديد خطى الثورة وفك قيد الأسرى، فيما جدّد أهالي بلدة الدراز العهد مع الشهداء عبر زيارة رياضهم.
من جهة اخرى احيا تيار الوفاء الإسلامي وحركة الحريات والديمقراطية (حق) أهالي المعتقلين المحكومين بالإعدام والذين تعرضوا للتعذيب الوحشي والمحاكمات الجائرة في أقبية سجون جيش العار الخليفي، نحيّيكم أيها الشرفاء على صبركم وتحملكم، ومواقفكم التي ورغم وحشية النظام ومحاولاته استغلال أبنائكم كرهائن يذيقهم التعذيب والتشهير ضمن قضية باطلة مفبركة بغية ابتزازكم سياسيًا لتلميع صورة الطاغية حمد وزمرته الباغية إلا أنكم صبرتم ولم تهنوا ولم تيأسوا من روح الله الواحد الجبار.
وفي خضم إسدال الستار على فصل من فصول هذه المحاكمة الجائرة في محاكم المشير المجرم خليفة أحمد الخليفة وتخفيف حكم أبنائكم من الإعدام لحكم جائر آخر، وهو المؤبد، ليبدو الأمر وكأنه نظرة إنسانية من سفاح عذّب ضحاياه وحكمهم بالموت وعاود تخفيف الحكم ليصنع لنفسه مكرمات وأي مكرمة هذه! عندما يُعتقل شبابنا ويعذبون في السجون وتُمتهن كرامتهم ليقوم من أشرف على ظلمهم وتعذيبهم بتخفيف حكمهم للمؤبد، فهذا الأمر لا يعكس رحمة هذا الجلاد المجرم وإنما يعكس خبثه وخبث أصله واستهتاره بأرواح الأحرار ضمن منطق فرعون عندما خاطب نبي الله موسى قائلًا "أنا أُحيي وأُميت”.
ويود تيار الوفاء الإسلامي وحركة الحريات الديمقراطية (حق) التأكيد على الآتي:
أولًا: ندعو جماهير شعبنا الأبي لعدم التطبيع مع الطاغية المجرم حمد ومواصلة سحق صوره في شوارع البحرين ضمن ثوابت عزل هذا المجرم وعدم الانخداع بحيله وألاعيبه، فهذا المجرم ناكث العهود والمواثيق هو رأس الظلم والتعذيب وهو المسؤول عن كل الجرائم والمآسي التي ألمّت بشعبنا ومقدساتنا ورموزنا وعلمائنا وهو المسؤول عن جرائم هدم بيوت الله وانتهاك الأعراض وقتل الأطفال ولا يمكن أن نصافح مثله أو نثني عليه انطلاقًا من مبادئنا وديننا مهما تظاهر اليوم بالرحمة وهي براء منه ومن أفعاله المخزية.
ثانيًا: بعد سبع سنوات من الظلم والاضطهاد قوبل بالصمود والثبات وخصوصًا ثبات رموزنا وعلمائنا في السجون والذين رغم آلامهم والظلم الواقع عليهم لم يستكينوا ولم يجد الطاغية منهم لحظة مجاملة أو استرحام، وعلى رأسهم صمود سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم (حفظه الله) والذي رغم حصاره الجائر لم تخرج منه كلمة استرحام واحدة إيمانًا منه بموقفه الشرعي الرافض لمداهنة الطاغية والرافض للذل والهوان مهما كان الثمن وهذا هو الموقف القوي الثابت للمتصدين ببصيرة وتوكل على الله وحده جل جلاله وهو أحد أسرار قوة شعبنا.
ثالثًا: إن النظام الخليفي المجرم وطيلة السنوات الماضية من عمر ثورتنا المجيدة وهو يمارس القمع والقتل والسجن والتعذيب وغيرها من أساليب الإرهاب ليجمع أوراق يحاول من خلالها الضغط على شعبنا للاستسلام، ولكنه لم ولن ينجح بإذن الله، وبناءً على موقف الصمود الأسطوري لأبناء شعبنا فإننا نؤكد على استمرارنا في الداخل والخارج في رفض التنازل والمساومة، ومواصلة كل سبل مقاومة النظام المشروعة حتى تحقيق مطالب شعبنا في بناء نظام سياسي عادل ومستقل نقرر من خلاله مصيرنا كشعب مقتدر على صناعة مستقبل زاهر لأبناء شعبنا، ولا يمكن أن نقبل أن تختزل ثورتنا في محاولات التغيير في الجانب الإنساني فنحن لنا مطالب وكل هذه المآسي الإنسانية ليست إلا تداعيات لمطالباتنا الحقة بالحرية والديمقراطية وتقرير المصير.
هذا وكانت محكمة التمييز العسكرية الخليفية قد تراجعت عن تثبيت أحكام الإعدام عن 4 مواطنين وتثبيت حكم الإعدام بحق السيد السندي والشيخ الجمري، كما تم الحكم سابقًا بالإعدام على عالم الدين الشيخ ميثم الجمري وذلك استمرارًا في استهداف علماء الدين لما لهم من دور فاعل في توجيه الجماهير نحو مواجهة غطرسة العدو الخليفي ومرتزقته.
هذا الاستهداف سبقه اعتقال عدد من علماء الدين ذوو المرتبة العلمية الرفيعة مثل الشيخ عبدالجليل المقداد ورفاقه في فترة قانون الطوارئ سيئ الصيت عام 2011م، وكذلك اعتقال المجاهد الشيخ زهير عاشور في عام 2013م، وأخيرًا اعتقال مجموعة من العلماء المعتصمين عند منزل رمز البحرين الوطني والديني الشيخ عيسى قاسم وعلى رأسهم السيد مجيد المشعل والذي لا يزال في السجون الخليفية.