واشنطن اغزمينر: على الادارة الاميركية عرقلة مسار الانتخابات في العراق ولبنان
طهران- كيهان العربي: اعربت صحيفة "واشنطن اغزمينر" الاميركية عن قلقها حيال النتائج المحتملة لانتخابات العراق ولبنان، مطالبة بوضع عراقيل امام اجراء هذه الانتخابات.
وافادت الصحيفة: على اميركا ان تحول امام الديمقراطية غير الليبرالية في الشرق الاوسط اذ يتوقع ان يفوز حزب الله اللبناني والحشد الشعبي في العراق بالانتخابات القادمة في لبنان و العراق.
وجاء في تحليل مدير برنامج منتدى الشرق الاوسط في مؤسسة واشنطن "كليف اسميت": "ان لبنان والعراق في خضم السباق الانتخابي القادم قد انعكس قلقا على كثير من المحللين، اذ ان نتائج هاذين البرنامجين الانتخابيين تصب لصالح فصيلين ارهابيين (!) هما حزب الله في لبنان، وقوات الحشد الشعبي العراقية المدعومة من ايران.
ان اجراء هذه الانتخابات يثير مرة اخرى للاذهان التساؤل القديم الجديد، بخصوص توسيع الديمقراطية في الشرق الاوسط، وما الذي تخطط له اميركا لتطبيق الديمقراطية في هذه المنطقة من العالم. تساؤلات من قبيل، هل بالامكان تحقيق الديمقراطية في الشرق الاوسط؟ وهل ستتمخض هذه الانتخابات عن فوز المتشددين؟
ومن المؤسف ان تلكأت اميركا في السابق في دعم المسؤولين الليبراليين الديمقراطيين في المنطقة، وحتى لم تكن مستعدة للاستفادة من اللاعبين غير الليبراليين في المنطقة باسم الديمقراطية. فعلى سبيل المثال كان السفير الاميركي السابق لدى بغداد "زلماي خليل زاد" قد اشار في مذكراته الى اول انتخابات حصلت في العراق عام 2005، حين اعترض بشدة مرارا على اجراءات الحكومة الايرانية لتخصيصها الكثير من امكاناتها لدعم الجماعات الشيعية غير الرسمية والمذهبية في العراق.
هذا في الوقت الذي كان الساسة الاميركان يقلقون من ان يظن الآخرون ان اميركا تتدخل في السياسة الداخلية للعراق، ولذا لم يلتفتوا الى تحذيرات "زلماي خليل زاد" واصراره على دعم شخصيات ديمقراطية حقيقية في العراق.
ولنفس السبب سعى مرارا ليبرهن ان سبب الفوضى في العراق هو ذلك الخطأ الذي وقعت فيه الادارة الاميركية حينها، وبالتالي تسبب في خروج القوات الاميركية من العراق. ولذا ينبغي القول انه على اميركا ان تعيد النظر في اتخاذ اساليب المواجهة مع الدول وكسب معلومات ناقصة عن السياسة الداخلية لدولة ما.